خدعوك فقالوا: «الفتنة الطائفية» بداية نهاية شهر العسل بين «الإخوان» وأمريكا

كتب: جهاد مرسى

 خدعوك فقالوا: «الفتنة الطائفية» بداية نهاية شهر العسل بين «الإخوان» وأمريكا

خدعوك فقالوا: «الفتنة الطائفية» بداية نهاية شهر العسل بين «الإخوان» وأمريكا

على الرغم من المناوشات الجانبية بين مؤسسة الرئاسة وأكثر من مؤسسة فى الدولة، سواء كانت القضاء أو الجيش أو الإعلام.. فإنه لم يكن أى من المحللين السياسيين يتوقع خطراً على النظام الحالى، وتحديداً على تنظيم الإخوان المسلمين، حتى تم إشعال فتيل الفتنة الطائفية باندلاع أحداث «الخصوص»، فتوجهت الأنظار صوب الولايات المتحدة الأمريكية، مرجحة انتهاء فترة شهر العسل بينها وبين الإخوان، بالضغط لصالح الأقباط، الأمر الذى رآه الدكتور رفعت سيد أحمد، مدير مركز يافا للدراسات والأبحاث، تبسيطاً للقضية، فهو يرى أن أمريكا تبيع الأقباط والمسلمين فى سبيل مصلحتها، وقصة أنها تستخدم ورقة الأقباط للضغط على الإخوان المسلمين، غير واردة، فأمريكا لا تهتم بورقة أقباط ولا بورقة مسلمين، فمن يحقق مصلحتها ستقف خلفه، وبالتالى فإن فكرة الرهان على أن أمريكا ستتدخل وينتهى شهر العسل بينها وبين الإخوان، تُعد تبسيطاً للقضية، ومن يروج لهذا التصور يسئ من حيث لا يدرى لأقباط مصر، فالأقباط بهم من الوطنية ما يمنعهم من الاحتماء بأمريكا، ومن ثم فإذا وجدت أمريكا أن استخدام هذه الورقة سيصب فى مصلحتها فسوف تتحرك، لكنها إن وجدت العكس لن تتحرك، ولن تعير الأمر أى اهتمام. أمريكا لا تتحرك للفتن الطائفية على الإطلاق، قالها الدكتور عماد جاد، القيادى بجبهة الإنقاذ الوطنى، موضحاً أن ما يهم أمريكا هو هل الرئيس يستطيع أن يسيطر على البلاد ويقودها للاستقرار أم لا، بدليل أن مصر كانت تعانى من اشتعال الفتنة الطائفية عامى 1980 و1981، ولم تتأثر علاقة السادات بأمريكا، بل إن أمريكا هى من استخدمت أوراق الإسلام السياسى من البداية، وساعدت فى تشكيل الجماعات الإسلامية فى أفغانستان. ومع هذا، فإن جاد أشار إلى أنه «حين يلجأ النظام إلى ورقة الفتن الطائفية، فاعلموا أنها أيامه الأخيرة»، فهو يرى أنه حين يعجز النظام عن إدارة شئونه الداخلية، وتتكاثر عليه المشكلات، ويلجأ إلى ورقة الفتن الطائفية حينها تكون أيامه الأخيرة، فقد فعلها الرئيس السادات عام 1981، وقام باعتقال رموز السياسة والدين فى مصر، وقُتل بعدها بـ40 يوماً، كما كررها «مبارك» فى 2010 فى أحداث نجح حمادى وكنيسة القديسين، فكانت نهايته فى 25 يناير.