المصريون فى ليبيا يستغيثون بـ«الوطن»: قولوا لـ«مرسى» ضع حداً لإهانتنا أو أرسل طائرات تنقلنا
كشف عدد من المصريين العاملين فى ليبيا، ممن تظاهروا أمام السفارة المصرية بطرابلس للمطالبة بتسليم أحمد قذاف الدم، تفاصيل إجبارهم على الخروج فى هذه المظاهرات تحت تهديد الميليشيات الليبية. وقال مصريون، رفضوا نشر أسمائهم خوفاً من ملاحقة الميليشيات، إن البداية كانت ليلة الجمعة الماضية، بهجوم «صلاح البركى»، قائد إحدى الميليشيات بطرابلس، على سكن المصريين بشارع الشوك بـ«أبوسليم»، وكان يرافقه شقيقه «طمطم»، وهددوا المصريين بأسلحة آلية وبيضاء للتظاهر، للمطالبة بتسليم «قذاف الدم» لليبيا. وطالب صلاح باعتذار رسمى من جريدة «الأهرام» المصرية، على إهانته، وهدد المصريين بالقتل والطرد من ليبيا، حتى لو وصل الأمر إلى حرب بين البلدين. وأضافوا أن الميليشيا سحبت جوازات سفرهم، وأعطوهم ورقة مختومة من مجلس عسكرى أبوسليم، مكتوباً فيها اسم الشخص وجواز سفره، وأى شخص سيُقبض عليه دون الورقة فى اليوم الثانى سيدفع غرامة 3 آلاف دينار.[Image_2]
وأوضحوا أنهم، يوم السبت، نقلوهم بأتوبيسات من مقر سكنهم إلى السفارة المصرية، وأعطتهم الميليشيا، لوحات ورقية ولافتات كتبت عليها شعارات مثل «نطالب بتسليم قذاف الدم.. مصر وليبيا إيد واحدة»، وكان عددهم نحو 4 آلاف وليس مئات كما تردد، ولم ينضم لهم أى ليبى سوى «ميليشيا البركى»، التى حاصرتهم حتى لا يهرب أحد. وأضاف المصريون أنهم، أمس الأول الأحد، نُقلوا مرة ثانية للسفارة بنفس الشعارات وبنفس المطالب، لكن هذه المرة كان المسلحون يحثونهم على اقتحام السفارة، فكانوا يجبرون البعض على تسلق سور السفارة والطرق على الباب لكسره، حتى اضطرت السفارة لفتح أبوابها ودخل وفد من 5 أو 6 أفراد. وأضافوا: «قابلنا موظفى السفارة وطالبناهم بتسليم «قذاف الدم» واعتذار رسمى من الأهرام لصلاح البركى، لأننا فى خطر»، فردوا علينا: «هذه علاقات بين الدول وقضايا عالقة لن تحل فى يوم وليلة»، فقلنا: «إذن وفّروا لنا الحماية» فرد الموظفون: «حماية!! نحن لا نستطيع حماية أنفسنا فهل سنستطيع حمايتكم؟ من يخف على نفسه فليعد لمصر».
وتابعوا: «ما أنقذنا أن السفير المصرى خاف على حياته، فاتصل بالسلطات الليبية، التى أرسلت كتيبة من الجيش صوبت أسلحتها تجاه المصريين وطالبتهم بالرحيل، فجرى الجميع فى الشوارع بغير انتظام، ليقابلهم عدد من البلطجية، ويوقفوهم بالأسلحة، لنهب ما معهم من أموال. وقالوا إنهم لا يغادرون مقر سكنهم حالياً، لأنهم لم يحصلوا على جوازات سفرهم، ولديهم مخاوف من اقتحام الميليشيات لمنازلهم. وأوضحوا أنهم يتوقعون فى أى لحظة حدوث صدامات مسلحة بين مؤيدى ومعارضى «قذاف الدم» والمصريون هم من سيدفعون الثمن.
ووجّه العاملون استغاثتهم عبر «الوطن» قائلين: «قولوا للرئيس مرسى أنت قلت إنه لن يهان فى عهدك مواطن، نرجوك انظر لنا نظرة رحمة وضع حداً للإهانة والذل اللذين نلقاهما فى ليبيا، وسلموهم «قذاف الدم»، أو أرسلوا طائرات تنقلنا لمصر، كما طالبوا «الأهرام» بالاعتذار لـ«صلاح البركى»، لما فى هذا الاعتذار من رحمة بالمصريين.