بعد سحب بلاغات الرئاسة.. صحفيون: ننتظر سحب 600 بلاغ مقدم من «الحرية والعدالة»
رحب عدد من الصحفيين والإعلاميين بقرار رئاسة الجمهورية، الصادر أمس الأول، بسحب جميع البلاغات التى قدمتها الرئاسة ضدهم، وطالبوا بإنهاء ما وصفوه بـ«حملات التشويه اليومية ضد الإعلاميين»، مشيرين إلى أنهم فى انتظار سحب 600 بلاغ قدمها أعضاء حزب الحرية والعدالة والإخوان ضد إعلاميين، فيما شددت نقابة الصحفيين على استمرارها فى مقاطعة مكتب النائب العام.
ورحب الدكتور ضياء رشوان، نقيب الصحفيين، بقرار الرئاسة، معتبراً أنه بداية للسير فى الطريق الصحيح، خصوصاً أن خصومة الرئاسة مع المواطنين والإعلاميين دليل على السير فى الطريق الخاطئ.
وطالب «رشوان» الرئيس محمد مرسى بإلغاء الحبس فى قضايا النشر نهائياً لجميع المواطنين وليس الصحفيين فقط، لافتاً إلى ضرورة تقدم الرئيس بتشريع لمجلس الشورى لإلغاء المادة الرابعة من قانون حماية الثورة الصادر نوفمبر الماضى، التى تضع الصحفيين كأعداء لها وتعاقب بالحبس بأحكام استثنائية فى دوائر خاصة تصل إلى 6 أشهر.
ولفت إلى أن قرار الرئاسة لا يعنى تراجع المجلس عن قراره بوقف التعامل مع مكتب النائب العام وعدم المثول أمامه استناداً لحكم محكمة الاستئناف بعدم جواز قرار الرئيس بتعيينه، مشيراً إلى أن استدعاء 3، الأيام الماضية، للتحقيق فى قضية مقتل الحسينى أبوضيف لا يعنى التراجع، خصوصاً أن النقابة قدمت العديد من البلاغات.
وقال جمال فهمى، وكيل أول نقابة الصحفيين: «لا شكر على واجب أولاً، ومبروك عليهم هما القرار ده، ويجب عدم تقديم أية بلاغات أخرى فى المستقبل».
وأضاف: ما كان يجب استخدام الإدارة القانونية لمؤسسة الرئاسة، أحد أجهزة الدولة، لملاحقة من يعتبرهم الرئيس خصوماً له، خصوصاً أنهم يعملون لدى الشعب وليس لدى الدكتور مرسى.
وقال إن قرار الرئاسة شكلى، خصوصاً أن البلاغات المقدمة 4، جرى حفظ اثنين منها، والمتبقى بلاغ ضده وبلاغ آخر، متسائلاً: «ما مصير الـ600 بلاغ المقدمة من أتباع الرئيس ضد أصحاب الرأى والصحفيين والإعلاميين؟ نحن فى انتظار سحب حملات التشهير اليومية بالصحافة والإعلام».
شدد «فهمى» على أن قرار الرئاسة لن يؤثر على قراره الشخصى بشأن دعوة الرئاسة لعقد اجتماع مع مجلس النقابة خلال مكالمة تليفونية مع النقيب، قائلاً: «لم تأت لنا دعوة رسمية حتى الآن ولكن القرار لن يؤثر فى شىء وبالنسبة لى لا يهمنى الاجتماع مع الرئيس من عدمه».
وقال صلاح عيسى، الأمين العام السابق للمجلس الأعلى للصحافة: إن القرار عودة للحق مرة أخرى، ولكن يجب أن تصدر مجموعة من القرارات التالية له ومنها إلغاء المادة 179 من قانون العقوبات الخاصة بإهانة الرئيس، خصوصاً أنها لم تستخدم فى عهد الرؤساء الثلاثة السابقين.
وأوضح أن هذه التهمة توازى تهمة العيب فى الذات الملكية، وبالتالى لا يصح أن توجد بعد ثورة 25 يناير، مشيراً إلى أن الأمر الأهم أن تصدر قرارات بإلغاء البلاغات المقدمة ضد الصحفيين والإعلاميين والمقدمة من أعضاء حزب الحرية والعدالة وجماعة الإخوان التى تصل إلى 600 بلاغ، وأضاف أن مكتب الإرشاد كان يجتمع خصيصاً لمتابعة تلك البلاغات، قائلاً: «كفانا هذه المقايضات».