تنظر محكمة جنايات دمياط برئاسة المستشار طه إبراهيم عبد العظيم وعضوية المستشارين أحمد فهمي محمد يونس وخالد محمد السيد سماحة، نظر قضية قتل المتظاهرين المتهم فيها اللواء عصمت رياض، مدير أمن دمياط السابق، والعميد محمود السيد، الوكيل الجغرافي لقطاع الأمن المركزي لشرق الدلتا، المتهمان بقتل شهداء ثورة 25 يناير والشروع في قتل المصابين من المتظاهرين في الأحداث التي شهدتها دمياط يوم 28 يناير الماضي، والتي تسببت في مقتل اثنين، أحدهما من بلقاس، والثاني من قرية الشعراء بدمياط، وإصابة 197 آخرين في أحداث جمعة الغضب.
وشهدت ساحة المحكمة حالة من الغضب لدى المصابين وأهالي الشهداء وشباب الثورة المتواجدين بالقاعة، ومحامي المجني عليهم حينما قال القاضي: "القرار آخر الجلسة، القضاة جاهزون اليوم"، وبينما رفض محامو المجني عليهم المرافعة طالب محامي المتهمين بإنهاء القضية والحكم اليوم، خاصة وأنهم "جاهزون".
من جانبهم، طالب هيئة المدافعين بالحق المدني عن المجني عليهم بسرعة ضم كافة تقارير الطب الشرعي للمجني عليهم والتي لم تضم حتى الآن مع إرفاق لجنة تقصي الحقائق رقم 10 لسنة 2012م، خاصة بعد ضم تقرير لجنة تقصي الحقائق لمجلس الوزراء برقم 294 لسنة 201 مع بيان أسماء ضباط الداخلية العاملين بمحافظة دمياط أثناء الثورة، مع بيان أسماء المنصرف والمستهلك من الذخائر والأسلحة والمفرقعات وبيان أسماء استعمالها.
وطالب محمد بصل، ممثل الادعاء، بضم قادة تشكيلات الأمن المركزي الوارد أسمائهم في تحقيقات النيابة كمتهمين وفاعلين أصليين، والذين أدوا خدمتهم يومي 28،29 يناير وهم التشكيل الأول: مقدم أشرف عبد الغني، والنقيب أحمد عيسى، والملازم أحمد حافظ، والتشكيل الثاني: العقيد عبد المنعم ذكي، والنقيب أحمد هاني، والنقيب أحمد الرفاعي، والثالث: المقدم شريف شحاتة، والنقيب محمد المنصوري، والملازم أول محمد عبد العزيز، والنقيب محمد بكر، وذلك بضم باقي تقرير لجنة تقصي الحقائق والمشكلة بالقرار رقم 10 لسنة 2012م من رئيس مجلس الوزراء.
في الوقت ذاته طالب محامي المتهمين بالمرافعة والانتهاء من هذه القضية اليوم لأنهم "جاهزون"، واستعان محامي المتهمين بطلب محامي الدفاع بإحالة القضية للجنة حماية الثورة قائلا: "لا يجوز للنيابة اتخاذ قرار منفرد، يعني إيه حماية ثورة دي ثورة ايه وبتاع ايه الوقت إحنا جاهزين النهاردة ياريس"
وانتابت المصابين حالة من الغضب واليأس، مؤكدين عدم ترك الجناة يفلتون بجريمتهم، واتهموا المحكمة بالعمل على صدور حكم اليوم لصالح المتهمين بعد سنوات من العذاب، فمن جانبه أكد والد الشهيد خالد يوسف، "للوطن"، أن المحكمة تدير مهزلة بكافة المقاييس فهم يعملون على تبرئة المتهمين دون أي مراعاة للشهداء والمصابين وهو ما لن نسكت عليه مطلقا، على حد قوله.
فيما قال محمد عبد الرازق، أحد شباب الثورة الحاضرين للجلسة، وأمين الطلاب بحزب التحالف الشعبي الاشتراكي، "ما يحدث مهزلة تاريخية في حق الثورة والثوار وشهدائنا ومصابينا، وإن تم تبرئة المتهمين اليوم فسنبدأ ثورة الغضب اليوم وستشتعل دمياط اليوم ولازال الجميع في انتظار الحكم اليوم".