«هجرة الكوادر من الحكومة».. لعنة تطارد «وزارات الفلوس»

«هجرة الكوادر من الحكومة».. لعنة تطارد «وزارات الفلوس»

«هجرة الكوادر من الحكومة».. لعنة تطارد «وزارات الفلوس»

سادت حالة من الجدل بين مسئولين فى الحكومة وقيادات مصرفية بشأن هجرة الكوادر من القطاع الحكومى، بعد تطبيق الحد الأقصى للأجور، وحسب مصدر حكومى، فإن الوزارات والقطاعات الحكومية والمصرفية التى تأثرت بتطبيق القانون، هى ما يُطلق عليها «وزارات الفلوس» التى تمنح كبار الموظفين والمستشارين فيها مكافآت وبدلات وأجوراً تفوق الحد الأقصى للأجور، وقال مصدر بوزارة المالية إن تطبيق القانون لم يتسبب فى هجرة الكفاءات من الوزارة، بل إن الحكومة ما زالت مليئة بالكفاءات من مستشارين وعاملين على قدر عال من الكفاءة، لافتاً إلى أن من يريد خدمة بلده لن يترك مكانه من أجل بضعة آلاف من الجنيهات.

{long_qoute_1}

وفى المقابل أكد مصدر حكومى آخر أن التطبيق أثر سلباً على استمرار كوادر مؤهلة من الحكومة، بعد أن فضلت الهجرة للقطاع الخاص، وقال مصدر مسئول بوزارة الإسكان إن تطبيق قرار الحد الأقصى للأجور أثر على قدرة الوزارة فى جذب كفاءات للعمل بمشروعاتها، وحفز العديد من الموظفين العاملين فى الوزارة على الانتقال للقطاع الخاص الذى تصل مرتباته مئات الآلاف شهرياً، وقال مصدر مسئول بوزارة التجارة والصناعة إن قرار «الأقصى للأجور» لم يؤثر سلباً على كفاءات الوزارة، وأكد أن أغلب القيادات لم تكن تتقاضى مرتبات تتخطى الحد الأقصى الذى تم إقراره، موضحاً أن عدداً من فئة المستشارين داخل الوزارة كان يتقاضى أجوره سابقاً عن طريق برنامج «الأدوا» الذى كان يتبع المعونة الأمريكية، وأضاف: راتب المستشار القانونى للوزير على سبيل المثال لا يتجاوز 30 ألف جنيه شهرياً، وهو ما يكاد ينطبق على أغلب قيادات الصف الأول، وأشار إلى أن الوزارة لم تشهد خروج أى كفاءات منذ تطبيق القرار، لافتاً إلى أن عدداً من رجال الأعمال الذين عملوا فى مناصب قيادية خلال فترة ما قبل ثورة 25 يناير كان يعمل بشكل تطوعى ودون مقابل فى أغلب الأحيان، وقال مصدر حكومى إن هناك قطاعات استطاعت استثناء نفسها من تطبيق الحد الأقصى الأجور بحكم قضائى وتحديداً فى القطاع المصرفى، وذلك بعد أن اتجهت كوادر من الصفين الأول والثانى نحو تقديم الاستقالة، وقدر المصدر الذى طلب عدم ذكر اسمه حالات الاستقالات الفعلية بنحو 7 قيادات مصرفية بارزة، قدمت استقالاتها من العمل بالبنوك المملوكة للحكومة، خلال الشهور العشرة الماضية، وسط تخوفات من استمرار هروب الكوادر العاملة بالبنوك العامة إلى القطاع الخاص، مقدراً عدد الاستقالات فى القطاع المصرفى ككل بسبب الحد الأقصى للأجور بنحو 164 استقالة، أغلبها من قيادات الصف الثانى، وقالت مصادر مصرفية مسئولة إن بنوك القطاع العام خرجت من تحت طائلة قانون الحد الأقصى للأجور، بعدما رفعت دعاوى قضائية حكمت بعدم خضوعها للحد الأقصى، ومن أبرز تلك البنوك الأهلى المصرى ومصر والقاهرة، إضافة لبنوك أخرى مثل التعمير والإسكان والمصرى لتنمية الصادرات إلا أنه لا يزال يطبق حتى الآن على البنك المركزى المصرى، وقالت المصادر إن عدداً كبيراً من الكوادر المصرفية فى البنوك العامة خرجت واتجهت للقطاع الخاص بمجرد تطبيق القانون، ولم يعودوا للبنوك العامة مرة أخرى حتى بعد صدور أحكام بإلغاء تطبيق القرار على البنوك التى كانوا يعملون بها، وأشارت إلى أنه رغم تحمل نسبة كبيرة من قيادات البنك المركزى خفض رواتبهم لمستوى الحد الأقصى إلا أن البعض آثر الخروج للعمل فى القطاع الخاص وربما خارج البلاد.

وأضافت المصادر أنه لا يمكن تصور أن العاملين فى البنك المركزى، المسئول عن الرقابة والسياسة النقدية يتقاضون أجوراً أقل من متوسط الرواتب فى البنوك الأخرى التى تخضع للرقابة، قائلاً: «نحترم القانون، وملتزمون بتنفيذه، لكن يجب إعادة النظر فيه».

وقال المستشار مجدى العجاتى، وزير الشئون القانونية ومجلس النواب، فى جلسة عامة سابقة للبرلمان إنه طبقاً لفتوى الجمعية العمومية لقسم الفتوى والتشريع بمجلس الدولة لا يسرى حكم قانون الحد الأقصى للأجور على بنوك القطاع العام.

فيما أشار الدكتور على عبدالعال، رئيس مجلس النواب، إلى فتوى قسم التشريع بمجلس الدولة وحكم القضاء الإدارى بإلغاء قرار رئيس مجلس الوزراء بتطبيق الحد الأقصى للأجور على موظفى البنوك، موضحاً أن ذلك يتطلب تعديلات فى قانون الحد الأقصى للأجور، قائلاً: «لكن يجب أيضاً ألا ننسى أن البنوك تستقطب خبرات معينة لن تفضل العمل فى البنوك تحت مظلة قانون الحد الأقصى للأجور».


مواضيع متعلقة