موسكو ردا على اتهامات لندن: ساعدوا حلب أو اتركوا غيركم يفعل

كتب: الوطن

موسكو ردا على اتهامات لندن: ساعدوا حلب أو اتركوا غيركم يفعل

موسكو ردا على اتهامات لندن: ساعدوا حلب أو اتركوا غيركم يفعل

انتقدت وزارة الدفاع الروسية، بأشد العبارات، تصريحات للمتحدثة باسم رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، تتهم فيها موسكو بإعاقة إيصال المساعدات الإنسانية إلى المناطق المنكوبة في حلب.

وأشار المتحدث باسم وزارة الدفاع الروسية اللواء إيجور كوناشينكوف، في بيان منه اليوم، إلى أن المركز الروسي لتنسيق المصالحة يقدم يوميا مساعدات إلى المدنيين المتضررين، منذ إطلاق الجيش السوري عملية استعادة حلب، بينما لم تقدم بريطانيا على مدى أكثر من 5 سنوات مرت منذ اندلاع الأزمة السورية، حتى جراما واحدا من الطحين أو حبة دواء أو لحافا لمساعدة السكان المحتاجين.

وقال كوناشينكوف للمسؤولين البريطانيين، إن قوات الجيش السوري تمكنت منذ 28 نوفمبر من استعادة نحو نصف الأحياء الخاضعة لسيطرة المسلحين في شرق حلب، ما أتاح تحرير نحو 90 ألف شخص يقطنون فيها من قبضة المتشددين، فضلا عن 28 ألفا آخرين، بمن فيهم 14 ألف طفل، فروا من الأحياء الشرقية إلى المناطق الآمنة الخاضعة لسيطرة القوت الموالية للحكومة السورية.

واستطرد المتحدث باسم وزارة الدفاع الروسية، متسائلا: "تثير هذه التصريحات الغريبة (للطرف البريطاني) سؤالا عما إذا كانت المتحدثة باسم تيريزا ماي تعبر عن موقفها الشخصي أم موقف قيادتها؟".

واتهم كوناشينكوف لندن بفقدان الرؤية الموضوعية لما يجري في سوريا، وداخل حلب على وجه الخصوص، في ظل الروسوفوبيا (معاداة الروس) المؤججة داخل بريطانيا.

وفي ختام بيانه، اتجه الناطق باسم وزارة الدفاع الروسية إلى المسؤولين البريطانيين، قائلا: "إذا رغبت الحكومة البريطانية فعلا في تقديم مساعدات إلى سكان المناطق الشرقية (من حلب) فإن جميع الظروف متاحة لذلك، وفي حال لا توجد هناك أي مساعدات بريطانية، لا تمنعوا الآخرين من تقديم المساعدة".

يذكر أن تصريحات المتحدثة الرسمية باسم تيريزا ماي، التي نشرتها صحيفة "ديلي ميل" يوم 1 ديسمبر الحالي، تتهم حكومتي موسكو ودمشق بالحيلولة دون إيصال المساعدات إلى سكان حلب عن طريق رفضهما إعلان هدنة إنسانية جديدة.

يذكر أن هذه ليست المرة الأولى التي يدين فيه المسؤولون البريطانيون موسكو بالتصعيد العسكري في سوريا، وذلك دون تقديم أي أدلة تذكر.

وكان وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون، وجّه إلى روسيا اتهامات عارية بالوقوف وراء الهجوم على قافلة مساعدات إنسانية قرب حلب مساء 19 سبتمبر الماضي، ما أودى بأرواح 20 مدنيا على الأقل.

وفي تصريحات أخرى دعا رئيس الدبلوماسية البريطانية، إلى تنظيم وقفة احتجاجية أمام السفارة الروسية في لندن، ما يمثل مخالفة واضحة للمعايير الدبلوماسية السارية في العالم، وردت روسيا على ذلك بشدة محذرة لندن من تأجيج الهستيرية المعادية لموسكو والالتزام بالمعايير الدبلوماسية. 


مواضيع متعلقة