المصريون تحت المطر: شوية «رزق».. والباقى «وقف حال»
المصريون تحت المطر: شوية «رزق».. والباقى «وقف حال»
- الحقائب الجلدية
- المواد الغذائية
- تفتيش الحقائب
- شبرا الخيمة
- مترو شبرا
- محطة مترو
- أرز
- أرضي
- الحقائب الجلدية
- المواد الغذائية
- تفتيش الحقائب
- شبرا الخيمة
- مترو شبرا
- محطة مترو
- أرز
- أرضي
- الحقائب الجلدية
- المواد الغذائية
- تفتيش الحقائب
- شبرا الخيمة
- مترو شبرا
- محطة مترو
- أرز
- أرضي
إذا أمطرت السماء تردد الأثر على الألسنة «المطر رزق»، لكن آخرين خرجوا إلى أعمالهم التجارية فى الصباح كان المطر لهم بمثابة «وقف حال» بعدما تعطلت أعمالهم وعرضت بضائعهم للتلف بعد سقوط المطر عليها، وما بين القولين آخرون يجبرهم نوع الوظيفة أو الحاجة الشديدة إلى المال على العمل تحت زخاته.
{long_qoute_1}
فى الصباح خرج عازر جيد، متوجهاً إلى محله، حيث تنتظره عشرات القطع من الملابس للكى، لكن المطر حال دون ذلك، فمساحة المحل الضيقة لن تساعده على العمل داخله، فوقف أمام محله ينظف الأرضية من وسخ أقدام العابرين على رصيف محله «كلها أرزاق بتاعة ربنا بس كده مفيش مكوة لحد ما المطرة تبطل» مشيراً إلى أنه لن يستطيع إخراج المواد الغذائية التى يبيعها إلى جوار عمله بالمكواة «مفيش ورايا حاجة غير إنى أفضل أمسح مكان المطر أولاً بأول عشان المياه متتراكمش عليا» على مقربة وداخل شارع ناصر التجارى، كان عبدالله رجب يسارع فى رفع الحقائب الجلدية التى عرضها أمام محله الخاص، يعاونه أحد زملائه بالمنطقة بمسح المياه عن الحقائب بقماشة نظيفة «الإكسسوار اللى على الشنط هيبوظ لازم أدخّلها» قالها الشاب العشرينى، وهو يحاول جمع أكبر عدد ممكن من الحقائب الجلدية داخل محله، لكن حاله كان أفضل من زميله فى المحل المقابل له والذى أمطرت السماء فوق الأوشحة والجوارب التى عرضها على كشك خشبى «ملحقتهاش والناس لمت شوية منها قبل ما آجى للأسف كنت فى مشوار قريب ولما جيت معظم الشرابات غرقت».
فى المقابل، جلست «زينب» تبيع خضراواتها التى افترشتها على قفص خشبى، ممسكة بطبق بلاستيكى وضعته فوق رأسها لتفادى المطر «الخضرة لو اتبلت مش مشكلة، لكن أنا لو اتبليت هيجيلى برد» قالتها مبتسمة بينما كانت تقلب الخضرة بيد واحدة، مضيفة: «فى ناس لمت حاجتها وروّحت، لكن أنا مقدرش أعمل كده، لأنه أكل عيشى أنا وولادى» وعلى سلالم محطة مترو شبرا الخيمة أمسكت «نبيلة» «مسّاحة» تدفع بيها المياه عن سلالم المحطة «لو اتأخرت عليها هتقلب بطين لكن لما أزقها أول بأول هرتاح لما أنضفها بعد كده»، حالها كان أفضل من أحد المجندين الذى وقف ينظم حركة الدخول إلى المحطة، دون أن تحميه مظلة أو سقف، قائلاً: «لو دخلت جوه محدش هيجبر الناس تخش على السير بتاع تفتيش الحقائب».