أصحاب محلات ومخازن الفجالة: موظفو الحى هنا كل يوم لتلقى الرشاوى
أصحاب محلات ومخازن الفجالة: موظفو الحى هنا كل يوم لتلقى الرشاوى
- أحمد عز
- أدوات مدرسية
- أدوات مكتبية
- أصحاب المحلات
- ألسنة اللهب
- إجراءات الأمن
- إجراءات السلامة
- إطفاء النيران
- ارتفاع سعر الدولار
- اشتعال النيران
- أحمد عز
- أدوات مدرسية
- أدوات مكتبية
- أصحاب المحلات
- ألسنة اللهب
- إجراءات الأمن
- إجراءات السلامة
- إطفاء النيران
- ارتفاع سعر الدولار
- اشتعال النيران
- أحمد عز
- أدوات مدرسية
- أدوات مكتبية
- أصحاب المحلات
- ألسنة اللهب
- إجراءات الأمن
- إجراءات السلامة
- إطفاء النيران
- ارتفاع سعر الدولار
- اشتعال النيران
سادت حالة من الترقب بين أصحاب المخازن والمحلات فى منطقة «الفجالة»، عقب احتراق مخزن للأدوات المكتبية، وتهديد الأجهزة التنفيذية ومحافظة القاهرة بشن حملات مكثفة لإزالة تلك المخازن المخالفة فى العمارات السكنية.
واتهم رئيس حى الأزبكية أصحاب المكتبات بعمل مخازن مخالفة فى العمارات السكنية، فيما قال التجار فى المقابل إن الحى «يُضيق عليهم»، وأن فساد موظفيه السبب، معلنين صعوبة تقبلهم فكرة نقل المخازن خارج الكتلة السكنية أو خارج القاهرة.
{long_qoute_1}
«الوطن» أجرت جولة ميدانية فى المنطقة، للوقوف على حجم المخازن ومدى خطورتها بعد الحريق الضخم الذى التهم محتويات طابقين كاملين فى الفجالة ما تسبب فى خسائر كبيرة.
أمام مدخل العمارة رقم 10 فى شارع سيف الدين البهرانى، التى نشب فى أحد مخازنها حريق هائل قبل 3 أيام فى «الفجالة»، وسط القاهرة، وقف كثير من العمال لنقل البضائع من المخازن الأخرى الموجودة فى العمارة نفسها، خوفاً من اندلاع حريق جديد فى العمارة، أو مداهمة مخازنهم من قبل قوات الأمن. كان الظلام سيد الموقف داخل العمارة المحترقة، فاستعان الشباب بـ«الكشافات» الصغيرة لتفقد المخزن الكبير المحترق، أملاً فى العثور على أى بضائع سليمة تحت الركام، ونقلها لمكان آخر.
فى الطريق إلى طوابق الحريق، لا بد أن تتخطى السلالم المظلمة التى تتشبع أرضيتها بالمياه، يزيد عدد أدوار البناية عن 11 طابقاً، إلا أن شققها عبارة عن مكاتب ومخازن للأدوات المكتبية والمدرسية، باستثناء 3 شقق سكنية فقط، لها مدخلان على شارعين مكتظين بعربات نقل البضائع اليدوية.
{long_qoute_2}
رغم صغر حجم منطقة الفجالة التابعة لحى «الأزبكية» وهى تطل على ميدان رمسيس، وتواجه مسجد الفتح، فإنها تكتظ بمكتبات ومحلات بيع الأدوات المدرسية، التى يزيد عددها حالياً على 150 محل جملة ومكتب استيراد، فضلاً عن 50 مخزناً فى تلك المنطقة المتراكمة فوق بعضها، حيث لا تتجاوز عدد بناياتها الـ20 عمارة، وفقاً لصاحب إحدى المكتبات بالفجالة.
