من المواطن للحكومة: «شِلْنَا الوهم.. فين الدعم»؟

كتب: شيرين أشرف

من المواطن للحكومة: «شِلْنَا الوهم.. فين الدعم»؟

من المواطن للحكومة: «شِلْنَا الوهم.. فين الدعم»؟

حملة إعلانية مكثفة، لم تخلُ وسيلة منها، راديو وتليفزيون وبانرات شوارع، الجملة تتكرّر على مسامعه «هنشيل الوهم ونوفر الدعم»، ركز فيها لوهلة، وتابعها خلال 15 يوماً، هو عمر الحملة التى أطلقتها وزارة التموين، لتوضيح آليات رفع الدعم نهائياً، التى تم الإعلان عنها، منذ إعلان الموافقة على قرض صندوق النقد، لم يدرِ لماذا لم يعد يسمع العبارة بشكل سليم، تارة يتخيلها «هنشيل الوهم والدعم»، وأخرى يعتقد أنه سمعها «هنشيل الدعم ونوصل الوهم»، لينتهى أمره إلى حالة كبرى من اللامبالاة، ولسان حاله لا ينطق سوى بسؤال «طب شلنا الوهم.. فين الدعم بقى؟».

{long_qoute_1}

لم تستقبل إيمان مصيلحى، بائعة الخضار البسيطة، الحملة بسوء نية، طالعت تفاصيلها، صدّقت ما فيها، وفهمت -حسب تعبيرها- سير منظومة الدعم، لكنها لم تقوَ على التحمُّل، وهى تمارس عادتها الشرائية، تصطدم بحجم التناقض بين ما تسمعه وما تعايشه: «الشعار الحقيقى للحملة دى (هنشيل الدعم ونوفر الوهم)، مفيش أى حاجة اتحققت على أرض الواقع، كل حاجة بنشتريها غالية، حتى فُرشة الشعر البلاستيك الصغيرة اللى كنت باجيبها لبنتى بجنيه بقت بـ5». لا تملك «إيمان» من حطام الدنيا سوى حجرة صغيرة فى عين الصيرة، وفرشة خضار أصغر، لا يكفى عائدها سوى توفير الحد الأدنى من كل شىء، قبل أن تنال زيادة الأسعار من هذا الحد وتحيله إلى ما هو أدنى، يكفى أن تشترى شوال الجرجير بـ200 جنيه، وهى التى كانت تشتريه بنصف هذا المبلغ، لا تعتبر أفعال الحكومة بغرض النَيْل من الطبقة الفقيرة، لكنها فى الوقت نفسه لا ترى أو تتوقع أن ترى على يد هذا الحكومة خيراً، تُلخص وجهة نظرها: «الحكومة بتعمل لصالحنا وبتفرمنا معاها، كل شوية يطلعوا يتكلموا على الدعم للبسطاء، ومش بنشوف حاجة منهم، وكل اللى عليهم إننا نشيل الوهم، طيب نشيله إزاى واحنا مش شايفين غير السواد».


مواضيع متعلقة