نيابة النقض توصي بعدم قبول الطعون علي براءة المتهمين في موقعة "الجمل"
قال مصدر قضائي بمحكمة النقض، إن رأي نيابة النقض في أي قضية تنظر الطعون الخاصة بها لا يعدو كونه رأيا استشاريا غير ملزم للمحكمة عند إبداء رأيها، وأن القرار النهائي للمحكمة يكون في حكمها الذي تعلنه عن المنصة.
وأضاف المصدر، الذي طلب عدم ذكر اسمه، أن نيابة النقض وضعت مذكرتها المبدئية في الطعن المقدم من النيابة العامة على حكم المستشار مصطفى حسن عبد الله ببراءة جميع المتهمين في قضية موقعة الجمل، والذين من بينهم أحمد فتحي سرور وصفوت الشريف ومرتضي منصور وإبراهيم كامل ومحمد أبو العينيين، مشيرا إلى أن النيابة رأت عدم قبول طعون النيابة وتأييد حكم البراءة، وذلك لأن طعن النيابة كان يتعلق بعدم التفات المحكمة إلى تحريات الشرطة، وهو أمر جدلي حول الدليل لكن الدعوي شملت شهادات متناقضة تستند إلى أقوال سماعية لم تؤكد اتهام المتهمين بالتحريض علي الهجوم علي المعتصمين في ميدان التحرير يومي 2 و3 فبراير 2011.
وأضاف المصدر أنه "ورد بالمذكرة أن بعض الشهود تراجعوا عن أقوالهم أمام المحكمة، أو لم تتطابق أقوالهم في التحقيقات مع، أقوالهم أمام المحكمة ثناء نظر القضية وهو ما أدى إلى عدم استقرار صحة الاتهامات في عقيدة المحكمة التي لابد وأن تكون الإدانة فيها راسخة يقينية وليست محل اشتباه أو ظن وهو أوردته المحكمة في أسباب حكمها بأنه استقر في يقينها وثبت في عقيدتها أن اتهام المتهمين بالتحريض على ارتكاب الجريمة ليس له أثر يقيني في الأوراق، فقضت ببراءتهم جميعا، حتى من تغيب منهم عن الحضور مثل مرتضى منصور ونجله أحمد ونجل شقيقته وحيد صلاح.
وأكد المصدر في نهاية حديثه، أن رأي النقض غير ملزم للمحكمة عند نظر القضية يوم 8 مايو المقبل، مستشهدا بمذكرة نيابة النقض في قضية مبارك التي رأت عدم قبول الطعون المقدمة من النيابة على إعادة محاكمة علاء وجمال مبارك وحسين سالم نجلي الرئيس السابق في قضية القرن، وتأييد براءتهما، إلا أن محكمة النقض قضت بإعادة محاكمة جميع المتهمين ولم تلتفت لمذكرة نيابة النقض.