يمتلك المخزن الذى نشب فيه الحريق الأخير بالفجالة، سمير عبدالفتاح بدر، رجل ستينى تميز اللحية البيضاء وجهه، داخل مكتبه الصغير جلس الرجل يستقبل بعض أصدقائه الذين حضروا لمواساته فى مصابه، التقته «الوطن» فقال إن «رئيس الحى طلع اتكلم فى التليفزيون وقال إنه مشمع المخزن بتاعى من 10 سنين، وإنه غير مرخص وغير قانونى، لكن أنا معايا ترخيص من سنة 2000، ولم أجدده من عام 2006 حتى الآن، ولدى 5 مخازن فى المنطقة كلها مرخصة، وتجديد الترخيص عامل زى ترخيص العربية لو ما اتجددش ندفع غرامة، وإحنا بنجدد الترخيص وموظفى الحى نفسهم هما اللى إدونى الترخيص ده بعد مراقبة إجراءات السلامة والأمن الصناعى، وهى إجراءات تستلزم توفير طفايات حريق ووجود مداخل ومخارج جيدة لسيارات المطافئ وكلها عناصر متوفرة فى المخزن المحترق، ووجهت النيابة العامة لى تهمة عدم تجديد الترخيص، ثم أفرجت عنى بكفالة 10 آلاف جنيه مع أن غرامة عدم تجديد الترخيص 100 جنيه فقط حسب القانون».
وأشار «بدر» إلى أن المخزن لا توجد به مواد خطيرة أو بترولية تجعله قنبلة موقوتة كما يتردد فى الإعلام، متابعاً: «المخزن كان مستوفى إجراءات السلامة، وفيه أكتر من 20 طفاية حريق، وبيوتنا فيها كل العناصر الموجودة فى المخزن أوراق وبلاستيكات ومفارش ومواسير غاز طبيعى وبوتاجازات وبيحصل فيها حرايق كتير بسبب الماس الكهربائى، وشايف إن عدم تجديد الترخيص مخالفة بسيطة تُسدد لها غرامة فقط مع رسوم التجديد السنوية، ومع ذلك كنا نراعى اشتراطات الأمن الصناعى، ونشترى طفايات حرائق باستمرار ونجددها دائماً خوفاً من مثل تلك الحوادث، حماية لأنفسنا وأموالنا وبضائعنا قبل أى شىء، وخسائرى فى هذا الحريق تتعدى 6 ملايين جنيه، وغير مؤمّن عليها، مع أننى تقريباً الشخص الوحيد فى المنطقة الذى يحمل رخصة لمخزن أدوات مكتبية». وأوضح صاحب المخزن المحترق أن منطقة الفجالة تُدخل للدولة أموالاً هائلة، تتعدى نصف المليار جنيه سنوياً، لأن الحكومة تُحصل فى البداية جمارك على البضائع المستوردة، ثم ضرائب على البضائع المبيعة، واستطرد: «أنا على سبيل المثال دفعت العام الماضى ضرائب 100 ألف جنيه، دون حساب تكلفة الجمارك، وأنا تاجر جملة من بين 150 تاجراً، كما يعمل فى المنطقة مئات العمال ويستفيد من هذه التجارة مئات آخرون، مثل البائع والمشترى وسائقو النقل وأصحاب العقارات، ويزيد سعر إيجار المحل الواحد عن 8 آلاف جنيه شهرياً، رغم ركود الأسواق بسبب ارتفاع سعر الدولار وسعر الأدوات المكتبية التى تستوردها مصر بنسبة 95%، لأن المنتج المحلى مرتفع الثمن وردىء مقارنة بالمنتجات الصينية».
{long_qoute_3}
واتهم «عبدالفتاح» حى الأزبكية بالكذب والفساد، وبعض الموظفين بتقاضى الرشاوى من أصحاب المكتبات، مضيفاً: «محافظة القاهرة سمحت بهدم 3 عقارات قديمة فى المنطقة كان ينتفع منها أكثر من 60 تاجراً و400 عامل، ويصل سعر العقار القديم بحالته الحالية لنحو مليون ونصف المليون جنيه، لكن بمجرد هدمها يرتفع سعر الأرض لنحو 50 مليون جنيه، لأن سعر المتر يزيد على 250 ألف جنيه، وللأسف إجراءات الهدم تمت أثناء نظر قضايا الهدم والتنكيس أمام القضاء تحت رعاية الحى».
