معرض «الزعيم» يفتح باب الأمل لدى أهالى «أرض اللواء».. كل يوم هنختار «زعيم عشوائى»

كتب: رحاب لؤى

معرض «الزعيم» يفتح باب الأمل لدى أهالى «أرض اللواء».. كل يوم هنختار «زعيم عشوائى»

معرض «الزعيم» يفتح باب الأمل لدى أهالى «أرض اللواء».. كل يوم هنختار «زعيم عشوائى»

«تقول الأسطورة إن حاكماً عادلاً مات، فاحتار أهل القرية بشأن الحاكم التالى، وخافوا من الصراع على السلطة، فاتفقوا على الخروج معاً إلى الطريق الرئيسى للبلدة، واختيار أول عابر ليكون هو الزعيم»، بناء على هذه الأسطورة انطلق الصحفى والفنان محمد فتوح فى التعبير عن وجهة نظره الخاصة جداً حول الزعيم وموقعه من الإعراب فى خيال وتفكير المصريين، من خلال معرضه «الزعيم» الذى يقام حالياً فى ساحة عرض «آرت اللوا». «الزعيم مش راجل عنده صفات فوق البشر، الزعيم ممكن يكون طالب مجتهد، أو دكتور عنده ضمير، أو عامل نظافة بيراعى شغله، أى حد ممكن يبقى زعيم فى مكانه، وممكن يبقى زعيم علينا كلنا»، يتحدث الفنان الذى انقطع عن العمل الفنى منذ سنوات طويلة وقرّر العودة إليه مؤخراً بمجموعة من الصور التى خلط فيها بين الفوتوغرافيا والجرافيك، والخط العربى والكولاج عبر عشر لوحات. يرى «فتوح» أن المصريين يناقضون أنفسهم، يشكون من معاملة رؤسائهم المتعسفة فى العمل، ومع ذلك يرون أن الحاكم يجب أن يكون عنيفاً، يعصف بالجميع وكأن الظلم والعنف صفة أساسية من صفات الزعامة. خصّص «فتوح» جزءاً تفاعلياً فى معرضه للحديث عن مفهوم الزعيم والزعامة، وتغييره فى أذهان الحضور: «سيبت لوحة فاضية، للحضور يرسموا فيها الزعيم من وجهة نظرهم ويكتبوا صفاته، وفوجئت بالصفات التى كتبوها، البعض اختار الزعيم يكون واحدة ست، والبعض اشترط فيه الطيبة، وناس قالت إنه لازم يكون شاب». الفكرة أعجبت مجموعة من شباب منطقة أرض اللواء الذين تبرّعوا بالمشاركة فى اختيار زعيم عشوائى بناءً على الأسطورة الشهيرة: «قرّرنا أننا لمدة ستة أيام من عمر المعرض هنختار 6 زعماء معديين بالصدفة قدّام المعرض، كل يوم زعيم، هنكون إحنا شعبه، يكلفنا بمهمة، وننفذها، سواء كان طلبه إننا نكنس شارع، أو ننضف خرابة، أو نوعى الناس بحملة معينة عن المخدرات أو التحرّش، وده هيبقى زعيم عشوائى نثبت من خلاله إن الزعامة مالهاش شروط ثابتة».