«كان خلص الشقة وبيدور على عروسة.. فى الجنة أكيد هيلاقيها» هكذا تحدث رومانى إبراهيم حنا، شقيق الضحية الأولى لأحداث الكاتدرائية محروس حنا «35 عاماً» الذى لقى مصرعه بعد تلقيه طلقتى «خرطوش» فى وجهه ورقبته أثناء وقوفه أعلى أسطح الكاتدرائية فى محاولة لصد الهجوم. شقيقه الذى أخفى عن والدته خبر الوفاة حتى فجر أمس وأبلغها فقط بأنه مصاب فى مستشفى الدمرادش، قال لـ«الوطن» إن «محروس» كان حاضراً لتشييع جنازة ضحايا أحداث الخصوص، وأثناء خروج الجثامين من الكاتدرائية بدأ إطلاق الرصاص الخرطوش والحجارة من مجموعة من البلطجية باتجاه الأقباط، بعدها اتجه «محروس» وفقاً لشهادات أصدقاء لأخيه لأسوار الكاتدرائية لمنع البلطجية من اقتحام الكنيسة، بحسب تعبيره، ولكنه فوجئ بطلقتى خرطوش فى وجهه ورقبته ليسقط بعدها على الأرض ليلقى مصرعه فى الحال، وتوعد شقيق القتيل بأنه لن يترك حقه وسيتأكد من تدوين سبب مقتل أخيه فى تقرير الطب الشرعى بأنه ناتج عن «مقذوف نارى» قائلاً: «مش هسيبك يا مرسى». وقال باسم تاضروس، صديق «محروس»، إن القتيل كان يعمل موظفاً بمصلحة البريد، قائلاً: «كنت بجواره على سور الكاتدرائية وأنا من نقلته إلى مستشفى الدمرداش بعدما أصابت طلقة الخرطوش وجهه والجزء السفلى من الرقبة وأصيب بنزيف حاد من الفم».
وأكد «باسم» أن «محروس حنا» القتيل كان يحاول الدفاع عن الكنيسة من مجهولين حاولوا اقتحام الكنيسة والدخول من أعلى السور بعد أن تم رشق مَن فى داخل الكنيسة بالمولوتوف والحجارة والقنابل المسيلة للدموع وطلقات الخرطوش الحى التى كانت تمطر علينا داخل الكنيسة.