دعت المعارضة الموريتانية رئيس البلاد محمد ولد عبدالعزيز إلى "الاستقالة"، معتبرة أن "كل المؤشرات الموضوعية والأخلاقية والمنطقية تحتم استقالته، كما طالبت بفتح تحقيق فيما قالت إنها "فضائح" تورط فيها نظام الرئيس محمد ولد عبد
العزيز.
وشدد جميل ولد منصور، الرئيس الدوري لأحزاب المعارضة خلال مؤتمر صحفي عقدته مساء الثلاثاء في نواكشوط على أن "ولد عبد العزيز رغم أنه يمثل رمزاً للسيادة، فقد تورط بما لا يدع مجالا للشك في مسلسل من الفضائح المتعلقة بالأخلاق والفساد، والأخطر من ذلك تجارة المخدرات".
وأضاف ولد منصور أن ولد عبدالعزيز "حسب التقارير الصحفية والتسجيلات والقرائن والأدلة، كان جزءا من عصابة تنشط في ملفات قذرة بدءا من سنة 2005 حين كان عقيداً، ومرورا بأعوام 2006 و2012، مشيراً إلى أن هناك "مراسلات وأرقام هواتف معنونة ومؤرخة تثبت ذلك".
وأوضح القيادي المعارض أن "صحفاً عالمية نشرت هذه الرسائل وبعض المكالمات الهاتفية التي أجريت من الأردن ورقم هاتف لمستشارة الرئيس كمبا با، وتسجيلات صوتية لولد عبدالعزيز، نقلاً عن المدعو عمر أمادو الذي لعب دور الوسيط بين رأس النظام الحالي والعصابة"، وفق تعبيره.
ووجه ولد منصور، انتقادات لاذعة لنظام ولد عبدالعزيز، متحدثاً عن "التلاعب بالقضاء من أجل الإفراج بحرية مؤقتة عن مهربي مخدرات وتخفيف الأحكام الصادرة في حقهم".
وخلص إلى أن المعارضة مقتنعة بأن ولد عبد العزيز "لا يصلح لقيادة بلد لأنه جزء من مشكلة وبؤرة من بؤر الفساد الأخلاقي"، معتبراً أن ذلك هو ما جعلهم يطالبون برحيله و"فتح تحقيق في كل هذه الفضائح والجرائم لإنقاذ سمعة البلاد داخليا وخارجياً"، على حد وصفه.
على صعيد متصل اكد محمد ولد مولود رئيس حزب اتحاد قوى التقدم اليساري أن الرحيل هو الحل، مؤكدا أن حزبه يجتمع من حين لآخر لدراسة الأوضاع وتقييمها "غير أنه يفشل في كل مرة في إيجاد خيار غير خيار رحيل نظام الرئيس محمد ولد عبدالعزيز".