الأورمة والطبلية.. أدوات فنية لمواجهة صعوبات الحياة

كتب: إنجى الطوخى

الأورمة والطبلية.. أدوات فنية لمواجهة صعوبات الحياة

الأورمة والطبلية.. أدوات فنية لمواجهة صعوبات الحياة

كان بوسع طارق النجار، الاكتفاء بجاليرى فنى يقدم ابتكارات وأعمالاً فنية من صنعه، يجنى منها أرباحاً ويرضى شغفه بالإبداع. لكن حلم «طارق» الكبير بنشر الفن فى المجتمع جعله يحوّل الجاليرى الخاص به إلى مركز لاكتشاف المواهب الفنية وتشجيعها وإعادة إحياء التراث المصرى بأشكال فنية مبهرة.

«كل واحد جواه فنان، وكل اللى باعمله إنى بساهم فى خروج هذا الفنان من فانوسه السحرى المحبوس جواه»، يوضح «طارق» أن الكثير من الشباب لديه ملكات إبداعية وطاقة فنية لكن يتم القضاء عليها مبكراً، إما بسبب المنظومة التعليمية الفاشلة التى لا تهتم بالفن، أو نتيجة الأشخاص المحيطين الذين كانوا السبب فى إحباط تلك الموهبة وعدم تشجيعها.

لا يكتفى «طارق» باكتشاف المواهب، بل يمنح من لديهم الأدوات والخبرة الفرصة على عرض أعمالهم فى الجاليرى الذى يقع فى المقطم: «إحنا بنساعدهم على اكتشاف مواهبهم وعلى نشر الفن على أوسع نطاق».

يبرر «طارق» فكرته بأن الفن صار هو الوسيلة الوحيدة لمقاومة ظروف المجتمع الصعبة: «الأعمال الفنية أصبحت كالدواء الذى يشفى علة الروح، فلوحة رقيقة أو عمل فنى جميل داخل بيوتنا يعطينا بعضاً من السكينة التى قد نفتقدها وسط قسوة الشوارع أو بين الحيطان الباردة داخل مؤسسات عملنا».

معظم ما يقدمه من أعمال فنية مستوحاة من البيئة والتراث، فلا يوجد عمل فنى واحد ليس له أصل فى تاريخ المصريين، بل يعمل على تحويل الأدوات التى يستخدمها المصريون فى حياتهم اليومية إلى أشكال فنية مبدعة: «حوّلنا الطبلية والأورمة الخاصة بالجزارين إلى أشكال فنية تبهر من يراها، كما حولنا أدوات ست البيت مثل المبشرة وغيرها إلى أشياء فنية، والهدف أن نجعل كل ركن من أركان البيت ملاذاً يحلق من خلاله الفرد إلى عالم مختلف».


مواضيع متعلقة