مسؤول بحركة "فتح": سياسات فياض المالية والاقتصادية عجلت باستقالته
قال أمين مقبول، أمين سر المجلس الثوري لحركة فتح، مساء اليوم، إن الانتقادات الواسعة للسياسات المالية والاقتصادية لرئيس الوزراء الفلسطيني الدكتور سلام فياض عجلت بتقديم استقالته رسميا للرئيس محمود عباس.
وأوضح مقبول أن سياسات فياض المالية والاقتصادية قوبلت برفض واسع من قبل حركة فتح ومجلسها الثوري، مشيرا إلى أن المجلس سجل عدة ملاحظات على سياسات فياض في اجتماعه الأخير. وأكد أن من هذه الملاحظات تمرير فياض موازنة السلطة لعام 2013/2014 دون عرضها، بخلاف جباية الضرائب التي كانت محل انتقاد من الجماهير، ما أدى إلى التجمهر الشعبي ضدها. ونوه بعدم موافقة الكتل البرلمانية لسياسات حكومة فياض، لافتا إلى أن الدورة الأخيرة التي سجل فيها المجلس الثوري لفتح ملاحظات على سياسات فياض لم تكن الأولى من نوعها.
وعن توقعه للحكومة المقبلة، أعرب أمين سر المجلس الثوري لحركة فتح عن أمله أن تكون حكومة توافق فلسطينية تنهي الانقسام بين الضفة الغربية وقطاع غزة، وفقا لاتفاق القاهرة وإعلان الدوحة. وتابع: "نأمل أن تكون هذه الحكومة من المستقلين للإعداد للانتخابات التشريعية المقبلة".
ويعتبر المجلس الثوري لحركة فتح أعلى سلطة قيادية للحركة بعد المؤتمر العام، وعدد أعضائه 132 عضوا ويجتمع كل ثلاثة أشهر. ووجه المجلس الثوري، خلال اجتماعه الأسبوع الماضي، انتقادات حادة إلى فياض.
وذكر في بيان له أنه يرى أن سياسات الحكومة الفلسطينية الحالية مرتجلة ومرتبكة في الكثير من القضايا المالية والاقتصادية، ودعا من جديد إلى إعادة دراسة ظروف عملها وبرامجها. ورفض المجلس فرض الضرائب العشوائية، مستهجنا توجهات الحكومة بتصفية صندوق "الكرامة الوطنية والتمكين الذاتي"، الذي أسس لمكافحة منتجات المستوطنات، وطلب من الحكومية رسميا إلغاء قرار تصفية الصندوق.
ورغم أن عددا من مسؤولي حركة فتح سبق أن هاجموا حكومة فياض، إلا أنها المرة الأولى التي يتم فيها مهاجمته في بيان رسمي لأعلى هيئة قيادية لحركة فتح.