بعد وصول الأنبوبة إلى 70 جنيهاً وكيلو السكر 13: «الحكومة» رسوب.. و«أهالى الهضبة» نجاح

كتب: عبدالله عويس

بعد وصول الأنبوبة إلى 70 جنيهاً وكيلو السكر 13: «الحكومة» رسوب.. و«أهالى الهضبة» نجاح

بعد وصول الأنبوبة إلى 70 جنيهاً وكيلو السكر 13: «الحكومة» رسوب.. و«أهالى الهضبة» نجاح

فى هوجة ارتفاع الأسعار الأخيرة، لاحظ الأهالى أن الأمر خرج عن حدوده الطبيعية، فالأسعار فى حيهم السكنى بالهضبة الوسطى بالمقطم تتجاوز الأسعار المطروحة فى باقى الأسواق، ليصبح «الطاق طاقين»، غلاء فى مصر عموماً، وغلاء مضاعف فى الحى الصغير، إلا أن الظاهرة التى فشلت الحكومة فى مواجهتها حتى الآن، قرر أهالى الهضبة أن يواجهوها بأنفسهم من خلال خطة محكمة، وزعوا فيها الأدوار بينهم.

{long_qoute_1}

فى البدء، قرر مصطفى حسن منفرداً أن يشترى احتياجات أسرته من خارج الهضبة الوسطى، مثل كثيرين غيره. أصبح يتجه إلى السيدة عائشة أو المعادى ويشترى ما يريد، ليكتشف فى نهاية الشهر أنه وفّر أكثر من 500 جنيه، هى فارق أسعار السلع بين الهضبة والأحياء الأخرى، انفصال الهضبة وبُعدها عن الأماكن الحيوية دفع أصحاب المحلات والسلاسل التجارية إلى استغلال ذلك الأمر، حتى وصل سعر كيلو السكر إلى 13 جنيهاً، وأنبوبة البوتاجاز إلى أكثر من 70 جنيهاً، حسبما يشير: «حسينا أن الوضع فيه استغلال شديد، ولما نكلم أصحاب المحلات يقولوا لنا مش عاجبكم ماتشتروش من هنا». «مصطفى» الذى يسكن بالهضبة منذ 12 عاماً، ويعمل محاسباً بإحدى الشركات الخاصة، قرّر الاجتماع بالكثير من أبناء منطقته لتنفيذ عدة إجراءات، أولها المقاطعة لمدة أسبوع.

لم تكن المقاطعة وحدها هى الحل، الخروج الجماعى لشراء السلع والمنتجات من الأحياء المجاورة كان إجراءً آخر فى عملية المواجهة. أحمد المصرى، أحد الجيران، قرر تخصيص عربته الخاصة ليُقل بعض جيرانه ممن لا يملكون سيارات، إلى أماكن البيع خارج المدينة، ويعودون معاً بعد شراء احتياجاتهم: «الأنبوبة كمثال بتيجى لنا بحوالى 70 جنيه، فبقينا نلم بعض ونطلع على المخزن نجيبها بنفسنا بـ15»، قالها الرجل الثلاثينى الذى لديه طفلان فى المرحلة الابتدائية: «قوتنا فى لمتنا، ومش لازم كل حاجة الحكومة تعملها، تحرك الناس أهم من الحكومة». «بسمة بنونة» إحدى السيدات التى تسكن المنطقة، التى شاركت مع بقية السكان فى تلك الخطة لمحاولة تخفيض الأسعار، أشارت إلى أنها تذهب بطفليها فى الصباح إلى المدرسة، ثم تعود بعربتها الخاصة، وتُقل من شاء من السكان إلى المحلات التجارية خارج الهضبة كذلك، لإجبار المحلات على تخفيض الأسعار: «قعدنا واتفقنا على كل حاجة، وبالفعل خطواتنا جابت نتائج إيجابية».


مواضيع متعلقة