«مشروع قانون» لتعويض المقاولين المتعاقدين مع الدولة

كتب: حسام أبوغزالة

«مشروع قانون» لتعويض المقاولين المتعاقدين مع الدولة

«مشروع قانون» لتعويض المقاولين المتعاقدين مع الدولة

حصلت «الوطن» على نص مشروع قانون بشأن تعويضات عقود المقاولات والتوريدات والخدمات العامة المقدم من النائبين محمد العقاد وعماد حمودة، الذى تمت إحالته إلى لجنة الإسكان، وستتم مناقشته بالاشتراك مع «لجنة الخطة والموازنة»، وينص مشروع القانون على تطبيقه على العقود القائمة اعتباراًَ من الأول من فبراير 2016.

وشمل القانون فى مادته الأولى أن يُنشئ مجلس الوزراء لجنة دائمة تسمى «اللجنة العليا للتعويضات» يكون مقرها وزارة الإسكان، وتختص بوضع أسس وضوابط ونسب التعويضات التى تستحق فى عقود المقاولات والإسكان أو الخدمات أو التوريدات المتعلقة بمشروعات المرافق والخدمات العامة التى تكون الدولة أو أحد الأشخاص الاعتبارية طرفاً فيها، وذلك للتعويض عن الأضرار الناشئة عن القرارات السيادية إذا ترتب عليها الإخلال بالتوازن المالى للعقد.

{long_qoute_1}

وتشمل المادة الثانية أن «يصدر بتشكيل اللجنة المشار إليها قرار من مجلس الوزراء برئاسة وزير الإسكان وعضوية رئيس إدارة الفتوى المختصة بمجلس الدولة، ورئيس مجلس إدارة الاتحاد المصرى لمقاولى التشييد والبناء، ورئيس الجهاز المركزى للتعبئة والإحصاء، وممثل عن وزارة المالية، وآخر عن التخطيط وثالث عن الرقابة الإدارية، وللجنة أن تستعين بمن تراه من ذوى الخبرة فى مجال عملها، كذلك لرئيس اللجنة أن يصدر قراراً بتشكيل أمانة فنية تتضمن العناصر والخبرات الفنية والمالية والقانونية المطلوبة لتمكين اللجنة من إتمام أعمالها، وتعرض الأمانة الفنية تقاريرها على اللجنة الرئيسية لتقرير ما تراه».

وتنص المادتان الثالثة والرابعة من مشروع القانون على أن يعرض رئيس اللجنة تقريراً كل ثلاثة أشهر على مجلس الوزراء لاعتماده، وتسرى أحكام هذا القانون على العقود القائمة اعتباراً من الأول من فبراير لسنة 2016.

ونصت المذكرة الإيضاحية للمشروع على المبادئ الأساسية للتعديل، مشيرة إلى أنه «صدر قرار بتاريخ 14-3-2016 من محافظ البنك المركزى بتعديل سعر صرف الدولار، ثم ما تلاه من قرارات بتعويم الجنيه المصرى أمام العملات الأجنبية، وكذا صدر قرار من رئاسة مجلس الوزراء برفع أسعار المحروقات، وهذه القرارات أدت لزيادة أسعار المواد الخام والأجور والمعدات، والآلات المحلية والمستوردة، زيادة رهيبة وغير متوقعة فى السوق المحلية، وهو ما تبعه بالتالى اختلال التوازن المالى للعقود التى أبرمتها الدولة لدى الخدمات سالفة الذكر بكل أنواعها من مقاولات وتوريدات وخدمات عامة وخلافه، وهو الأمر الذى يؤثر اقتصادياً ومالياً على هذه القطاعات الحيوية فى الدولة ويخل باقتصاديات العقود التى تم إبرامها من أجلها».

وقد صدرت تلك القرارات أثناء تنفيذ تلك العقود، وهو الأمر الذى يُلحق خسارة فادحة للأطراف المتعاقدة مع الدولة أو الأشخاص الاعتبارية ما يستدعى تدخل الجهات التشريعية فى الدولة ممثلة فى مجلس النواب.

وأشارت المذكرة الإيضاحية إلى أنه إعمالاً لأحكام الدستور واللائحة الداخلية للمجلس تمت دراسة آثار تغيير سعر الصرف وما يتبعه من قرارات أثرت سلباً على أسعار العقود، بشكل يخرج عن إرادة المتعاقد وكل جهات الإسناد على مستوى عموم الجمهورية، ولذلك كانت هناك حاجة لإصدار تشريع لإعادة التوازن المالى بتلك العقود وحل هذه الإشكالية من خلال تشريع ليصدر بصفة دائمة ليكون منظماً للتعويضات التى تستحق عن تلك الزيادة التى حدثت ويكون أساساً لأى زيادة قد تحدث مستقبلاً عن العقود التى تبرمها الدولة أو الجهات الاعتبارية الأخرى.

وأضافت المذكرة: «لذلك يتطلب التقدم بمشروع قانون فى هذا الشأن، وبتحقيق هذا القانون سوف نصل إلى النتائج والأهداف، وهى، على سبيل المثال، سرعة الانتهاء من المشروعات الوطنية»، مؤكدة فى الوقت نفسه أن إصدار هذا القانون ضرورة عاجلة وملحة حرصاً على اقتصاديات جميع تلك القطاعات، وعلى تنفيذ خطة التنمية الشاملة التى تنفذها الدولة، والحفاظ على العاملين بهذه القطاعات التى تضم أغلبية الطبقة العاملة فى الدولة، والحفاظ على الطبقة الكادحة فى المجتمع.


مواضيع متعلقة