اختتام فعاليات اليوم العالمي لتذكر ضحايا الطرق

كتب: سلامة عامر

اختتام فعاليات اليوم العالمي لتذكر ضحايا الطرق

اختتام فعاليات اليوم العالمي لتذكر ضحايا الطرق

شهدت فعاليات اليوم العالمي لتذكر ضحايا الطرق التي نظمته مؤسسة "ندى" لطرق آمنة، تحت شعار "وراء الأرقام وجوه عدة جلسات حوارية مثمرة، تضمنت التوقيع على وثيقة "الحق في طرق آمنة" التي أعدتها المؤسسة والتي تعتبر قضية إصابات وضحايا الطرق قضية اولوية قومية مطالبة مسئولي الدولة بتطبيق معايير الأمان وانشاء كيان مستقل لسلامة الطرق وإنفاذ القانون على الجميع بجدية وحزم وعدل واستدامة

أقيم المؤتمر بحضور العديد من الشخصيات العامة، منهم الدكتور عصام شرف رئيس مجلس الوزراء السابق، الدكتورة هالة صقر المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لمنع الإصابات والأستاذ محمد أنور السادات النائب بمجلس النواب ورئيس حزب الاصلاح والتنمية، الدكتور العقيد أيمن الضبع، أمين عام المجلس القومي للسلامة على الطرق، وعدد كبير من خبراء الطرق وأسر ضحايا حوادث الطرق والاعلاميين.

واستمعت نهاد شلباية، رئيس مؤسسة "ندى"، لعدد من أهالي ضحايا حوادث الطرق، الذين أكدوا ضعف العقوبات التي تطبق على المتسببين في حوادث الطرق، وعدم وجود رقابة حقيقية على المخالفات، مطالبين بإيجاد حلول سريعة وحازمة تنفذ على الجميع للحد من تلك الحوادث.

وقالت شلباية، إن العالم يحتفل اليوم بذكرى ضحايا حوادث الطرق، موضحة أنه يوم عالمي يأتي في ثالث يوم أحد من شهر نوفمبر، مشيرة إلى أن مصر لديها 13 ألف حالة وفاة سنوية بسبب حوادث الطرق.

وأكدت أن الهدف من إحياء ذكرى هؤلاء الضحايا هو دق ناقوس الخطر الذي تشهده مصر من حوادث الطرق، متابعة: «الأرقام اللي بنقولها دي أرقام وراها وجوه وحكايات حقيقية ومؤلمة ولام ناخد خطوة جادة نحو هذا الأمر حتى لا تزداد مستقبلا».

وأوضحت أن هذا اللقاء سيكون نواة أولى للقاءات أخرى ستجمع بين أهالي ضحايا الطرق وصناع القرار للوقوف على مقترحات من شأنها الحد من هذه الظاهرة المتفاقمة بالشارع المصري، مضيفة أنها تسعى لأن يلقي المؤتمر المصري لحوادث الطرق اهتمامًا كافيًا لما تشهده شوارع مصر من حوادث يومية.

فيما أوضح محمد اسماعيل عضو مجلس إدارة المؤسسة، أن هناك إحصائية تؤكد أن نحو 50 ألف حالة إصابة و 12 ألف حالة وفاة في مصر سنويا نتيجة حوادث الطرق، وأنها تعتبر القاتل الاول للشباب المصري وبالتالي تهديد خطير لأمن مصر القومي، مضيفَا أن حوادث الطريق تحتاج لوقفات وحلول جادة لتأثيرها السيء على حياة البشر والاقتصاد، وما تكبده من خسائر تقدر بالملايين.

ومن جهته، قال الدكتور العقيد أيمن الضبع، أمين عام المجلس القومي للسلامة على الطرق، إن حوادث الطرق مشكلة متأصلة منذ زمن و أن وزارة الداخلية تبذل مجهود ملحوظ خلال الفترة الأخيرة للحد من حوادث الطرق، مثل التقدم بمشروع قانون مرور جديد والتشديد في منح رخص القيادة واستخدام التكنولوجيا الحديث في ضبط المخالفين وكذلك تدريب مجموعة من ضباط الشرطة خارج مصر على آخر التقنيات في تحليل حوادث الطرق.

بدوره، وعد محمد أنور السادات، عضو مجلس النواب ورئيس حزب الاصلاح والتنمية، بفتح حلقات نقاشية تشمل مؤسسات المجتمع المدني لسن تشريعات جديدة، مثمنًا جهود القائمين والحاضرين على تنظيم أول ندوة تهتم بتصادمات الطرق بطريقة علمية وجمع شمل متخصص.

وأشاد السادات بوثيقة "حقوقنا لضمان سلامتنا داخل منظومة الطرق المصرية التي أطلقتها مؤسسة "ندى" لحل مشاكل الطرق والحد منها، مناديا بتفعيلها الى جانب الاصلاح التشريعي، مشددا على أن سلامة الطرق أحد وسائل جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية لطمأنة المستثمر على قضاء احتياجاته على طرق آمنة تؤمن حياته، كما تسهل له الوصول لمقصده.

فيما عرض الدكتور عصام شرف رئيس مجلس الوزراء الأسبق ووزير النقل الأسبق، دراسة بعنوان "التصادمات على الطرق وحقوق الانسان"، تتناول بالأرقام الحوادث التي شهدها مصر خلال السنوات الماضية، كما تحلل المشكلة وأسبابها وكيفية علاجها ودور كل مؤسسة في المجتمع، مؤكدا فيها أن أي نتيجة تعتمد على طريقة التفكير والفلسفة المتبعة، مطالبا بالتركيز على تطوير خدمة النقل البري على الطرق.

وتحدث عدد من خبراء الطرق عن خطورة اهمال ملف الحوادث محذرين من تزايد عدد الضحايا وما يتتبعه من تأثير سلبي على الاقتصاد المصري، مطالبين بتشريعات جديدة تحفظ حقوق المواطنين وسلامتهم خلال تنقلهم على الطرق.

وكانت الفعالية قد بدأت امس بعد وقوف دقيقة حدادًا على أرواح ضحايا حوادث الطرق، أثناء المؤتمر المنعقد حاليًا، بأحد الفنادق الكبرى بالقاهرة.

ويهدف المؤتمر إلى تذكير المجتمع بالضحايا الذين سقطوا، وبحجم التهديد الذي يشكله تصادمات الطرق، وأن الضحايا ليسوا فقط ارقام واحصائيات تنشر، وإنما تضحيات ومعاناة وخسائر يجب وضع حد لها.

كما يهدف المؤتمر لجمع اكبر عدد من المتخصصين وصانعي القرار للتنسيق في وضع الاستراتيچيات والخطط والقرارات المتكاملة والعلمية للحد من هذه الكارثة التي تهدد المواطنين


مواضيع متعلقة