القضاء الإداري يحيل دعوى وقف تنفيذ قرار النائب العام بضبط وإحضار "البلاك بلوك" للمفوضين

كتب: محمد العمدة

القضاء الإداري يحيل دعوى وقف تنفيذ قرار النائب العام بضبط وإحضار "البلاك بلوك" للمفوضين

القضاء الإداري يحيل دعوى وقف تنفيذ قرار النائب العام بضبط وإحضار "البلاك بلوك" للمفوضين

قررت الدائرة الأولى بمحكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة، إحالة الدعوى المقامة من طارق محمود المحامي، ضد كل من النائب العام، المستشار طلعت عبد الله إبراهيم، والمستشار أحمد مكي، وزير العدل، واللواء محمد إبراهيم، وزير الداخلية، طالب فيها بوقف تنفيذ القرار الصادر من النائب العام، بضبط وإحضار المجموعة المسماة "بلاك بلوك"، بأثر رجعي منذ صدوره، وإلزام المدعي عليهم جميعا بعدم تنفيذ القرار المشوب بالبطلان لمخالفته الدستور والقانون، إلى هيئة المفوضين لإعداد الرأي القانوني. وأضافت الدعوى أن قرار النائب العام هو قرار إداري بحت، من أجل إرضاء السلطة التنفيذية المتمثلة في مؤسسة الرئاسة، بل إن مثل ذلك القرار يؤدي إلى إشعال الفتنة والاقتتال بين أبناء الوطن الواحد، وبين الشعب والجهات الأمنية. وأوضحت الدعوى أن القرار جاء عامًا لمن يلبس مجرد الملابس السوداء، دون تحديد هويتهم، ما سيؤدي إلى كارثة تهدد أمن وسلامة البلاد، لذا فإن مثل هذا القرار لا يمت للقانون بأي صلة حتى يخرج من اختصاص القضاء الإداري. وجاء في صحيفة الدعوى "أنه في تاريخ 29 يناير 2013 أصدر المعلن إليه الأول قرارا إداريا يأمر فيه بضبط وإحضار المجموعة المسماة (البلاك بلوك) دون تحديد شخصيتهم أو أشخاصهم، ودون تحديد للجرائم التي أسندت إلى تلك المجموعة، وذلك وكما جاء في البيان الصادر في ذات التاريخ من مكتب النائب العام، إن القرار صدر بعد أن أوضحت التحقيقات دون أن يذكر ما هي التحقيقات، ومتى أجريت وأن أعضاء (البلاك بلوك) يرتكبون جرائم إرهابية، مناشدا المواطنين بالقبض على أي شخص يشتبه في انتمائه لهذه الحركة، وتسليمه لأقرب مأمور ضبط قضائي من الشرطة أو الجيش، لتحرير المحضر اللازم لتسليمه إلى النيابة". وأشارت الدعوى إلى أن النيابة أصدرت أمرا بضبط وإحضار جميع عناصر "البلاك بلوك"، ومن ينضم إليهم أو يشاركهم بأي صورة كانت كارتداء زيهم، مؤكدا أن من يروج لأفكارهم ويحسن صورتهم بالقول أو الكتابة في أي وسيلة إعلامية يضع نفسه تحت طائلة المادة ٨٦ مكرر من قانون العقوبات، والتي تعد من الجرائم الماسة بأمن الدولة. وقال طارق محمود، مقيم الدعوى، "إن هذا القرار يعتبر قرار مجحفا بحقوق الأفراد، ويعد إهدارا للحريات وتقيديها، إضافة إلى مخالفته لقانون الإجراءات الجنائية، وأن هذا القرار هو تجسيد لمعنى تسلط السلطة التنفيذية والقضائية على حرية الشعب وتوجهاته، وأن هذا القرار جاء رغبة وتنفيذا لإرادة السلطة التنفيذية والمتمثلة في مؤسسة الرئاسة، التي تخشى على نفسها ومكانها من تعبير هؤلاء الشباب الثائر عن سخطهم وغضبهم من الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والأمنية والسياسية في مصر". وبين مقيم الدعوى "أن هذا القرار يعد قرار سياسيا إداريا في المقام الأول، ولا يمت للأمن أو حفظه في البلاد بأي صلة، ولا سيما أن لسان الحال ينطق في المرحلة الأخيرة على تجاوزات فاقت الوصف والحد المسموح به، مثل حصار المحكمة الدستورية العليا من جماعة معينة ومحددة بالاسم هي جماعة (حازمون)، التي لها قيادة توجهها لارتكاب أعمال تثير الرعب في نفوس الشعب المصري، ولم يحرك النائب العام ساكنا".