أحمد مجدي لـ"الوطن": تظاهرت أمام "الحرية والعدالة" فاحتجزتني الشرطة بتهمة حرق المقر
على الرغم من أن أحمد مجدي محمود، طالب الثانوي، ذو الـ19 عاما، كان أحد المشاركين بتظاهرة أمام مقر الحرية والعدالة بدمياط في ميدان سرور ومعه 20 متظاهرا فقط، وعلى الرغم من اقتصار مشاركته على الهتاف ضد "الجماعة" وجناحها السياسي، إلا أن الجماعة، وعلى طريقة "مباحث أمن الدولة"، كانت على علم تام بتحركاته، فكان الحبس هو مكانه الأخير بتهمة حرق أحد مقراتهم، وهوما لم يرتكبه، بحسب قوله، وكان "للوطن" هذا الحوار لمعرفة التفاصيل..
- بداية، أين كنت حينما دارت الاشتباكات أمام مقر حزب الحرية والعدالة الاثنين الماضي؟
كنت أحد من وقع معه الاشتباك أمام مقر الحرية والعدالة لأنني كنت أتظاهر ضدهم ففي حدود الثامنة والنصف فوجئنا بنزول أعضاء الجماعة وحشد إخواني ضخم بدءا من القيادات وحتى الأشبال، كما تواجدت البلطجية الحاملين للأسلحة البيضاء، كالسيوف والسواطير والسنج، في انتظار أي ناشط يتوجه لهناك، وفوجئت بهم يبدأون الاشتباك معنا والاعتداء علينا وبدأ عدد من أصحاب المحال يغلق محاله خوفا من تحطم ممتلكاته.
- وماذا عن مشاجرتك مع أحد شباب الإخوان؟
فوجئت بإرسال الجماعة أتباعها لتصويرنا وتتبعنا، وحينما كنت أقف للحديث مع صديق لي وأحد الإعلاميين فوجئت به يصورنا ويقول "حلو أوي كده وأنتم الثلاثة واقفين مع بعض مش هتمشوا إلا لما تتصوروا النهاردة"، وهو ما رفضناه لأنه ليس له صفة كما أننا كنا نتحدث فلم نمسك بسلاح ونعتد عليهم كما يعتدوا علينا ثم فوجئت بذات الشخص الذي حاول تصويرنا يحاول سحبي بعيدا عن المقر للاعتداء علي أو احتجازي لديهم لاتهامي بعد ذلك بمحاولة حرق المقر كما يفعلون دائما.
- ما تفاصيل إلقاء القبض عليك لاتهامك بحرق مقرهم؟
في الواحدة من صباح اليوم التالي فوجئت بأحد معارفي يتصل بي للذهاب لقسم شرطة أول دمياط في الحال دون معرفة السبب وحينما ذهبت القسم فوجئت بوجود عدد كبير من الضباط في انتظاري على رأسهم رئيس مباحث المديرية ورئيس مباحث قسم أول ومعاونيه ووكيل مكتب مكافحة المخدرات ومفتش مباحث أول وثاني دمياط ومأمور قسم أول، ولكنه تم سحب تليفوني المحمول وأنا على أعتاب الغرفة المتواجدين فيها وقاموا باقتيادي حتى غرفة الحجز تم معرفة سبب التهمة الموجهة لي بعد ثم جاء أمر بعدم دخولي الحجز مع التحفظ على داخل بولكمين مباحث قسم أول ثم ترحيلي لمركز شرطة كفر البطيخ، وفوجئت بوجود شاب يدعى خالد محمد أبو جدالله، 17 سنة، طالب بالمدرسة الثانوية التجارية، ملقى القبض عليه دون معرفة التهمة الموجهه له حتى الآن.
- هل تواصلتم مع محامين للدفاع عنكم، وكيف تصرفتكم تجاه ما تم معكم؟
بالفعل تواصل والد المتهم الثاني مع محامين للدفاع عنا لكوني لم أتمكن من الاتصال بأي محامين وظللنا ما يقرب من نصف ساعة داخل القسم حتى تم ترحيلنا على مركز كفر البطيخ وتم حجزنا داخل حبس انفرادي دون أن يعلم الضباط الذين ألقوا القبض علينا سبب احتجازنا سوى أحد القيادات الأمنية وتم حجزنا بمركز كفر البطيخ منذ الفجر وحتى أذان الظهر حيث تم ترحيلنا داخل مدرعة خاصة للأمن المركزي بداخلها ما يزيد عن خمسة عشر فرد حراسة كما كان داخل المدرعة 4 بنادق تستخدم في إطلاق الغاز وبرملين بداخلهم قنابل غاز.
- ومتى علمتم بالتهم الموجههة إليكم؟
حينما تم عرضنا على النيابة المسائية وجهت لنا تهمة حرق مقر المستشارين القانونيون لحزب الحرية والعدالة يوم 9 ديسمبر عام 2012م رغم أني لم أكن مشاركا بتظاهرات المتواجدة هناك وكنت أمام منزل أحد أقاربي هناك وهو مايدفعني للتساؤل كيف توجه لي اتهامات عن واقعة حدثت منذ 4 أشهر رغم أني لم أكن من المتهمين بالواقعة ولم يتم التحقيق معي من قبل ولما تم اتهامي بهذه الاتهامات تحديدا بعد واقعة حرق مقر المستشارين القانونيين للمرة الثانية، هل هذا تصفية للثوار أم ماذا؟
- وكيف تم الإفراج عنك؟
تم إخلاء سبيلي بضمان محل إقامتي، فيما أفرج عن المتهم الثاني معي بتسليمه لوالده لكونه قاصرا، كما قمنا بالإمضاء على تعهد يقضي بالذهاب في أي وقت لهناك حال استدعائنا.