محمود سليم: «آدى جزاء اللى ينتخب الإخوان»

كتب: إنجى الطوخى

محمود سليم: «آدى جزاء اللى ينتخب الإخوان»

محمود سليم: «آدى جزاء اللى ينتخب الإخوان»

يجلس أمام فرشته بمدخل السوق الشعبية فى منطقة «بيجام» بالقليوبية، ناظراً إلى الفراغ مردداً كلمة واحدة «سبحان مغير الأحوال»، فها هو الزمن يشهد على تحوله من موظف محترم يجله الجميع، إلى بائع جائل يبيع العملة الأثرية والسبب ارتفاع سعر كيلو الأرز إلى 4 جنيهات. هو محمود سليم، 67 عاما، يجلس وسط عدد كبير من الباعة افترشوا الأرض، لكنه يختلف عنهم بملامحه البسيطة وتجاعيد وجهه التى تخفى بين طياتها تعب سنوات طويلة من الكفاح والشقاء.. «اللى أنا فيه ده نصيب.. بس برضه هما السبب»، يقولها عم محمود بانكسار، وهو يشير إلى لافتة حزب «الحرية والعدالة» التى تعلو برجاً راقياً أمامه، متهماً الإخوان المسلمين بأنهم السبب فى ارتفاع الأسعار الجنونى الذى ضرب مصر، كان محمود موظفاً فى شركة «حلوان للحديد»، وكان يعمل بكل جد متحملاً كافة مشاق العمل من أجل أن يحصل على معاش محترم بعد بلوغه سن الستين، حتى لا يمد يده للغير هو زوجته وأولاده الثلاثة. 75 جنيهاً هى قيمة المعاش الذى حصل عليه محمود بعد سنوات طويلة من العمل، ورغم ضآلته فإنه كان راضياً به على أمل زيادته عندما يتغير حال مصر، ولكن ليس كل ما يتمناه المرء يدركه، فبعد قيام ثورة 25 يناير ارتفعت أسعار جميع السلع، وصارت زوجته تشكو كثيراً من ارتفاع أسعار الخضراوات، حتى بات طبق الأرز الذى كان الطبق الرئيسى على مائدة طعامهم بعيد المنال، حيث أصبحوا غير قادرين على توفيره، مما دفعه إلى الخروج لبيع العملة القديمة التى كان يجمعها وهو صغير قائلاً: «انتخبت مرسى بس ندمت».