«الوطن» تنشر اعترافات إرهابيى «ولاية سيناء»

كتب: الوليد إسماعيل

«الوطن» تنشر اعترافات إرهابيى «ولاية سيناء»

«الوطن» تنشر اعترافات إرهابيى «ولاية سيناء»

 

تواصل «الوطن» نشر تحقيقات النيابة العامة فى قضية تنظيم «أنصار بيت المقدس»، التى أحال النائب العام 292 متهماً من أعضائها للقضاء العسكرى، بعد انتهاء نيابة أمن الدولة العليا من تحقيقاتها معهم، وقد تضمنت التحقيقات اعترافات المتهمين فى القضية التى حملت رقم «502 لسنة 2015 حصر أمن دولة عليا»، أشرف على التحقيقات المستشار خالد ضياء الدين، المحامى العام الأول لنيابات أمن الدولة، والمستشار محمد وجيه، المحامى العام.

{long_qoute_1}

وأفادت التحقيقات بأن المتهم إبراهيم السيد محمود محمود الأسود أقرّ بانضمامه لجماعة «ولاية سيناء» أحد أفرع تنظيم «داعش» الإرهابى، التى تعتنق أفكاراً جهادية تكفيرية تقوم على تكفير الحاكم ووجوب الخروج عليه بدعوى عدم تطبيقه الشريعة الإسلامية، واعترف بالتحاقه بإحدى خلاياها التنظيمية التى تتولى تنفيذ أعمال عدائية ضد أفراد القوات المسلحة والشرطة ومنشآتها والمنشآت العامة، والتحاقه بمعسكرات تدريبية بمدينة الشيخ زويد بمحافظة شمال سيناء، ومشاركته فى تنفيذ واقعة استهداف كمينَى «أبوالرفاعى والسدرة» التابعين للقوات المسلحة، وقسم شرطة الشيخ زويد، وإحرازه سلاحاً نارياً وذخائر فى إطار انضمامه لتلك الجماعة.

وقال المتهم إنه تردد على اعتصام ميدان رابعة العدوية حتى تم فضه، ثم شارك فى التجمهرات المناهضة لنظام الحكم القائم بالبلاد بمنطقة أبوزعبل، واعتنق الفكر الجهادى القائم على تكفير الحاكم بدعوى عدم تطبيق الشريعة الإسلامية وضرورة قتال معاونيه من رجال القوات المسلحة والشرطة بدعوى موالاتهم للكفار، وانضم على أثر قناعته بتلك الأفكار لجماعة ولاية سيناء، بدعوة من المتهم «محمد طه محمد إمام عضمة» وانتظامه بإحدى خلاياها التنظيمية التى تولى قيادتها المتهم أسامة إسماعيل إبراهيم سرحان، المُكنّى «أبوسليمان المهاجر».

وأضافت التحقيقات أن خلايا تنظيم «بيت المقدس» اعتمدت فى تنفيذ عملياتها العدائية على الأسلحة الآلية الخفيفة والثقيلة، والصواريخ المضادة للطائرات والدبابات «آر بى جى» و«كورنيت» والعبوات الناسفة والسيارات المفخخة، وأن كل مجموعة مزودة بسيارة ربع نقل مموهة المعالم ومسلحة بالبنادق الآلية الخفيفة والمتوسطة والثقيلة، إضافة إلى مدفع «آر بى جى»، وتتخذ تلك المجموعات أكواخاً بمناطق تمركزها لينطلق منها أفرادها لارتكاب عملياتهم العدائية. {left_qoute_1}

وعن إعداد عناصر الجماعة فكرياً وعسكرياً، أفاد المتهمون أن القيادى «أبومروان المصرى» مسئول التجنيد بالتنظيم، أطلعهم على إصدارات الجماعة العسكرية، وأن «أبوحمزة السيناوى» لقّنهم أفكار الجماعة، وأن المتهمين تلقوا دورة تدريبية فى اللياقة البدنية والتشكيلات العسكرية وفك وتركيب الأسلحة النارية، بأحد معسكرات الجماعة بمنطقة العقدة بالشيخ زويد، على يد المتهمين «عمرو علاء محمد عوض» واسمه الحركى «أبوبكر»، و«أسامة إسماعيل إبراهيم سرحان» واسمه الحركى «الكابتن»، و«أبومحمد المصرى» و«أبوصندق السيناوى» و«أبوعبدالله السيناوى» و«أبوبكر المهاجر» مسئولى التدريب بالجماعة.

