من «اللحمة» لـ«الحلاوة».. دولة «بلاها» ترفع شعار المقاطعة

كتب: محمد شنح

من «اللحمة» لـ«الحلاوة».. دولة «بلاها» ترفع شعار المقاطعة

من «اللحمة» لـ«الحلاوة».. دولة «بلاها» ترفع شعار المقاطعة

«إذا غلا علىّ شىء تركته فيكون أرخص ما يكون إذا غلا»، ليس مجرد قول مأثور صار يتردد على الألسنة حتى تاه أصله، وإنما أمنية المواطن البسيط صاحب الأجر الضعيف فى ظل موجة الغلاء، ليعمل بالجزء الأول من المقولة، ويدشن عشرات الحملات للمقاطعة، ففتح قوس المقاطعة بـ«بلاها لحمة، وفراخ، وخليها تصدى».. ولم يغلقه بعد فى انتظار تحقيق أمنيته بأسعار مناسبة تتوافق مع دخله.

{long_qoute_1}

ومع اقتراب موسم المولد النبوى، فتح المواطن قوس المقاطعة ليضيف «بلاها حلاوة المولد..»، بعدما وصل سعر السكر المستخدم فى مصانع الحلوى إلى 10 جنيهات وفق السعر الرسمى، و13 جنيهاً وفقاً للسوق الحرة، بحسب ما يؤكد «عيد العربى» رب الأسرة الأربعينى، الذى له تجربة سابقة مع حملات المقاطعة، يحكى عنها ساخراً، «شاركت فى حملة مقاطعة الفراخ، وكان نفسى الكيلو يوصل 10 جنيه، والحمد لله وصل 23 جنيه دلوقت، وكرتونة البيض 27 جنيه».

يرى «عيد» أن «بلاها حلويات المولد»، وأى حملة مقاطعة أخرى سيكون مصيرها الفشل فى ظل عدم وجود «عدالة»، «البياع مش بيبص للى مرتبه على قده، ده آخره هيتشرى كيلو ولا اتنين، بيبص لناس دخولها قده 100 مرة، وهى دى اللى بتشترى، لأنها ماعندهاش أزمة».

«دولة بلاها..» التى انتشرت فى الشهور الأخيرة مع أزمات الاقتصاد والدولار، ورفع الدعم عن الخدمات، بحسب وصف «محمود عبدالمنعم»، دولة مبنية على الكذب، «الناس تقولك قاطع، ماتشتريش، وتلاقى الناس بتشترى»، مشيراً إلى تجربته مع «حملة خليها تصدى»، وأنه عطل شراء السيارة لعدة أشهر أملاً فى نجاح الحملة، «اللى كنت هشترى بيه العربية من 6 شهور، دلوقت مايجيبش نص تمنها، ده التجار بيشكروا حملات المقاطعة، فى ناس بتشترى وبكثافة كمان».

محمود العسقلانى، رئيس جمعية «مواطنون ضد الغلاء»، يرى أن حملة «بلاها حلاوة المولد» ستنجح تلقائياً، لأن القوى الشرائية للمواطنين تتراجع بشكل إجبارى فى ظل ارتفاع الأسعار «اللى كان بيشترى بيه المواطن كيلو حلاوة المولد السنة اللى فاتت، دلوقت يشترى بيه ربع كيلو، والترشيد دلوقت بقى إجبارى مش اختيارى».


مواضيع متعلقة