الانتخابات تترك الخطط الأمريكية لاستقبال لاجئين محل تساؤل

كتب: أ ب

الانتخابات تترك الخطط الأمريكية لاستقبال لاجئين محل تساؤل

الانتخابات تترك الخطط الأمريكية لاستقبال لاجئين محل تساؤل

تجذب دروس اللغة العربية من 25 إلى 20 شخصا في الأسبوع استعدادا للوافدين الجدد إلى البلدة.يساعد طلاب المدارس العليا في توفير الأثاث والأدوات المنزلية لهم، وطلب من أصحاب الأعمال توفير وظائف لهم.

على مدى الأشهر الماضية، تستعد روتلاند لاستقبال 100 معظمهم من اللاجئين السوريين بداية من مطلع العام المقبل. لكن مع تولي دونالد ترامب منصبه في أواخر يناير، ثارت التساؤلات بشأن خطط روتلاند وتلك المدن الأمريكية الأخرى التي وافقت على استقبال أشخاص فروا من الحرب الأهلية، بالنظر إلى عداء الرئيس المقبل للمهاجرين المسلمين.

وقال العمدة كريستوفر لوراس، الذي دعا الوافدين الجدد على أمل أن يساعدوا في تنشيط مدينة يسكنها 15800، الغارقة في الهيروين، والتي كانت مدينة صناعية من قبل.

في العام الماضي الذي انتهى للتو، فحصت إدارة أوباما وأقرت نحو 12600 لاجئ سوري، أعيد توطينهم في مدن وبلدات في أنحاء الولايات المتحدة. ومن المقرر أن يصل آلاف آخرين في العام المقبل.

خلال الحملة، اقترح ترامب حظرا على دخول المسلمين البلاد وطالب بوقف قبول اللاجئين السوريين خوفا من تسلل الإرهابيين في صفوفهم. كما أنه تعهد "بتدقيق شديد" فيما يمكن أن يكونوا مهاجرين من بلدان غارقة في التطرف.

ويضع الرؤساء حصصا للاجئين الذين يسمح لهم بدخول البلاد. وما إن يتولى ترامب منصبه في 20 يناير، يمكنه وقف التدفق أو يقلص العدد الذي سوف تقبله الولايات المتحدة. لم يكن لدى الفريق الانتقالي للرئيس أي تعليق هذا الشهر بشأن خططه.

وقالت ستاسي بليك، المتحدثة باسم اللجنة الأمريكية للاجئين والمهاجرين، إن منظمتها تأمل في أن تبدأ روتلاند في رؤية وصول اللاجئين بحلول منتصف يناير، وما أن يتم قبول اللاجئين في الولايات المتحدة، لا يمكن ترحيلهم إلا إذا ارتكبوا جريمة خطيرة أو كشف عن أنهم كذبوا لدخول البلاد.

ورحب البعض بخطة روتلاند وأدانها البعض الآخر الذين حذروا من أن اللاجئين لا يشكلون تهديدا فحسب بل يستولون على المساكن والخدمات الاجتماعية والوظائف من المحليين.

وقال رينيه ماسلر "الأمر محزن، حقا محزن. نحن لسنا بحاجة إلى أي مزيد من الناس هنا، من أي مكان، لكن خاصة السوريين، لأنه يمكن أن يكون هناك إرهابي، من يدري. ما أن يكونوا هنا، من الصعب التخلص منهم. إنهم مثل القرادة أو الفئران".

ومن بين الكثير من البلدات الأمريكية الأخرى التي تجهز لقبول السوريين ولاجئين آخرين في 2017، هناك بولينج جرين بولاية كنتاكي، البلدة التي توطن اللاجئين منذ فترة طويلة الذي استقبل نحو 400 معظمهم أفارقة هذا العام. ويتوقع أن تستقبل البلدة 40 سوريا في سبتمبر.

وقال ألبرت مبانفو المدير التنفيذي للمركز الدولي في كنتاكي، وهي وكالة لإعادة توطين اللاجئين في بولينج جرين، إنه ليس متأكدا لهذه الدرجة أن ترامب سوف يمضي في تهديداته.

وقال مبانفو "خطاب الحملة مختلف تماما عن الحكم، وهناك الكثير من الأشياء التي قد نقولها لأننا في خضم الحملة، وعندما ندخل في الأمور العملية، نقوم بالأمور بشكل مختلف".

وأضاف "أعتقد أننا سنكون بخير".

واتهم لاجئان عراقيان وصلا إلى بولينغ غرين في 2009، بعد عامين بمحاولة تقديم أموال وأسلحة للمتطرفين في العراق. ويقضيان عقوبة السجن.

وقال معهد سياسة الهجرة، وهو مركز عصف ذهني غير حزبي في واشنطن، إن من بين 784 ألف لاجئ تم مسحهم لإعادة التوطين في الولايات المتحدة منذ 9/11، عراقيين فقط في بولينغ غرين وثالث من أوزباكستان ألقي عليهم في وقت لاحق واتهموا بالتخطيط لأعمال عنف.

في روتلاند، يرى العمدة أن قبول اللاجئين ليست بادرة إنسانية فقط، لكن باعتبارها زيادة للسكان وضخ طاقة في المدينة، حيث كانت صناعة الرخام مزدهرة، تلك الصناعة التي بنيت على أيدي العمالة المهاجرة من أوروبا في القرن التاسع عشر ومطلع القرن العشرين.

وقال لوراس إن المستشفيات المحلية والمطاعم ومنتجعات التزلج على الجليد والمقاولين وأصحاب الشركات الأخرى أعربت عن اهتمامها في تشغيل اللاجئين.

وانخفض تعداد سكان روتلاند بنحو 700 منذ تعداد 2010، وتعاني المدينة من ارتفاع تعاطي الهيروين الذي ضرب البلدة الأمريكية الصغيرة. وتستخدم روتلاند خليطا من أجهزة إنفاذ القانون والعلاج وتنشيط الحي لمكافحة آفة المخدرات مع بعض النجاح. وهي تساعد في شراء والاستيلاء على منازل المخدرات أو حتى تدميرها أو ترميمها لملاك جدد.

مع تواصل الاستعداد للاجئين، يعطي مورغان دنهي، من مواطني روتلاند الذي تخصص في اللغة العربية وقضى فصلين دراسيين في الكلية وهو يعيش في شمال إفريقيا، دروسا أسبوعية في اللغة العربية.

وقال "حتى لو كيف تقول 'أهلا'، حتى إذا تعلمت عبارة أو عبارتين لتقول شيء ما لشخص ما. يمكن أن تحقق فارقا".


مواضيع متعلقة