وأكد المتهمون انضمامهم مع نحو 70 فرداً من أعضاء الجماعة لأحد معسكراتها بمنطقة الوقف بالشيخ زويد، لتلقى تدريبات قتالية على الاقتحام العسكرى، وتم التخطيط خلالها للهجوم على كمينَى «أبوالرفاعى والسدرة» وباقى أكمنة الجيش بالشيخ زويد، لأسر أكبر عدد ممكن من الجنود والإعداد لعرض عسكرى لعناصر التنظيم بأنحاء المدينة حال نجاح مخططهم العدائى، وتولى قيادة العملية المكنَّى «أبوهاجر المصرى»، بينما اضطلع «أبومحمد المصرى» بمسئولية القيادة الميدانية لها، وتم تقسيم العناصر المشاركة إلى 6 مجموعات، الأولى «الاستشهاديين» التى تتولى اقتحامات المواقع المراد استهدافها بسيارات مفخخة، ويعقبها أفراد المجموعة الثانية «الانغماسيين» التى تتولى اقتحام المواقع واستهداف القوات المتبقية، والثالثة «مجموعة الدعم» التى تقدم العون لعناصر المجموعة الثانية، والرابعة «مجموعة الإسعافيين»، ويتولى عناصرها إسعاف من أصيب من عناصر المجموعتين الثانية والثالثة، علاوة على المجموعة الخامسة «قطع الإمداد»، ويتولى عناصرها منع وصول التعزيزات لأفراد الجيش المستهدفين بالعملية، والسادسة «مجموعة الإعلاميين» لتوثيق مجريات الاقتحام، وتبين أنه تم تدريب العناصر المشاركة على التنفيذ باستخدام نموذج مصغر لموقع تنفيذ العملية.

{long_qoute_2}

واعترف المتهمون بأنهم فى اليوم المحدد لتنفيذ عملية الهجوم على كمينَى «الرفاعى والسدرة» خطب فيهم «أبوأسامة المصرى» بكلمة تحفيزية لتحريضهم على تنفيذ مخططهم، وتمركزت العناصر المشاركة فى التنفيذ بـ10 سيارات دفع رباعى بالقرب من كمين أبوالرفاعى، وتحرك «أبوعبدالله الصعيدى»، أحد عناصر «المجموعة الاستشهادية»، بسيارته المفخخة وفجّر نفسه فى الكمين، إلا أن انقطاع الاتصال مع قائد العملية أدى إلى تأخر تحرك العناصر الانغماسية حتى تمكنت قوات الجيش بالكمين من إعادة تمركزها والنيل من كل العناصر الانغماسية، إلا أن عناصر مجموعة الدعم تمكنت من فرض سيطرتها على موقع التنفيذ.

وأضاف المتهمون أن «أبومصعب السيناوى» تمكن بمفرده من قتل 4 مجندين من قوات الجيش المتمركزين بالكمين، وفى تلك الأثناء فوجئ «المتهم» بقذيفة من إحدى دبابات الجيش بجوار السيارة التى كان يستقلها وأصيب بشظايا منها بالظهر والقدم، فقد على أثرها الوعى وتم نقله إلى صحراء مدينة رفح لإسعافه، وعلم بهجوم أفراد مجموعات الدعم على مبنى قسم الشيخ زويد، إلا أن هجوم طائرات الجيش عليهم أودى بحياة الكثيرين منهم، ونقل المصابين إلى معسكر التنظيم بمنطقة الوقف بالشيخ زويد لإسعافهم.

{long_qoute_3}

وأكدوا أنهم علموا من عمليات «الجماعة العدائية» ضد رجال القوات المسلحة والشرطة والقضاة ومنشآتهم اضطلاع المكنّى «أبوعائشة المهاجر» بتفجير مبنى نادى ضباط الشرطة بالعريش، وكذا اضطلاع المتوفيين «عمرو محمود عبدالفتاح» المكنّى «أبو وضاء المهاجر» و«إسماعيل أحمد عبدالعاطى إسماعيل» المكنّى «أبوحمزة» بتنفيذ واقعة استهداف فندق إقامة القضاة بمدينة العريش واضطلاع عناصر بالتنظيم باستهداف كمين العبيدات بالشيخ زويد والاستيلاء على مدرعتين للجيش واحتجازهم مجند قوات مسلحة.

