كلاكيت عاشر مرة: عقار منكوب والناس فى الشارع.. الجو برد والحكومة مطنشة

كتب: سلمى سمير

كلاكيت عاشر مرة: عقار منكوب والناس فى الشارع.. الجو برد والحكومة مطنشة

كلاكيت عاشر مرة: عقار منكوب والناس فى الشارع.. الجو برد والحكومة مطنشة

 

بعد منتصف الليل، تحديداً فى الثانية والنصف صباحاً، وبينما كان سكان العقار رقم 22 فى حارة «الحكر» بالساحل شبرا، نائمين، والحركة هادئة كعادة الشوارع مع حلول الشتاء، سقط العقار على رؤوس سكانه، فانطلقت صرخاتهم قبل خطواتهم المتسارعة للنجاة من تحت الحطام.

أحمد عبدالفضيل، رجل فى الستين من عمره، يسكن فى الطابق التانى من العقار المنكوب، الذى تساقط تدريجياً، ليمنح سكانه فرصة أخيرة للخروج، قبل أن ينضموا إلى عداد الأموات: «صحينا يوم الاتنين بالليل على صوت فظيع، جرينا على الشارع وإحنا مفزوعين مش عارفين فى إيه، وبمجرد ما خرجنا البيت بقى سوى الأرض، ماحدش لحق ياخد حاجة معاه، وسكان المنطقة كتّر خيرهم ساعدوا الناس على الخروج قبل ما البيت ينهار».

{long_qoute_1}

حال الأطفال أكثر صعوبة، فهم لا يتحملون البرد القارس بعد منتصف الليل، كما أنهم فقدوا أدواتهم المدرسية تحت الأنقاض: «كل حاجة ضاعت، نفسنا الحكومة تعوضنا بشقق بديلة نتلم فيها إحنا وعيالنا بدل ما إحنا متشردين فى الشارع».

نجا سكان العقار المنكوب من الموت لكن بقيت أرواحهم معلقة على ممتلكاتهم وأموالهم التى خرجوا بدونها، ومنذ يوم الاثنين الماضى وهم يعيشون فى الشارع بلا مأوى، بكلمات تسبقها دموع الحزن روت صابرة عبدالجواد، من سكان العقار رقم 22: «إحنا حالتنا صعبة جداً، من ساعة ما البيت وقع، قاعدين بعيالنا فى الشارع، الحكومة ودتنا مركز شباب الجزيرة لكن مارتحناش، المكان برد جداً سبناه ورجعنا فى الشارع هنا تانى، وعايشين على مساعدات جيراننا».

رجال يلتحفون بملابسهم الشتوية لعدم وجود أغطية كافية، ونساء وأطفال يحتمون من البرد ببطاطين الجيران، وضع مذرٍ تعيشه أسر العقار المنهار لليوم الخامس على التوالى، وحسب «صباح»: «محدش من المحافظة ولا الحى سأل فينا، سابونا فى الشارع للبرد ياكل فى أجسامنا، لولا مساعدات جيراننا كنا متنا، ناس جابت لنا بطاطين، وناس جابوا لنا ملابس، إحنا خرجنا من البيت بهدومنا وكل حاجة ضاعت تحت التراب».

أحمد سيد محمد، قال إنهم توجهوا إلى المحافظة، وقدموا شكاوى وحصلوا على وعود من المسئولين بتوفير شقق لهم فى مدينة بدر خلال أيام، وهم الآن فى انتظار تحقيق الوعود»، لافتاً إلى أنه استلف ملابس من الجيران لضياع كل ملابسه تحت الأنقاض.

 


مواضيع متعلقة