ويكيليكس: الولايات المتحدة ألقت اللوم على إسرائيل لفشل مساعي السلام في 1975
نشر موقع "ويكيليكس" وثيقة جديدة من بين وثائق الخارجية الأمريكية، التي بدأ نشرها منذ أيام، تتناول مراسلات السفارة الأمريكية بالمملكة السعودية إلى الخارجية الأمريكية، وجاءت بتاريخ 9 يناير 1975، وتناولت تحليلا للصراع العربي الإسرائيلي، وأشارت إلى أن السبب في عرقلة مباحثات السلام كان العناد الإسرائيلي.
وقالت الوثيقة: "رغم كل شيء، فإنه يبدو أن التشاؤم الإسرائيلي لا داعي له، ويبدو أنه يرتكز على قلة الإدراك لما يجري في العالم العربي خلال العام ونصف العام الأخيرين. ويبدو أن الإسرائيليين سيفكرون كثيرا في بدائل للتعايش السلمي مع العرب". وأشارت الوثيقة الأمريكية إلى أن التشاؤم الإسرائيلي بشأن السلام بدا مرتكزا على عدم الرغبة في التنازل عن أي أراضٍ جديدة من التي احتلتها في 1967، دون الحصول على ضمانات بأمن إسرائيل".
ووصفت الوثيقة قرار العرب في الجزائر بالاعتراف بحكم الواقع بدولة إسرائيل على أساس حدود 67، بأنه كان خطأ. وتابعت: "قبل الحديث عن التطرف، وقبل أن تتحول عقدة شمشون أو ماسادا إلى هَوَس، ربما يجب على الإسرائيليين أن يتفحصوا موقفهم جيدا وموقف العرب كذلك". وأضافت "كل التقارير التي جاءتنا من مصر وسوريا تؤكد أن كلا الدولتين تتوقان إلى السلام، وأنهما يرغبان في تركيز جهودهما على إعادة إعمار البلدين، إلا أن تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي إسحاق رابين، لا تساعد كثيرا في التوصل إلى السلام".
وأشارت الوثيقة إلى أن تصريحات رابين لا تعتبر في صالح عملية السلام، كما أن دولة منزوعة السلاح للفلسطينيين، ستعتبر إهانة لهم وبمثابة تجريد كرامتهم، ولكنهم على الأرجح لن يحوزوا على تعاطف السعوديين معهم إذا حاولوا إفساد التسوية، وإذا وافقوا، فإنه من المتوقع أن تكون هناك مساعدات مالية ضخمة من السعودية للفلسطينيين.
وقالت برقية أخرى للسفير الأمريكي في مصر كيت كيتينج، بتاريخ 12 أكتوبر 1973، إن إسرائيل كانت تنوي تدمير الجيشين المصري والسوري تماما، وأشار كيتينج إلى أن ضربة إسرائيلية شاملة للجيوش العربية لن تُسرع من عودة العرب إلى طاولة المفاوضات، كما أن تدمير وسائل الحرب والمعدات الإسرائيلية الأخرى قد يتسبب في الإضرار بالقدرة على تحقيق اتفاقية سلام في المنطقة.