القتلة يخترقون الأسوار والحواجز.. جرائم فى الأحياء الهادئة

كتب: هيثم البرعى

القتلة يخترقون الأسوار والحواجز.. جرائم فى الأحياء الهادئة

القتلة يخترقون الأسوار والحواجز.. جرائم فى الأحياء الهادئة

رغم التأمينات لم تخلُ التجمعات السكنية الراقية من جرائم قتل وسرقة، راح ضحيتها مشاهير، وبعض منها لم يُعلن عنها، إلا أن كاميرات المراقبة المثبتة ببنايات «الكومباوند» غالباً ما تلعب دوراً كبيراً فى التوصل للجانى سواء كان قاتلاً أو سارقاً، كون تلك الكاميرات من أهم عناصر منظومة الأمن، كما أن أغلب تلك الجرائم أبطالها من العاملين بـ«الكومباوند»، لمعرفتهم السابقة بنقاط ضعف منظومة الأمن.

ففى نوفمبر 2008، بدأ أول فصول القضية رقم 4072 لسنة 2008، المتعلقة بواقعة قتل هبة إبراهيم العقاد، ابنة المطربة المغربية ليلى غفران، وصديقتها نادين خالد، الطالبتين بجامعة أكتوبر، داخل إحدى فيلل «كومباوند الندى»، بالشيخ زايد، حين تسلل القاتل محمود العيساوى إلى داخل الفيلا بحجة السرقة لمروره بضائقة مالية، إلا أن «هبة» اكتشفت أمره قبل أن يستولى على متعلقاتها فعاجلها بعدة طعنات، ثم دلف إلى الغرفة المجاورة، حيث توجد «نادين»، فسدد لها طعنات قاتلة، ولقيتا حتفهما أثناء محاولات إنقاذهما بمستشفى دار الفؤاد. وبعد أسبوع من الحادث تمكنت أجهزة الأمن من ضبط المتهم بروض الفرج، بعد تتبع الهاتف المحمول الخاص بإحدى الضحيتين حيث باعه لأحد الأشخاص بثمن بخس. وقال المتهم حينها إنه كان يمر بضائقة مالية، وإنه كان يعمل فى وقت سابق بذات «الكومباوند» ويعلم مداخله ومخارجه، إلا أنه نفذ جريمته بعد التسلل من السور.

ومثّل المتهم جريمته فى حضرة ممثلى النيابة العامة وفريق البحث الجنائى، وأحاله المستشار وائل صبرى، مدير نيابة حوادث جنوب الجيزة، للمحاكمة الجنائية، حيث عاقبته محكمة جنايات القاهرة بالإعدام شنقاً، قبل أن تلغيه محكمة النقض، لتعاد محاكمته مرة أخرى أمام محكمة أخرى أقدمت على إجراء غير مسبوق فى تاريخ محاكم الجنايات، حين انتقلت إلى مكان الجريمة، وعاينته فى حضور المتهم، الذى وقع فى «زلة لسان»، قادته مجدداً إلى حبل المشنقة، ونُفذ فيه الحكم فجر يوم 19 يونيو 2014، بعد ثبوت ارتكابه الجريمة على وجه الجزم واليقين، وبعد استنفاد كافة درجات التقاضى.

وفى 22 نوفمبر الماضى، تلقت أجهزة الأمن بالجيزة بلاغاً من ضابط سابق بالقوات المسلحة، يفيد بمقتل نيفين لطفى، الرئيس التنفيذى لمصرف أبوظبى الإسلامى، داخل فيلتها بكومباوند «سيتى فيو» بطريق القاهرة الإسكندرية الصحراوى، حيث انتقلت قوات الشرطة إلى المكان وتبين أن الجثة مصابة بـ6 طعنات، وأفادت المعاينة وجود بعثرة بمحتويات الشقة وسرقة جهاز محمول وآى باد ومبالغ مالية، فضلاً عن سرقة سيارتها ماركة مرسيدس. وفجر اليوم التالى تمكنت أجهزة البحث من ضبط المتهم، حيث اعترف بارتكاب جريمته لمروره بضائقة مالية، وشرح تفاصيل جريمته بأنه كان يعمل بالأمن وسبق فصله لسوء سلوكه، وقال إنه تسلل من سور الفيلا المجاورة لفيلا المجنى عليها، ثم دخل إلى الفيلا من نافذة المطبخ واستل سكيناً، وشرع فى البحث عن أى متعلقات ثمينة، واستولى على هاتف محمول، ثم صعد إلى الطابق العلوى، حيث جناح المجنى عليها، واستولى على مبالغ مالية وجهاز آى باد، وشعرت به المجنى عليها، قبل أن يسدد لها 6 طعنات قاتلة أودت بحياتها فى الحال. وحددت أجهزة الأمن هوية المتهم عن طريق كاميرات المراقبة بسور الفيلا وداخلها، ووثقت واقعتى القتل والسرقة، وتعرف عليه أحد أفراد الأمن وتم ضبطه.

وإلى حدائق الأهرام حيث تلقت أجهزة الأمن بلاغاً بالعثور على جثة لعجوز داخل شقته، وتبين من التحقيقات أن مسجل خطر متخصصاً فى سرقة المساكن، تسلل إلى شقة العجوز بغرض السرقة، إلا أنه سدد له طعنات بواسطة «مفك» كان بحوزته وأرداه قتيلاً.


مواضيع متعلقة