شومان في الحوار المجتمعي: نتحاور مع الجميع دون إقصاء لنستعيد منظومة الأخلاق

كتب: سعاد أحمد

 شومان في الحوار المجتمعي: نتحاور مع الجميع دون إقصاء لنستعيد منظومة الأخلاق

 شومان في الحوار المجتمعي: نتحاور مع الجميع دون إقصاء لنستعيد منظومة الأخلاق

 انطلقت اليوم، جولة جديدة من فعاليات جلسة الحوار المجتمعي، تحت عنوان "الأزهر والحوار الوطني المجتمعي نحو مستقبل أفضل للشباب"، في محافظة أسيوط، اليوم، تحت رعاية الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف.

وحضر الحوار الدكتور عباس شومان، وكيل الأزهر الشريف، والدكتور محيي الدين عفيفي، أمين عام مجمع البحوث الإسلامية، والدكتور محمد أبو زيد الأمير، رئيس قطاع المعاهد الأزهرية، وعدد من القيادات التنفيذية والشعبية بمحافظة أسيوط.

وأكد الدكتور عباس شومان وكيل الأزهر الشريف أن هذا الحوار مصري خالص دعا إليه السيد رئيس الجمهورية في مؤتمر شرم الشيخ للتباحث مع الشباب والاستفادة من أفكارهم نحو استعادة منظومة الأخلاق وتصويب وضبط الخطاب الدعوي.

وأضاف "إننا جئنا للحوار بقلوب مفتوحة للقاء مع كافة أبناء الوطن دون اقصاء لأحد من أجل استعادة مسار الأخلاقي الذي يليق بالمجتمع"، مشيرا إلى أن "مصر جرحت من أبنائها جرحا كبيرا لا يستحق منا أن نقف مكتوفي الأيدي ونترك الأمور على ما هي عليه، فمصر التي بها الأزهر الشريف لا ينبغي أن تكون أخلاقيات بعض المنتسبين إليها ما نراه حاليا، فمنظومة الأخلاق تضررت كثيرا وكذلك المحبة بين الناس والتعرض بين الناس بالأذى الفكري الذي بلغ مداه فلا ينبغي أن يكون هذا هو حال المصريين"، وشدد على أن مصر لا يمكن أن تكون بحال من الأحوال بلدا للإرهاب كما يحاول البعض الترويج في ظل وجود الأزهر الذي يحمل رسالة الإسلام السمحة ويعلم الأخلاق ويحذر من الكراهية ونبذ الأخر".

وأضاف وكيل الأزهر أنه "لم يثبت تاريخا أن الرسول عليه الصلاة والسلام انتقد عهدا، ومن يقلب في سنة الرسول عليه الصلاة والسلام وخاصة من يقولون أنهم يتبعونه وهم يقومون بالفظائع بين الناس، سيجد قوله صلي الله عليه وسلم (من قتل معاهدا لم يرح رائحة الجنة)، إنه تاج فوق رؤوس المسلمين نباهي به، أم ما نراه من مناظر عبثية يقوم بها البعض أقول لهم الإسلام من أفعالكم براء، فترويع الناس والاعتداء عليهم برفع راية لا الا الله كذب على الله وسيقف علماء الإسلام لكم بالمرصاد ويثبتوا براءة الإسلام من أفعالكم".

 

 

وقال المهندس ياسر الدسوقي محافظ أسيوط، إن الحوار المجتمعي يمثل استراتيجية هامة لوضع هدف فعال يهدف إلى ضبط الخطاب الدعوي للحفاظ على الهوية المصرية والحضارية، مشيرا إلى أن محافظة أسيوط نال عدد من أبنائها الشهادة في التفجيرات الأخيرة بالعريش، وطلب من الحضور الوقوف دقيقة حدادا على أرواح الشهداء.

 

وأكد المحافظ على دور القوات المسلحة في الحفاظ على حدود مصر وحمايتها من براثن الإرهاب، مؤكدا أن الإرهاب لا يفرق بين مسلم ومسيحي فالجهل والضلال والأفكار الخبيثة هي ما تدفعه لهذه الأفعال، ومن هنا تأتي أهمية الحوار المجتمعي لحماية الشاب من براثن هؤلاء الإرهابيين.

وقال الدكتور أسامة عبدالرؤوف نائب رئيس جامعة الأزهر فرع أسيوط، إن الحوار المجتمعي الذي أطلقه الأزهر الشريف برعاية الإمام الأكبر يأتي في وقت هام تحتاجه مصر التي تعيش أزمة حقيقية بسبب ظهور أفكار العنف التي تستهدف أرواح الأبرياء، مشيرا إلى أن أصحاب هذه الأفكار ينسبونها للأديان وهي منها براء، فالأديان كلها تجمع ولا تفرق والمشترك بينهم يهدف لصالح الإنسانية والعيش المشترك ، فالحوار هو سبيل التعايش السلمي بين أنباء الوطن.

 

وقال القمص بطرس بطرس مساعد مقرر لجنة الخطاب الديني ببيت العائلة، "إننا نريد رد الجميل لهذا الوطن الذي قدم لنا الكثير، فقد تربينا فيه وعشنا تحت سمائه وتنفسنا من هوائه، فمصر وطن يعيش فينا ويمثل لنا الأمن والأمان".

وأضاف بطرس أن "مصر لها أمانة في أعناقنا فقد زراها الأنبياء وعاشوا فيها ولهم فيها مكانة كبيرة، وهو ما يؤكد عناية الله بمصر ومكانتها عنده، فمصر بلد الأزهر الشريف وبلد الشهداء، مصر المستقبل التي بنت السد العالي وحفرت قناة السويس، علينا أن ننظر لمن حولنا من البلاد لندرك قيمة مصر ونحافظ عليها، ونؤدي حقها علينا من العمل والولاء والطاعة والإخلاص".

 

وقال الدكتور محي الدين عفيفي الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، إ"ننا هنا لنحتفي بشبابنا ونستمع لأرائهم في الحوار المجتمع بتوجيهات من فضيلة الإمام الأكبر الذي يرعي الحوار داخليا وخارجيا، لأنه على إيمان كامل أن الشباب أمل ومستقبل كل أمة، والمستقبل لن يتحقق إلا بالحوار بين أبناء المجتمع"، وأضاف أن الحوار يهدف للمشاركة بين جميع الأطراف ليقف كل على مسئولياته ووجوب الانصات وتقدير قيمة الشباب ومكانتهم، مشددا على ضرورة عدم التقليل من أراءهم مع الاستفادة من فكر الكبار خاصة وأننا نعيش في زمن لا يعترف إلا بالأقوياء، قائلا "إن الأزهر لديه مسئولية وطينة كبيرة ويؤمن بأهمية الحوار الاجتماعي العملي بعيد عن الغرف المغلقة التي لا تفيد المجتمع بشيء".


مواضيع متعلقة