"الشبكة العربية" تصدر تقرير "ماسبيرو بعد أول رئيس منتخب انتهاكات مستمرة ولا نية للإصلاح"
أصدرت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، أمس، تقريرا جديدا بعنوان "ماسبيرو في عهد أول رئيس منتخب.. انتهاكات مستمرة ولا نية للإصلاح"، ويقدم التقرير قراءة للانتهاكات التي مورست ضد العاملين في الجهاز الإعلامي المملوك للدولة في الشهور الثمانية الأولى من حكم الرئيس محمد مرسي، أول رئيس مدني منتخب لمصر بعد الثورة، وتحت إدارة وزير الإعلام صلاح عبد المقصود.
يتكون التقرير من 10 صفحات، ويحاول أن يضع إطارًا نظريًّا يساعد على قراءة ممارسات وزارة الإعلام الحالية اتجاه العاملين في ماسبيرو، في سياق سياسات النظام الحاكم في عهد الرئيس محمد مرسي، موضحًا حالة التخبط والانتهاكات التي تمارس على العاملين في ماسبيرو، سواء للمطالبة بتحسين أوضاعهم أو لمطالب بعضهم بإصلاح هذا الجهاز الإعلامي الضخم.
ويطرح التقرير تصورًا لهذه الممارسات التي تمثل امتدادًا لنهج الدولة المصرية خلال أكثر من ستة عقود، سعت فيها هذه الدولة إلى تطبيق مبدأ السيادة الإعلامية، الذي يكون فيه الجهاز الإعلامي أداة دعائية للحكومات والأنظمة التي حكمت مصر قبل وبعد الثورة، دونما تغيير طرأ عليه، وهو المبدأ المرتبط بالنظم الشمولية، والنقيض لمبدأ حرية الإعلام الذي يعتبر من أهم ركائز الدولة الديمقراطية الحديثة.
ويقدم التقرير في قسمه الأول خلفية تاريخية لمفهوم السيادة الإعلامية منذ بداياته الأولى في الولايات المتحدة الأمريكية أثناء الحرب العالمية الأولى، ثم تبلوره في ألمانيا النازية، لينتقل في قسمه الثاني إلى عرض موجز لتاريخ وزارة الإعلام في مصر ومن تعاقب عليها من وزراء منذ إنشائها عقب ثورة 23 يوليو مباشرة وحتى اليوم.
ثم ينتقل التقرير إلى عرض بعض الأمثلة للانتهاكات التي مورست ضد الإعلاميين العاملين بماسبيرو خلال أول وزير ووزارة إعلام في حكم الرئيس محمد مرسي، ويصنف هذه الانتهاكات وفق منطق فرض الدولة لسيطرتها على ماسبيرو، بهدف تحقيق مبدأ السيادة الإعلامية.
ويخلص التقرير في ختامه إلى توصيات تستهدف الانتقال بالجهاز الإعلامي المملوك للدولة من مفهوم السيادة الإعلامية للدولة الشمولية إلى مفهوم الحرية الإعلامية للدولة الديمقراطية، في إطار مسارين للعمل يتعلق الأول بمواجهة الانتهاكات المستمرة حاليًّا، بينما ينطلق الثاني إلى أفق الإصلاحات الهيكلية الضرورية لإعادة بناء الجهاز الإعلامي، يعتمد على الاستقلالية التامة لهذا الجهاز عن سلطات الدولة وعلى إعادة تنظيمه ليتخفف من الأعباء البيروقراطية الضخمة التي يفرضها حجمه وترهله.