وأشار «عبدالفتاح» إلى أن الفجالة لم تشهد إلا 3 حرائق شهيرة فى آخر 10 سنوات، منها حريق أشعله صاحب عقار مجاور له منذ أكثر من عام عمداً، وهدم جدران العقار بالقوة قبل وصول أفراد معمل البحث الجنائى لمعاينة الحريق، فتمت إزالة المبنى بشكل مخالف، ولم يفعل معه الحى أى شىء، ولم يذهب صاحب العقار حتى إلى النيابة العامة إلا بعد 4 شهور من الحريق للإدلاء بأقواله، وأنكر وجوده داخل مصر أثناء وقوع الحادث، رغم أنه تسبب فى قطع أرزاق عشرات العمال وأصحاب المحلات وطرد سكان الإيجار القديم، والأرض الآن خالية ومؤجرة لبعض أصحاب المكتبات والباعة الجائلين بشكل مخالف وغير لائق. متابعاً: «لو كان الحى يؤدى عمله على أكمل وجه لما حدث كل ذلك، لكنهم يقولون المخزن غير مرخص وشمّعناه، ورئيس الحى لا يعرف أن تشميعه يكون بقرار من النيابة وليس الحى».
وحول الحادث الأخير، أكد صاحب المخزن المحترق أنه ناتج عن ماس كهربائى فى المخزن الذى يحتل الطابق الثانى من العمارة، فنشب فيه الحريق فى الرابعة والنصف عصراً أثناء وجود بعض العمال داخله، واحترقت لوحة المفاتيح فى البداية بشكل مفاجئ، قبل أن يشاهد اثنان من العمال خروج ألسنة الدخان من المخزن وعلى الفور توجه العمال إلى مصدره وحاولوا إطفاء النيران بطفايات الحريق الموجودة بالمخزن، لكن ألسنة اللهب تصاعدت بسرعة كبيرة». وأوضح أن الناس أخرجوا أحد العمال المخلصين من بين ألسنة النيران بعد محاولاته إطفاءها، قبل أن تنتقل سيارات الإسعاف إليه، وبدأ الإطفاء من الساعة الخامسة إلا الربع حتى منتصف الليل، ولم تطفئ النيران سوى سيارات إطفاء القوات المسلحة، بواسطة «الرغاوى» وليس المياه التى تعاملت بها سيارات الدفاع المدنى، فللأسف المياه تساعد على اشتعال النيران، لا على إطفائها بسبب وجود مواد كيميائية فى بضائع المواد المدرسية، وليس أحباراً كما يقول البعض، فالمخزن فيه ورق ومجلدات وكرتون، وأعتقد أن الذى ساعد على الاشتعال هو الكرتون الذى يغلف كل البضائع تقريباً.
وقال حسن عبدالفتاح بدر، شقيق صاحب المخزن المحترق، إن من يطالبون بنقل مكتبات الفجالة خارج الكتلة السكنية «مش واخدة بالها» إن الصناعات الخطيرة وصاحبة الروائح الكريهة والورش، لم تنقل خارج الكتلة السكنية حتى الآن، لكن تجارة الأدوات المدرسية والمكتبية تجارة تحتاج إلى مكان فى وسط القاهرة يسهل وصول تجار التجزئة إليه، وإذا نقلوا أحداً من المنطقة سيتكبد المواطنون والتجار عناء الوصول إلى تجار الجملة خارج القاهرة، وسيدفعون أموالاً أكثر ويبذلون جهداً أكبر.
وتابع: «نحن لا نتاجر فى مواد بترولية أو مشتعلة، وهذه مهنتنا منذ عقود ويعمل معنا عشرات الأفراد الذين ينفقون على أسرهم».
والتقت «الوطن» كذلك أحمد عزت، صاحب محل تجارة أدوات مدرسية، احترق مكتبه ومحله فى الحريق الشهير الذى ضرب أحد العقارات العام الماضى فى شارع كامل صدقى بالفجالة، ولم يتم السيطرة عليه إلا بعد مرور 25 يوماً ولحقت به خسائر تقدر بـ6 ملايين جنيه، وأكد أن قضية حرق العقار منظورة حتى الآن أمام القضاء، قائلاً: «الجميع يعلم أن مالك العقار أشعل النيران متعمداً فى المبنى للاستفادة من قيمة الأرض وطرد سكان الإيجار القديم مثلى ومثل باقى المنتفعين، ولم توجه إليه أى تهمة حتى الآن، بل تم حفظ القضية مرتين وفتحها مرة أخرى بعد تقديم أدلة جديدة إلى المحكمة، فخسائر الحريق كانت كبيرة جداً، حيث أتى على أكثر من 30 محلاً ودمر محتوياتها، وتسبب فى تشريد عشرات العمال والتجار».
