علماء من المغرب يصدرون 7 دراسات تظهر زيف مفاهيم الجماعات المتطرفة

كتب: وفاء صندي

علماء من المغرب يصدرون 7 دراسات تظهر زيف مفاهيم الجماعات المتطرفة

علماء من المغرب يصدرون 7 دراسات تظهر زيف مفاهيم الجماعات المتطرفة

أصدر علماء دين مغاربة، أمس الاثنين، سبع كتب، تم نشرها عبر شبكة الإنترنت، تهدف لإظهار زيف المفاهيم التي تستخدمها الجماعات المتطرفة.  

وتتضمن هذه الدراسات السبعة عناوين: دراسة في تفكيك خطاب التطرف وفي تفكيك مفهوم الجزية وفي تفكيك مفهوم الجهاد، للدكتور أحمد عبادي، الأمين العام للرابطة المحمدية للعلماء، ومفهوم الحاكمية: من أجل تجاوز إشكالات المفهوم والتوظيف الإيديولوجي، ودراسة في حقيقة القتال في سبيل الله ونصرة المستضعفين، للدكتور محمد الناصري.

ومن الخلافة إلى الدولة: قراءة في السياق وتفكيك المفهوم، للدكتور عبد السلام طويل. ودراسة الدولة الإسلامية قراءة في الشروط وبيان تهافت خطاب التطرف، للدكتور خالد ميارة.

وقال أحمد عبادي، أمين عام الرابطة المحمدية لعلماء المغرب، في ندوة نظمتها الرابطة أمس الاثنين، إن هذه الأخيرة أصدرت هذه المجموعة من الكتب كمبادرة لمحاربة التطرف وإظهار زيف المفاهيم التي تستخدمها الجماعات المتشددة.  

وأضاف عبادي، أن هذه الكتب تعمل على تفكيك عدد من المفاهيم ذات الصبغة الشرعية التي تستند إليها الجماعات المارقة (المتطرفة)، ويحرفها دعاة التطرف والإرهاب، ويبنون عليها خطابات المفاصلة والكراهية والعنف.

وأوضح ذات العالم في الدين، أن الدراسات السبع تأتي لتفكيك خطاب التطرف الذي يشبه كتلة مفاهيمية متداخلة ويؤدي وقعها إلى الحيرة والالتباس، مشددًا على أن التوقف عند هذه الكتلة المفاهيمية المسيطرة والعمل على تفكيكيها يصب في إظهار زيف الانزلاقات المفاهيمية التي تستخدم من قبل الجماعات المتطرفة في استعمالات مغرضة، لافتًا إلى أهمية رد تلك المصطلحات الدينية إلى محاضنها التداولية في القرآن والسنة للنظر إليها بطريقة سليمة خالية من الشحن الذي يوظفه المتطرفون للاستقطاب.  

وأضاف عبادي، أن هناك ضرورات داعية بقوة إلى استدعاء تفكيك خطاب التطرف؛ منها أهمية المقاربة متعددة الأبعاد في محاربة التطرف التي تتطلب استدعاء البعد المضموني ليتكامل مع الأبعاد الأمنية والاقتصادية والاجتماعية والعلمية والإعلامية، بجانب ضرورة أن تكون دراسة المفاهيم بشكل ممنهج قابل للبحث والفحص والتعرية، على أن تشمل دراسة المصطلحات الاستعمال اليومي وليس فقط حصرها لدى المختصين.  

واعتبر عبادي، أن حل منطق تشفير المصطلحات، حاضر في مقاربة تفكيك خطاب التطرف، في ظل محاولة المتطرفين لتقزيم مفاهيم دينية سائدة، من قبيل إصرار هؤلاء على إقناع الناس بأن الإسلام هو فقط الحل والحرمة في وقت أنهما ركنان فقط من أركان تقسيم الأحكام التي تصل إلى سبعة، مشددًا في الوقت ذاته على ضرورة تأهيل العلماء والباحثين للخوض في تجربة تفكيك المفاهيم الدينية الرائجة لمواجهة خطاب التطرف.    

يذكر أن المغرب، وعيًا منه بمخاطر التطرف والإرهاب، كان قد أولى أهمية كبرى للحقل الديني، وجعل تأهيله من المشاريع الإصلاحية التي ترمي إلى توفير الأمن الروحي للأمة وتحصينها، وأيضًا مواكبة الحاضر الاجتماعي ومواجهة التحديات والمخاطر الآنية والمستقبلية.  

واعتمد المغرب استراتيجية متعددة الابعاد لمكافحة ومواجهة قوى التطرف، عبر توسيع البرامج التعليمية التي تشجع على الاعتدال، والنسبية الثقافية، والتفكير الناقد، واعادة تنظيم كيانات الدولة الدينية، من أجل حماية المواطنين من أشكال الإسلام العدائية والمتطرفة.

وتضمن هذا البرنامج التركيز على دور العلماء في تنوير العقول ومسح الغبار عن أي مغالطات دينية، حيث يقوم 1500 عالمًا، أو من هم في حكمهم، بتأطير وتأهيل أئمة المساجد، الذي يعادل عددهم الـ50 ألفًا، باعتبارهم المدفعية الناعمة في وجه الغلو والتطرف بكل أشكاله.

واعترافًا بالدور الذي يقوم به في هذا المجال، تلقى المغرب في السنوات الأخيرة، طلبات من عديد البلدان الأفريقية، بغاية تكوين أئمة في المغرب على قاعدة الوسطية ونبذ الغلو والتطرف.


مواضيع متعلقة