وأوضحت التحقيقات أنه باستجواب المتهم عمرو علاء محمد عوض أقرّ بانضمامه لجماعة «ولاية سيناء» وتوليه تدريب عناصر التنظيم بدنياً، ومشاركته فى تنفيذ واقعتَى استهداف كمين أبوزعبل بمحافظة القليوبية، وكمينَى أبوالرفاعى وسدرة وقسم الشيخ زويد بمحافظة شمال سيناء، وحيازة أسلحة نارية وذخائر فى إطار انضمامه لتلك الجماعة.

واعترف المتهم بتردده على اعتصام ميدان رابعة العدوية حتى تم فضه، ثم شارك فى التجمهرات المناهضة للنظام الحكم القائم بالبلاد بمنطقة أبوزعبل، التى تعرّف فيها على كل من المتهمين «سليمان نجيب عبدالحميد سليمان صبيح» و«بسام يوسف إبراهيم يوسف الدرع» و«أحمد عبدالعزيز إبراهيم عفيفى» و«مصطفى الشرقاوى».

وأضاف المتهم «عمرو علاء» أن المدعو مصطفى الشرقاوى دعاه لاعتناق الأفكار التكفيرية القائمة على تكفير الحاكم بدعوى عدم تطبيق الشريعة الإسلامية وضرورة الخروج عليه وقتال معاونيه من رجال القوات المسلحة والشرطة، وأطلعه على إصدارات تنظيم الدولة الإسلامية بالعراق والشام «داعش» ودعاه لمناصرته، وعلى أثر قناعة المتهم بتلك الأفكار، ضمّه الأخير لخلية تنظيمية تعتنق ذات الأفكار، تولى «مصطفى الشرقاوى» قياداتها، وضمت معه المتهمين «عبدالواحد طه إمام عضمة» واسمه الحركى «أبوعبيدة»، و«محمد طه إمام عضمة» و«نادر أيمن فرج سليمان أبوحجر» وشهرته «نادر أبوحجر»، و«أسامة إسماعيل إبراهيم سرحان» واسمه الحركى «الكابتن»، و«على أحمد محمود أحمد خليل»، و«أحمد زكريا».

ولاحقاً، وعقب عودة المتهم عبدالواحد طه إمام عضمة من سيناء، حدّثهم عن تواصله مع «أبومحمود السيناوى» أحد قيادات جماعة ولاية سيناء الذى كلفه بتجنيد عناصر جديدة لصفوف التنظيم، وعلى أثر ذلك تمكن المتهم من تجنيد كل من المتهمين «أحمد محمد يحيى حافظ» و«أحمد مجدى أحمد إمام العرابى» و«أحمد عاطف صلاح المزين» بصفوف التنظيم، بينما تمكن هو والمتهم أسامة إسماعيل إبراهيم سرحان من الانضمام للتنظيم عقب تسليمهما أنفسهما إلى أحد الأكمنة التابعة له بمدخل قرية الزوارعة بمدينة الشيخ زويد، وعقب ذلك التقوا مع مع المكنّى «أبوعادل» المسئول الشرعى بالـ«ولاية»، وتم ضم كل من المتهمين «أحمد عاطف صلاح المزين» و«أحمد مجدى أحمد إمام العرابى» للقسم الشرعى بالتنظيم، بينما التحق هو (أى المتهم) والمتهم أسامة إسماعيل إبراهيم سرحان بصفوف المقاتلين ضمن خلية تابعة للتنظيم ضمت معهما كلاً من «أبوعائشة، وأبوعبدالله، وأبوالقعقاع، وأبوقسورة، وأبومصعب»، وأردف المتهم أنه كُنّى بـ«أبوبكر» بينما كُنّى المتهم «أسامة إسماعيل إبراهيم سرحان» بـ«أبوسليمان».

وأضاف أن هيكل جماعة ولاية سيناء يقع على رأسه الوالى، ويليه مسئول نقل التكليفات المكنى «أبوعمر»، ومسئول الأمن المكنى «أبومروان»، والمسئول العسكرى المكنى «أبوالزبير السيناوى»، والمسئول الميدانى «أبوأنس الخطيب»، والمسئول الإعلامى «شادى المنيعى»، ومسئول تصنيع العبوات المتفجرة «أبوسليمان» و«أبويعقوب»، ومسئول الاستشهادين «أبوهاجر»، ومسئول المهاجرين «أبوبصير»، ومسئول الشرعيين «أبوعادل السيناوى».

