وكيل النقابة: القرار أولى خطوات الإصلاح.. وغير العاملين عبء علينا

كتب: إسراء سليمان

وكيل النقابة: القرار أولى خطوات الإصلاح.. وغير العاملين عبء علينا

وكيل النقابة: القرار أولى خطوات الإصلاح.. وغير العاملين عبء علينا

قال مجدى سخى، وكيل نقابة المحامين، إن تنقية جداول النقابة أولى خطوات إصلاح هيكلها الداخلى، خصوصاً أن عدد الأعضاء وصل إلى 600 ألف محام، ومن يعمل بالمهنة فعلياً لا يتعدى ثلث ذلك العدد، موضحاً أن زيادة أعداد المقيدين بسبب اختراق النقابة فى عام 1989 من جانب تنظيم الإخوان، الذين فتحوا أبوابها «لكل من هب ودب».

وأضاف وكيل النقابة فى حواره لـ«الوطن»، أن النقابة نفذت القانون، ووضعت شروطاً لتجديد القيد بضرورة تقديم دليل ممارسة المهنة خلال 3 أعوام، حتى تتم تنقية الجداول بشكل حقيقى، كذلك من يمارس وظيفة بجانب المحاماة سيتم شطبه من الجدول، ونقله إلى غير المشتغلين، خصوصاً أن غير العاملين بالمهنة يمثلون عبئاً كبيراً على النقابة ويلتهمون خدماتها، لافتاً إلى أن القرار تنظيمى لا بد أن يكون هناك من يؤيده ومن يعترض عليه.

■ كم وصل عدد المقيدين حالياً بجداول النقابة؟

- حوالى 600 ألف، وفقاً لآخر إحصائية، لكن المشتغلين فعلياً بالمهنة لا يصل عددهم 200 ألف محام، وهى نسبة تصل إلى الثلث فقط من إجمالى عدد المقيدين بالنقابة، ما يشكل عبئاً كبيراً على النقابة ويستهلك خدماتها.

{long_qoute_1}

■ وكيف وصل العدد إلى ذلك الحد؟

- حدث اختراق لجدول نقابة المحامين منذ عام 1989، وكل من «هب ودب» تم قيده بالنقابة، وتم قيد عدد كبير من المحامين خلال هذه الفترة دون تدقيق فى الأوراق المقدمة، وذلك عندما دخل الإخوان النقابة وسيطروا عليها، وفتحوا جميع الأبواب وأعطوا الكثير من مؤيديهم كارنيهات المحاماة ليحشدوا لهم فى الانتخابات، دون حلف يمين، والكارنيهات كانت تصل للبيوت دون عناء، ودون معرفة ما إذا كان هذا الشخص سيمارس مهنة المحاماة أم لا، ودون انطباق أى شرط من شروط المهنة على هؤلاء، ما أحدث تراكمات بالجدول، ثم جاءت الحراسة عام 1994وحتى 2000، وازداد الأمر سوءاً لأنه لم يكن هناك نقيب ولا مجلس نقابة، ووصل الحال إلى أن بلغ عدد الأعضاء 600 ألف، وممارسو المحاماة سواء فى القطاع العام والشركات المساهمة أو المكاتب لا يتجاوزون ثلث هذا الرقم، وأصبح هذا عبئاً على صندوق الرعاية الصحية وصندوق النقابة.

■ هل معنى ذلك أن زيادة العدد هى التى دفعتكم لتنقية الجداول ووضع الشروط الجديدة؟

- نعم، لأن الأعباء زادت علينا بسبب غير الممارسين للمهنة، فقررنا تفعيل المادة 13 من قانون المحاماة، التى توجب أن تستمر ذات الشروط التى قُيد عليها فى النقابة طوال مدة قيده، سواء الذين يصدر ضدهم حكم جنائى ومن يشتغل فى وظيفة أو من يمارس التجارة ولا يمارس العمل فعلياً، ويحتفظ بالكارنيه لمجرد «الوجاهة»، سيتم حذفه من الجدول، فقررنا أن نضبط مهنة المحاماة، لأن السوق لا تحتاج كل هذا العدد، والممارس والمحتفظ بنفس الشروط يستمر، ولا دخل لنا به، واشترطنا أن يقدم دليل اشتغاله بالمهنة ويمارسها على أرض الواقع، ويسدد الاشتراك ووفقاً للقانون وحتى 31 مارس ينتقل لجدول غير المشتغلين، ولن نقبل غير الممارسين.

■ وماذا عن الفئات التى تجمع بين نقابتين أو وظيفة أخرى بجانب المحاماة؟

- من يثبت أنه عضو فى نقابة غير المحامين أو لديه عمل وظيفى آخر سيتم شطبه من جداول النقابة تلقائياً، ونحن بصدد بروتوكول مع التأمينات للبحث عن المحامين وتأميناتهم ومعرفة ما إذا كان يمارس عملاً آخر بجانب المهنة أم لا، وكذلك هناك تعاون مع الداخلية لمعرفة المحامين الذين صدرت بحقهم أحكام جنائية أيضاً لإلغاء قيدهم من النقابة ونقلهم إلى جدول غير المشتغلين، فنستطيع أن نقول إن هناك ثورة داخل نقابة المحامين على كل من يمثل عبئاً على النقابة أو مخالف لشروط القيد.

■ وماذا عن المتضررين من القرار كالمصابين بالعجز، أو من سافر للخارج؟

- من يثبت أنه كان مريضاً ولم يمارس المهنة بسبب مرضه، فهناك لجنة لدراسة مثل هذه الحالات، أما من سافر للخارج فنقبل تسديده الاشتراك بالدولار، وأما من يسافر ولم يعمل بالمحاماة أو من لديه ظرف يمنعه من ممارسة المهنة لفترة معينة عليه أن يبلغ النقابة وتنقله خلال هذه المدة لجدول غير المشتغلين ثم عند عودته يعود لجدول المشتغلين مرة أخرى.

■ وماذا عن مزايا تنقية الجداول بالنقابة؟

- الموجود فى الجدول سيكون محامياً فعلياً، وسيتم تخفيف العبء عن المصروفات التى يتم صرفها على غير المحامى، خصوصاً أنه يكلف النقابة حوالى 100 ألف فى السنة فى مشروع العلاج فقط، فالتنقية ستعمل على توجيه الموارد الفعلية والحقيقية التى يأتى بها المحامون للمشتغلين فعلياً، وليس لمن دخلوا النقابة من أبواب خلفية ولم يمارسوا المهنة.

■ بعض المتضررين من القرار وصفوه بـ«المذبحة»، فكيف ترى ذلك؟

- أى قرار تنظيمى لا بد أن يكون هناك من يؤيده ومن يعارضه، ونحن نطبق القانون وبدأنا تنفيذه فعلياً، كما أن المحامين المشتغلين هم من يدافعون عن القرار بأنفسهم فى المحاكم، وقلت فى اجتماع مجلس النقابة الأخير إن تنقية الجداول أولى الخطوات الجادة والحقيقية لإصلاح نقابة المحامين، وفى الأغلب سيكون غير مرحب به من جانب من لم يمارس المهنة أو المتضررين من القرار عموماً.

■ وماذا عن تنفيذ القرار فى النقابات الفرعية؟

- هناك لجنة فى النقابة الفرعية تتسلم النقابة، وتراجع الأوراق، كما ستكون هناك لجنة بالنقابة العامة لمراجعة تلك الأوراق مرة أخرى، فور فتح باب سداد الاشتراكات والقانون سيسير على الكل.


مواضيع متعلقة