أقباط يطلبون رسمياً حماية الجيش.. ويتهمون «مرسى» بالتخاذل
علمت «الوطن» أن عدداً من الأقباط تقدموا بمذكرة إلى الفريق أول عبدالفتاح السيسى، وزير الدفاع، يطلبون فيها تدخل الجيش لحماية الأقباط من الاعتداءات المتكررة ضدهم، فى ظل تخاذل الرئاسة، وعدم تنفيذ الرئيس محمد مرسى وعده بأن يكون رئيساً لكل المصريين، كما طلبوا منه تحديد موعد للقائه لبحث سبل تحقيق هذه الحماية.
وأصدر نشطاء أقباط، أمس، بياناً باللغة الإنجليزية، يشرح ما حدث من اعتداءات على الأقباط فى مدينة الخصوص بالقليوبية وأمام الكاتدرائية بالعباسية ويرد على بيان الدكتور عصام الحداد، مساعد رئيس الجمهورية، بشأن تحميل الأقباط مسئولية الأحداث، وطالبوا خلال المؤتمر الذى عُقد أمس بمركز التجارة العالمى، تحت عنوان «أقباط تحت الحصار»، بإقالة اللواء محمد إبراهيم، وزير الداخلية، الذى وصفته حركة «مصريين ضد التمييز» بـ«السفاح».
من جانبه، تقدم اللواء عبدالفتاح عثمان مساعد وزير الداخلية خلال اجتماع لجنة الدفاع والأمن القومى بالشورى، أمس، باعتذار رسمى عن وصول سحب الغاز المسيل للدموع داخل الكاتدرائية أثناء فض أحداث الشغب التى اندلعت أثناء تشييع جثامين ضحايا الخصوص، وشهد الاجتماع مشادات كلامية كادت تصل إلى الاشتباك بالأيدى بين ممثل الداخلية والنواب الأقباط، ، حين رفض مساعد وزير الداخلية اتهام الوزارة بالتواطؤ، فرد النائب ممدوح رمزى قائلاً: «بلاش مهاترات.. يعنى إحنا اللى انضربنا وعايزين تلبّسونا التهمة»، ووصل الأمر لحد سب النائب جميل حليم نائباً إخوانياً بقوله: «أنت حيوان ومش بنى آدم»، عندما قال إن «الضرب من جوه الكنيسة».
فى سياق متصل، ارتفع عدد الضحايا فى أحداث الخصوص إلى 7، بعد أن لفظ صابر هلال صابر، 21 سنة، أنفاسه الأخيرة متأثراً بإصابته بحروق شديدة، فيما خيّمت أجواء التهدئة على المدينة مع بدء مؤتمر المصالحة بحضور المحافظ، ومدير الأمن، وقيادات المنطقة والقساوسة. وأعلن عماد عبدالغفور مساعد رئيس الجمهورية، خلال الجلسة، أن الرئاسة ستشكل لجاناً من رموز الدين الإسلامى والمسيحى، والأمن، لتحديد المناطق التى قد تحدث فيها فتن طائفية لإعطاء إنذار مبكر للتعامل معها قبل تفاقمها.
وذكر تقرير لجنة تقصى الحقائق، التى أرسلها المجلس القومى لحقوق الإنسان الثلاثاء الماضى لمدينة الخصوص، أن عائلة «إسكندر» -مسيحية الديانة- بدأت بإطلاق النار تجاه الأهالى بشكل عشوائى، فقتلت محمد محمود محمد -18 سنة- وأصابت المواطن محمد جريش بالفخذ فنادى شيخ زاوية «نور الهدى» من خلال مكبر الصوت بعبارات: «حىّ على الجهاد، المسيحيين بيقتلوا المسلمين»، واتهم التقرير، الداخلية بالتخاذل عن أداء دورها من بداية الأحداث.