صبحى صالح يلتقى رئيس «الدستورية» ويسلمه قانون الانتخابات
تسلمت المحكمة الدستورية العليا، أمس، قانونى انتخابات النواب ومباشرة الحقوق السياسية، من مجلس الشورى، لإعمال رقابتها السابقة عليهما وفقاً للدستور. وقال مصدر قضائى بالمحكمة لـ«الوطن»، إن «صبحى صالح، نائب (الحرية والعدالة)، التقى فى اجتماع مغلق المستشار ماهر البحيرى، رئيس المحكمة، وسلمه القانونين».
وأضاف المصدر، أن المحكمة ستبدأ مراجعة مشروعى القانونين وإبداء رأيها فيهما، وتنتهى منهما خلال 45 يوماً وفقاً للدستور، مشيراً إلى أن ذلك لا يتعارض مع الدعوى الموجودة بالمحكمة، الخاصة بالطعن على عدم دستورية قانون الانتخابات المحال إليها من القضاء الإدارى. وكشف المصدر عن أن «صالح» أبلغ «البحيرى» التزام مجلس الشورى بما تبديه المحكمة من ملاحظات على القانون، ضماناً لعدم الطعن عليه بعد إقراره بشكل نهائى.
من جانبه، قال صبحى صالح إن لقائه برئيس المحكمة اقتصر على مراجعة كل الأوراق المتعلقة بالقانون، للتأكد من استيفائها، وإنه لا يملك الحديث عن تفاصيل القانون بعدما أصبح أمام المحكمة، موضحاً أن قرار إعادة القانون مرة أخرى بعد انتهاء المحكمة منه بيد رئيس الجمهورية.
فى المقابل، قال الفقيه الدستور شوقى السيد، إنه «لا يجوز لأى عضو بمجلس الشورى أو حتى رئيسه، أن يلتقى رئيس المحكمة الدستورية العليا»، واصفاً لقاء «صالح» بـ«البحيرى» بأنه أمر غريب يثير الشكوك والريبة، وسابقة لم تحدث فى تاريخ القضاء حتى فى عهد النظام السابق. وأوضح لـ«الوطن» أن رقابة المحكمة السابقة على القانون إحدى صور الرقابة القضائية، والقرار الذى سيصدر بمثابة حكم قضائى واجب النفاذ، ولا يجوز لأى طرف لقاء رئيس المحكمة إلا فى جلسة علنية.
وتابع: «من المفترض قانوناً إرسال القانون من الشورى إلى جدول المحكمة الدستورية لقيده به»، لافتاً إلى أن رئيس المجلس كان عليه أن يفعل ذلك، إعمالاً لمبدأ الفصل بين السلطات.