فى إهمال المدارس: «الخاصة» زى «الحكومى»

كتب: شيرين أشرف

فى إهمال المدارس: «الخاصة» زى «الحكومى»

فى إهمال المدارس: «الخاصة» زى «الحكومى»

جدران تشققت لم تلمسها دهانات منذ سنوات، ومقاعد خشبية متهالكة بالفصول، وكلاب تعوى وسط فناء يضم طلاب مدرسة الأندلس الخاصة بقرية أم خنان بالحوامدية صباحاً، فيما اصطلحوا على تسميته بـ«الطابور الصباحى» وهو أبعد ما يكون عنه.

{long_qoute_1}

صورة جديدة من صور الإهمال فى المدارس، لكنها لم تكن مدرسة حكومية هذه المرة، «الخاص بقى زى الحكومة، هتدفع من غير تعليم»، جملة لخصت بها أميمة محمد، من أولياء الأمور بالمدرسة، الحالة التى يعانون منها، فبرغم التدهور الشديد، فإن المصاريف الدراسية لكل تلميذ تبلغ 900 جنيه فى العام الدراسى الواحد، ومع ذلك اعتاد الجميع على هذا السوء كأنه أمر طبيعى، حسبما تشير «أميمة»، موضحة أن سوء الوضع وصل إلى درجة عدم وجود سور يفصل المدرسة عن الشارع، فقط مجموعة ألواح خشبية يخترقها الطلبة إذا ما رغبوا فى الخروج: «بدفع لابنى فى التيرم 450 جنيه يعنى فى السنة 900 جنيه غير دروسه عشان يتعلم تعليم كويس، لأن عندنا المدارس الحكومى أسوأ من الخاص، رغم إنهم دلوقتى بقوا شبه بعض بعد ما دخلت ابنى المدرسة دى».

لم تفكر الأم فى نقل ابنها لمدرسة أخرى، لأسباب تراها منطقية: «مفيش مدارس قريبة كويسة، وبخاف عليه إنه كل يوم يركب مواصلة، وإيه يضمن ليا إن المدرسة اللى هنقله فيها تكون أحسن وفيها تخت وتعليم»، وتابعت فى ضيق: «ابنى مش بيتعلم أى حاجة، والإهمال جسيم فى المدرسة ولا كأنى بدفع فيها فلوس»، شكاوى عديدة شعروا بعدها باللامبالاة وعدم الجدوى، لكن ما باليد حيلة حسبما تقول: «لما اشتكيت أنا وأولياء الأمور فى المدرسة قالوا لينا إن فيه إصلاحات هتحصل أول السنة، نفس الرد بتاع كل مرة».

اعتراف بتردى الأوضاع ساقه أحد المعلمين بمدرسة الأندلس الخاصة بقرية أم خنان، طلب عدم ذكر اسمه، مؤكداً أن المدرسة تعانى أزمة مالية بالفعل: «إحنا كمدرسين بنعانى برضو زى الطلبة، لا عندنا أوضة مدرسين ولا حتى مكتب نقعد عليه نصحح فيه الكراسات، وطبعاً حال الطلبة أضل سبيلاً، وأحياناً بيقعدوا على الأرض».


مواضيع متعلقة