وأوضح أن «ولاية سيناء» مقسمة إلى عدة مناطق، ولكل منطقة مسئول، وكل منطقة مقسمة إلى مجموعات، ويتولى كل مجموعة منها مسئول، ومزودة بسيارة نقل مموهة المعالم مسلحة بالبنادق الآلية الخفيفة والمتوسطة والثقيلة، إضافة إلى مدفع «آر بى جى»، وتتخذ تلك المجموعات أكواخاً بمناطق تمركزها لينطلق منها أفرادها لارتكاب عملياتهم العدائية.

وفى إطار إعداد عناصر الخلية عسكرياً، خضعوا لدورة إعداد المقاتل بأحد معسكرات التنظيم، تلقوا فيها تدريبات بدنية وأخرى عسكرية لتعلم فك وتركيب الأسلحة النارية على يد «أبوالليث» و«أبومحمد المصرى» ثم ضمه الأخير، والمتهم أسامة إسماعيل إبراهيم سرحان، لفريق مدربى التنظيم نظراً لما أبدياه من كفاءة خلال التدريبات، وضم ذلك الفريق أيضاً «أبومحمد» و«أبوصندق» و«أبوعبدالله» و«أبوالليث» و«أبوالليل».

وواصل المتهم «عمرو علاء» اعترافاته بأنه خضع وكل مدربى الجماعة والمسئول العسكرى المكنّى «أبوالزبير» لدورة تدريبية بأحد معسكرات التنظيم بصحراء قرية الزوارعة بمدينة الشيخ زويد، بلغ عدد العناصر المشاركة بها قرابة السبعين فرداً تم فيها التخطيط لاستهداف كمينَى القوات المسلحة «أبوالرفاعى وسدرة»، لفرض السيطرة الميدانية بالمنطقة، حيث تولى «أبوصندق» و«أبوعبدالله» تدريب تلك العناصر على الاقتحام مستعينين بنموذج مصغر للأكمنة المراد استهدافها بناء على معلومات الرصد المجمعة عنها.

وأوضحت التحقيقات أن تحريات قطاع الأمن الوطنى بوزارة الداخلية توصلت إلى هوية جميع المتهمين مرتكبى الجرائم موضوع الاتهام فى قضية تنظيم ولاية سيناء، وفى مقدمتها تحديد وكشف النقاب عن تفاصيل المخطط الإرهابى الذى استهدف اغتيال الرئيس عبدالفتاح السيسى أثناء أدائه لمناسك العمرة، والأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز ولى العهد السعودى.

وتضمنت أوراق التحقيقات التى أشرف عليها المستشار خالد ضياء الدين المحامى العام الأول لنيابة أمن الدولة العليا، أن جهاز الأمن الوطنى هو أول من حذر من خطورة مجموعة ضباط الشرطة الملتحين الستة، الذين تبين اشتراكهم فى إعداد مخطط لاغتيال الرئيس السيسى داخل مصر، من خلال استهداف موكبه حال مروره بأى طريق عام، وذلك أثناء تعيينهم ضمن الخدمات الأمنية المشاركة فى تأمين الرئيس بوصفهم ضباطاً بالأمن المركزى. وتبين من ملف تحقيقات نيابة أمن الدولة العليا أن جهاز الأمن الوطنى هو الذى تمكن من تحديد مجموعة التخطيط لاغتيال رئيس الجمهورية وولى العهد السعودى، وكشف مخططهم على نحو تفصيلى، والذى كان يتضمن أن تقوم زوجة أحد المتهمين بتنفيذ عملية تفجيرية داخل الحرم المكى أثناء وجود الرئيس عبدالفتاح السيسى والأمير محمد بن نايف، لإشغال قوات الأمن بالتفجير فى الوقت الذى يقوم فيه بقية عناصر الخلية بتنفيذ عملية اغتيال الرئيس وولى العهد السعودى. وكشفت التحقيقات عن أن تحريات الأمن الوطنى فى القضية تمكنت من تحديد كافة عناصر الخلايا الإرهابية فى القضية، وعددها 22 خلية إرهابية منبثقة عن التنظيم الأم المسمى بـ«ولاية سيناء» والكشف عن جميع الأعمال الإجرامية التى ارتكبوها، ومن بينها واقعتا استهداف القضاة المشاركين فى الإشراف على الانتخابات البرلمانية الأخيرة بشمال سيناء، ووقائع استهداف كمائن القوات المسلحة بشمال سيناء، وأعمال الاستهداف المتعددة لمقر الكتيبة 101 التابعة للقوات المسلحة، وضبط مرتكبى كافة تلك الوقائع الذى توصلت إليهم التحريات.


مواضيع متعلقة