وقال سامح نجيب، صاحب مكتبة ومخزن: «إن المخازن تفتح أبوابها مع المكتبات والمحلات من 9 صباحاً حتى 9 مساءً، وهناك موظف يجلس بها طول الوقت، فعندما نحتاج إلى بضائع منها نتصل به لإحضارها، فالمخازن مُكملة للمحل، وهو أمر قائم فى كل محلات القاهرة، فى العتبة وشارع محمد على، والموسكى، أى محل لازم يكون له مخزن والمخزن غالباً فى شقة». أضاف: «معندناش مانع يطبقوا كل إجراءات الأمن الصناعى علينا، كلها حاجات سهلة ومعظم المخازن فيها طفايات حريق، لأن صاحب المخزن مش عاوز يضر نفسه قبل ما يضر حد تانى، إلا أن هناك فساداً فى الأحياء، وموظفيها يمرون كل يوم فى المنطقة ويعرفون كل المخازن والمكتبات وحجمها فالأمر ليس سراً، كل العمارات هنا مليانة مخازن وعددها كبير، وأنا شايف إنها مش مضرة إطلاقاً». أوضح سعيد الشيشينى (50 سنة)، موظف إدارى بإحدى مكتبات الفجالة، أن عدد المخازن فى المنطقة يتراوح بين 300 و400 مخزن، وهى غير مقتصرة على الأدوات المكتبية فقط، فهناك مخازن للسيراميك والأدوات الصحية، وخطورتها تكمن فى وجود مواد ورقية وبلاستيكية يمكن أن تشتعل سريعاً، إضافة إلى أحبار ماكينات التصوير والكمبيوتر والروائح والعطور والهدايا.
أضاف: «معظم المخازن فى المنطقة غير مرخصة، ويجب إبعادها عن الكتلة السكنية، ومن يقول إنها غير خطيرة يُهوِّن من الأمر، ويصل إيجار المخزن الواحد لنحو 5 آلاف جنيه شهرياً، فهى مربحة جداً لصاحب العقار، وأفضل من تأجيرها لأغراض السكن، وهم يحصلون فى الأساس على رخصة لبناء عقار سكنى، وليس تجارياً، إلا أنهم يؤجرون شققها إلى المكتبات والمحلات والمخازن، فلا يوجد سكان فى المنطقة». وتابع الرجل الخمسينى: «سبب كل الأزمات التى نتعرض لها هو فساد المحليات، والموظفين المرتشين، الذين يتقاضون الرشوة من المكاتب (عينى عينك) وبعضها فى صورة مبالغ شهرية كالمرتبات، ومع ذلك بيظبط أوراقه عشان لما حد يكلمه يقول أنا عامل إجراءاتى القانونية صح، والموظفين دول عارفين إن المنطقة فيها مخازن، لكن عملوا إيه قبل كده، كانوا منتظرين كارثة».

- أحمد عز
- أدوات مدرسية
- أدوات مكتبية
- أصحاب المحلات
- ألسنة اللهب
- إجراءات الأمن
- إجراءات السلامة
- إطفاء النيران
- ارتفاع سعر الدولار
- اشتعال النيران
- أحمد عز
- أدوات مدرسية
- أدوات مكتبية
- أصحاب المحلات
- ألسنة اللهب
- إجراءات الأمن
- إجراءات السلامة
- إطفاء النيران
- ارتفاع سعر الدولار
- اشتعال النيران
- أحمد عز
- أدوات مدرسية
- أدوات مكتبية
- أصحاب المحلات
- ألسنة اللهب
- إجراءات الأمن
- إجراءات السلامة
- إطفاء النيران
- ارتفاع سعر الدولار
- اشتعال النيران