الفايننشال تايمز: المجلس العسكري أكمل انقلابه على الثورة
تحت عنوان "عودة الدولة العميقة"، كتب ماثيو كمنسكى في الفايننشال تايمز أن المجلس العسكري قاتل بشراسة لوقف الزحف الديمقراطي على أجهزة الدولة المختلفة، صحيح أنه سمح بانتخابات برلمانية حرة لكن بطريقة ماكرة، فصلاحيات البرلمان المحدودة جعلت الإخوان والسلفيين يبدون "عاجزين"، وقبل يومين من جولة الإعادة قضت المحكمة الدستورية -أحد أذرع الدولة العميقة (أي النظام)- بحل البرلمان، ما يعزز من سيطرة المجلس العسكري خصوصا بعد أن استرد سلطتي التشريع وكتابة الدستور الجديد، كما أنه سيدير الجهاز البيروقراطي للدولة بغض النظر عمن سيأتي رئيسا لمصر؛ حيث سيحتفظ لنفسه بالسيطرة على الوزرات السيادية مثل الدفاع والمالية.
وتابعت الصحيفة "في عدوان جديد على الديمقراطية مُنحت الشرطة العسكرية والمخابرات الحربية سلطة الضبطية القضائية والحق في القبض على المواطنين، أي أنهم أعادوا قانون الطوارئ الكريه تحت مسمى جديد، أضف إلى ذلك أن المجلس العسكري مسيطر بالفعل على وسائل الإعلام المملوكة للدولة، والفريق أحمد شفيق الذى يقرأ من ورق مُعد له سلفا ويتلعثم في الكلام عادة إن خرج عن المكتوب في الأوراق، ليس من الصعب السيطرة عليه فهو لا يتمتع بشخصية قوية أو كاريزمية، ولذلك يتحاشى النزول للشارع خوفا من هتافات التنديد و"الأحذية الطائرة"، ويكتفى بمؤتمرات في فنادق خمس نجوم يحضرها جمهور من الطبقة العليا ذات النزعة الغربية ممن يتواصلون مع بعضهم باللغة الإنجليزية، لقد عادت وجوه النظام القديم للظهور على الساحة بشكل سافر ومتحدٍ للثورة، وربما يبهج ذلك بعض الدول الأجنبية التي تخشى من سيطرة الإسلاميين على أكبر حلفائها في المنطقة.