"استقلال الصحافة" تدين اتهام "قنديل" للإعلام بالكذب

كتب: ربيع ممدوح

 "استقلال الصحافة" تدين اتهام "قنديل" للإعلام بالكذب

"استقلال الصحافة" تدين اتهام "قنديل" للإعلام بالكذب

أدانت "لجنة الدفاع عن استقلال الصحافة"، التصريحات التي أطلقها هشام قنديل رئيس الوزراء، خلال لقائه الأربعاء الماضي بالجالية المصرية في قطر، والتي دعا فيها المصريين إلى عدم تصديق الإعلام، واصفًا إياه بأنه لا يريد الخير للبلد، كما دعاهم إلى متابعة إنجازات الحكومة، على الموقع الإلكتروني لمجلس الوزراء. وأكدت اللجنة أن تصريحات رئيس الوزراء، لا ترقى لطبيعة المسؤولية المفترض أن تقوم بها الحكومة، وأن اتهام الإعلام بالكذب، والعمل لغير صالح الدولة، إنما يعبر عن مدى نجاح الإعلام في كشف عورات الحكومة، التي لم تقدم شيئا للمواطن المصري، لا من الناحية الأمنية، ولا الاقتصادية، ولا السياسية، بل كانت ومازالت سببًا لتردي أحواله الحياتية. وتشدد اللجنة على أن الإعلام هو المرآة التي تعكس أداء الحكومة، وغيرها من مؤسسات الدولة، وأنه لا يختلق الأحداث أو الأخبار، وإنما هو متابع لها، فإذا كان الإعلام، وتخص اللجنة منه الصحافة بشكل خاص، لا يقول الصدق، فإن هذا انعكاس لتصريحات المسؤولين في الدولة، بمن فيهم رئيس الوزراء الذي يمثل جزءًا من المنظومة المفترض فيها أنها تحكم البلاد. وتدعو اللجنة الأجهزة المعنية في الدولة إلى التخلي عن "نظرية المؤامرة"، التي تؤمن بها السلطة، وتتحدث عنها بمناسبة وغير مناسبة، رغم عدم وجودها من الأساس، وأن تكون أكثر واقعية في التعامل مع ما تقوله الصحافة، لأنه لا يخرج عن كونه انعكاسا لرأي المواطنين في أداء الحكومة، أو حتى مؤسسة الرئاسة. وترى اللجنة أن الصحافة، ومعها باقي وسائل الإعلام، ليست في خصومة مع أي جهة، وإنما تؤدي رسالتها في تنوير المجتمع، بكل ما لديها من آليات، قد يصيبها القصور في بعض الأحيان، لقصور أشد في نظام الدولة، الذي يمنع الحق في المعرفة، ويسعى لتزييف الحقائق، وتقديم صورة نظرية لإنجازات وهمية، مؤكدة أن الصحافة هي صوت الشعب، ولن تكون بوقًا للسلطة، ولن تصفق أبدًا لمسؤول أو حتى حاكم، إلا إذا كانت إنجازاته تسبق تصريحاته. وتدعو اللجنة مجلس الوزراء، وكافة أجهزة الدولة، إلى تبني لغة خطاب جديد مع الصحافة، والإعلام، قوامه إنجازات حقيقية على أرض الواقع، يلمسها المواطن المصري، لا يشهد بها موقع إلكتروني للوزراة.