البرلمان يوافق على قانون الجمعيات الأهلية

كتب: هدى رشوان ومحمد يوسف

البرلمان يوافق على قانون الجمعيات الأهلية

البرلمان يوافق على قانون الجمعيات الأهلية

وافق مجلس النواب، أمس، على ملاحظات مجلس الدولة المتعلقة بمشروع قانون «الجمعيات الأهلية»، الذى وافق المجلس عليه قبل أسبوعين، وجاءت الملاحظات على 23 مادة من مشروع القانون، فيما اعتبر معارضون للقانون أنه «كارثى»، ويتضمن قيوداً على المجتمع المدنى.

وأعلن الدكتور على عبدالعال أن حجم الأموال التى تعمل بها الجمعيات الأهلية يبلغ 60 مليار جنيه، وأضاف أنه جرى الاستجابة لكثير من طلبات أصحاب الجمعيات الأهلية، كى يلبى القانون حاجة مؤسسات المجتمع المدنى ويحافظ على الأمن القومى المصرى أيضاً.

{long_qoute_1}

وكانت أبرز تعديلات مجلس الدولة على مشروع القانون «مد مهلة توفيق الأوضاع للجمعيات سنة بدلاً من 6 أشهر، وخضوع رؤساء وأعضاء الجمعيات وغيرها من الكيانات المنظمة إلى الجهاز المركزى للمحاسبات بدلاً من جهاز الكسب غير المشروع، وتعامل الجمعيات والمؤسسات العاملة فى العمل الأهلى فى استهلاك المياه والكهرباء معاملة المنازل، وأحقية الجمعية فى تلقّى أموال نقدية أو تبرعات داخل مصر، مع عدم الإخلال بأحكام قوانين مكافحة الإرهاب وغسل الأموال، ومنح الجمعيات الأهلية حق استثمار أموالها، وأن يكون حل الجمعية إذا لم تقُم بأعمالها من تاريخ تأسيسها»، وقال عبدالهادى القصبى، رئيس لجنة التضامن، إن هناك 40 ألف جمعية تحتاج وقتاً لتوفيق أوضاعها.

ووصف حافظ أبوسعدة، عضو المجلس القومى لحقوق الإنسان، قانون الجمعيات الأهلية بـ«الكارثى»، وبأنه يخالف المواثيق الدولية لحقوق الإنسان، ويمثل صدمة للمجتمع المدنى والأهلى، وقال لـ«الوطن»، إنه رغم التعديلات الأخيرة، فإن القانون يحتفظ بقيود شديدة على المجتمع المدنى ككل، وأضيف إليه هذه المرة المجتمع الأهلى والمنظمات الخيرية.

وأضاف: «أبرز القيود هو التدخل الصارخ للدولة فى أعمال المنظمات، وهو تدخل أقرب للتقييد منه إلى التحرير، وكان من المفترض أن يسهل القانون عمل المنظمات، وإخضاع قيادات المنظمات والجمعيات لرقابة الجهاز المركزى للمحاسبات، رغم أن تلك الأموال خاصة وليست حكومية، بينما يراقب المركزى الأموال الحكومية فقط». وأشار «أبوسعدة» إلى أن القانون بشكله النهائى يتحكم فى التمويل الداخلى والخارجى للجمعيات والمنظمات، عبر اللجنة المشكَّلة من الوزارات، وهو شكل جديد من التقييد، كما أن مبلغ الـ50 ألف جنيه لتأسيس الجمعية ضخم، ويحول دون وجود جمعيات صغيرة فى القرى والنجوع، مع أنها تخدم المجتمع، ويُبقى فقط على المنظّمات الكبرى والضخمة.


مواضيع متعلقة