«عفونة».. قرية جرفها السيل وحاصرها الإهمال

كتب: جهاد عباس

«عفونة».. قرية جرفها السيل وحاصرها الإهمال

«عفونة».. قرية جرفها السيل وحاصرها الإهمال

وجوه لا تزال متعبة، مغطاة بالرمال، بيوت صغيرة متناثرة، محطمة الأسقف والجوانب، وسبل كلها مقطوعة، هذا ما تركه السيل الذى جرف كل شىء منذ عام مضى، فى القرية المنكوبة «عفونة»، مركز وادى النطرون بمحافظة البحيرة، القرية التى شهدت موتاً وخراباً، وبعدها جاءت الوعود بتعويضات وتسكين الأهالى. «الوطن» عايشت أهالى قرية عفونة المنكوبة، بعد عام من السيول، استمعت إلى شكواهم ومخاوفهم، الأهالى الذين يعانون من انقطاع شبكة الكهرباء منذ أكثر من عام، ومن غياب المياه والصرف الصحى، بعدما انهارت البنية التحتية للقرية كلها.

{long_qoute_1}

أهالى القرية يؤكدون أنهم يعانون من غياب الطرق، بعدما جرفها السيل، وأصبحت الأرض كلها رملية وغير متساوية، مؤكدين أن ذلك يتسبب فى فساد محاصيلهم، قبل تمكنهم من نقلها لخارج القرية. أطفال «عفونة» يمضون رحلة يومية من المشى مسافة 7 كيلومترات ذهاباً، ثم نفس المسافة إياباً، للوصول إلى أقرب مدرسة لهم. يشكو الأهالى من تخاذل دور محافظة البحيرة معهم، مؤكدين أنهم اضطروا للتوقيع على أوراق تعهد بأنهم المسئولون عن حياتهم، بعدما رفضوا ترك أرضهم وحيواناتهم والإقامة فى عمارات الاستراحة على الطريق الصحراوى، التى تبعد عن القرية مسافة أكثر من 27 كيلومتراً، بينما لم تحدد لهم المحافظة موعداً نهائياً لتسليم الوحدات فى القرية الجديدة. أما نداء الاستغاثة الأخير للأهالى، هو أن تنقذهم محافظة البحيرة، وتقوم بتسليم شقق لهم فى قرية عفونة الجديدة، كما وعدتهم المحافظة منذ عام مضى، خاصة أن الأماكن التى يعيش بها الأهالى الآن، تتسم بخطورة بالغة.


مواضيع متعلقة