بالفيديو| أم إيمان.. سواقة ميكروباص بدرجة أم

كتب: نرمين عصام الدين

بالفيديو| أم إيمان.. سواقة ميكروباص بدرجة أم

بالفيديو| أم إيمان.. سواقة ميكروباص بدرجة أم

بحجاب، وعباءة لونها "غامق"، تجلس "الحاجة أم إيمان" المرأة الستينية، داخل سيارة ميكروباص، ممسكة بيها "الدريكسيون"، وهي تستعد لنقل زبائنها من مكان لآخر.

لم تخجل المرأة الستينية من العمل في "سواقة الميكروباص"، تقول إنه كان الحل الأمثل لها، بعد وفاة الزوج منذ نحو 16 عاما، وتركه 3 فتيات في مراحل التعليم المختلفة.

16 عاما قضتها "الحاجة أم إيمان" أو إحسان سليمان محمد، في العمل على الميكروباص، تقول: "اشتغلت سواقة عشان اصرف على بناتي، وكلهم اتعلموا تعليم عالي واتخرجوا في جامعات".

مهنة "السواقة" ليست واحدة من المهن التي تعمل بها المرأة، ورغم ذلك اقتحمتها "الحاجة أم إيمان"، تقول: "السواقة معجزتنيش.. بالعكس. حافظت على حركة جسمي وشبابه، وهي بتعتمد على الأعصاب وسرعة البديهة والتركيز".

"السواقة" ليست المهنة الأولى التي عملت بها المرأة الستينية، تروي لـ"الوطن" محطات عمرها المهني وهي تقول: "دخلت سوق العمل من أكتر من 45 سنة، اشتغلت في خياطة الأحذية، واشتغلت في الطبخ، وبيع الأكل، واشتغلت في شركات ملابس، لحد ما الأيام أجبرتني اشتغل في السواقة أكتر من 16 ساعة يوميا".

"الناس بتعامل الستات اللي بتسوق برحمة ولين".. بهذه الكلمات فسرت "الحاجة أم إيمان" معاملة المجتمع لها في أثناء عملها، تقول: "اترحمت من مضايقات كتير، أكبرها رُكاب تزاولني بالأجُرة، والفصال في 50 قرش. حاليا بشتغل 6 ساعات يوميا، ومع زيادة أسعار قطع غيار العربيات بشكل جنوني، بقى المكسب يادوب يكفي الأكل والشرب بالكاد".

علمت "الحاجة أم إيمان" بناتها الثلاث "السواقة"، لكنها في نفس الوقت ترفض عملهنّ بها، مبررة رفضها بأنه "عمل لا يصلح للفتيات"، في ظل ما يشهده الشارع من تحرش وتطاول.

تقول المرأة الستينية: "يجب على الشاب المصري التركيز والسعي، مش عيب لما يشتغل أكتر من مهنة عشان يوفر احتياجاته ومتطلباته، الشباب في مصر كسلانة وبتلجأ لأسهل الطرق عشان توفر قوت يومها، والعيشة بقت صعبة".

تحدثت "الحاجة أم إيمان" مع "الوطن" عن "منى"، الشهيرة بـ"فتاة العربة" بالإسكندرية، تقول: "كل اللى يشوفها يدعيلها ويقولها الله يعينك يا بنتي، هي بتشتغل من زمان عند تاجر الجُملة، وبتتحمل أكتر من طاقتها".

تقول "الحاجة أم إيمان"، إنها تناجي الله في السر والعلن، بأن يحقق أمنيتها بزيارة بيت الله الحرام: "الناس هنا سموني الحاجة، رغم ان أمُنيتي في زيارة بيته لسه متحققتش".

 


مواضيع متعلقة