«خيمة الشهداء» فى التحرير: «طول ما الدم المصرى رخيص.. يسقط يسقط أى رئيس»
اعتبروا أن كل معارضة ولها أهداف، فمعارضة مبارك كانت أهدافها «الحرية والعدالة الاجتماعية» أما هم كمعارضة للرئيس محمد مرسى، فلم يكن لهم سوى هدف واحد هو القصاص العادل، لذا فكروا كثيراً فى عنوان لخيمتهم، فلم يجدوا أنسب من «خيمة الشهداء».
لم يكتف محمد الشرقاوى وكريم اللذان قررا الاعتصام بخيمة تم نصبها بميدان التحرير بذلك الاسم، بل عملا على تعليق بانرات كبيرة لبعض الشباب ممن استشهدوا فى عهد الرئيس مرسى، مثل «جابر صلاح جيكا»، و«الحسينى أبوضيف»، و«محمد الجندى».
بداية نصب الخيمة بحسب محمد، كان لتخليد ذكرى الشهيد اللواء محمد البطران، رئيس مباحث قطاع السجون، الذى قتل رمياً بالرصاص فى بداية ثورة 25 يناير، ولكن سقوط شهيد يوماً وراء آخر فى عهد أول رئيس مدنى منتخب، دفعهم إلى تحويل الخيمة للشهداء بعدما أخلف الرئيس وعوده وتحالف مع العسكر بدلاً من محاسبتهم.
«طول ما الدم المصرى رخيص.. يبقى يسقط الرئيس» كلمات قالها محمد الشرقاوى، الطالب فى ثالثة حقوق بجامعة الزقازيق، داعياًَ الرئيس للرحيل لكى تتم محاسبته على دم هؤلاء الشهداء، فهو ليس أقل شأناً من مبارك الذى حوكم وسجن على دم شهداء الثورة.
ولا يكتفى محمد بالحديث مع الحاضرين عن قصة كل شهيد بل يعمد إلى توجيه سؤالين، وهما: «لماذا لم يحاسب مرسى، طنطاوى وعنان على المذابح التى ارتكبت فى عهدهما؟»، و«لماذا كل الشهداء فى عهده يقتلون ضرباً بالخرطوش وسط الرأس تماماً؟»، معلقاً بإجابة واحدة: «فكروا فى ميليشيات الإخوان».
أما كريم جاد، 28 عاماً، فيذكر أحد بنود القانون الدولى التى تقول إن إراقة الدماء فى عهد أى رئيس للجمهورية تفقده شرعيته مؤكداً أن أحداث الفتنة الطائفية الأخيرة التى يحاول بها مرسى إلهاء الشعب عن أخطائه هى محاولة فاشلة معلقاً: «مبارك حاول يعمل فتنة طائفية بحادث كنيسة القديسين، لكن نتيجتها كانت واحدة هى التنحى».