7 مضارب حكومية تتوقف عن العمل لصالح المحتكرين.. وتأخير إعلان أسعار توريد المحصول فتح باب التلاعب
7 مضارب حكومية تتوقف عن العمل لصالح المحتكرين.. وتأخير إعلان أسعار توريد المحصول فتح باب التلاعب
- أحمد الوكيل
- أسعار الأرز
- الأرز الأبيض
- الإدارة الهندسية
- البطاقات التموينية
- الرئيس السيسى
- السعر الرسمى
- السلع التموينية
- السلع الغذائية
- الشركة العامة
- أحمد الوكيل
- أسعار الأرز
- الأرز الأبيض
- الإدارة الهندسية
- البطاقات التموينية
- الرئيس السيسى
- السعر الرسمى
- السلع التموينية
- السلع الغذائية
- الشركة العامة
تواجه المضارب الحكومية على مستوى الجمهورية أزمة كبيرة بسبب توقفها عن العمل، نتيجة التخبط الذى حدث فى إعلان وزارة التموين سعر توريد الأرز الشعير من الفلاح للمضارب، وتأخر إعلان السعر عن الموعد المفترض أن تحدد فيه الأسعار بشكل نهائى، والذى يجب أن يسبق موعد حصاد الشعير بوقت كافٍ، أى قبل شهر سبتمبر، علاوة على عدم اتخاذ الوزارة الآليات المناسبة لدفع الفلاح لتوريد الأرز لها، منها توفير وسائل سريعة لتوريد الأموال، وعدم الانتظار لتوريدها من البنوك على سبيل المثال، إضافة إلى توفير وسائل نقل، تذهب للفلاح فى أرضه لحمل المحصول للمضارب، لا انتظار الفلاح حتى يأتى بمحصوله، خاصة أن هناك من يوفر له هذه الآليات من المحتكرين والقطاع الخاص.
{long_qoute_1}
توقفت مضارب الحكومة السبعة فى الغربية ودمياط وبلقاس والبحيرة والشرقية والدقهلية ورشيد، التابعة للشركة القابضة للصناعات الغذائية، عن العمل منذ عامين، وتحديداً فى 2013، باستثناء شهور قليلة فى هذه السنوات، استطاعت أن تقوم بضرب الأرز الذى ضُبط عن طريق مباحث التموين، وذلك بعد أن كانت هذه المضارب تقوم بعدد من الصناعات من وراء ضرب الأرز منها صناعة المكرونة وصناعة الأعلاف من مخلفات الشعير، وكانت شركات المضارب الحكومية بذلك تستطيع أن تحقق دخلاً عالياً تصرف منه على مرتبات الموظفين والعمال، وتستطيع كذلك أن تتوسع فى عملها، وتبيع للسوق الحرة، بعد الوفاء بجميع الالتزامات الحكومية التموينية المطلوبة منها، فأنشأت مصانع للعلف، واستطاعت أن تشترى أراضى تابعة لها، وصرفت أرباحاً للموظفين والعمال، ما جعل عمال المضارب من الفئات القليلة التى لم تقم بوقفات احتجاجية واعتصامات عقب ثورة 25 يناير.
فى البداية لم تكن شركات المضارب تعمل لحساب توريد أرز لهيئة السلع التموينية، فكانت تشترى الأرز، ويتم التوريد للتموين بسعر حر، حيث شراء الأرز لحسابها، وفى عام 2000، شهدت المضارب الحكومية رواجاً كبيراً، حيث صدر قرار بصرف الأرز على بطاقات التموين، فبدأت شركات المضارب الحكومية تقوم بشراء كميات كبيرة من الأرز لحسابها، ومن ثم يتم توريدها لوزارة التموين، عند الطلب بسعر حر، لصرفها على البطاقات التموينية للمواطنين، ومع قرار حظر تصدير الأرز، فى 2009، بدأ القطاع الخاص أيضاً، يدخل فى منظومة توريد الأرز للتموين، واستطاع القطاع الخاص من وراء هذا الاستثمار والدخول فى منظومة توريد الأرز للبطاقات التموينية شراء عزب وربح الملايين، إلى أن انتبهت وزارة التموين لذلك، وفى 2012، صدر قرار بأن تتسلم شركات المضارب السبعة على مستوى الجمهورية الشعير من الفلاحين، وضربه فى مضاربها، وتوريده أرزاً أبيض لحساب هيئة السلع التموينية، لصرفه على البطاقات التموينية، فتستطيع بذلك أن يكون لديها رصيد استراتيجى موجود لدى الدولة، تحسباً لأى أزمة قد تقع، وفى حال وجود فائض عن احتياجها بعد اكتفاء التموين، تبيعه للسوق الحر، حيث كان يوجد فائض حينها بعد الوفاء باحتياجات التموين، من 600 إلى 700 ألف طن، يمكن أن يواجه أى أزمة قد تحدث فى أى وقت.
{long_qoute_2}
يقول حسان الغضبان، عضو مجلس إدارة بشركة مضارب الغربية، رئيس النقابة العامة للعاملين بالشركة: «فى بداية أغسطس للعام الحالى، أصدر وزير التموين قراراً بتوريد الأرز الشعير بسعر 2300 للرفيع، و2400 للعريض، وكان من المفترض أن هذا السعر جيد بالنسبة للفلاح، وبناءً عليه ستقوم المضارب بالبدء فى العمل ومخاطبة الفلاحين بتوريد الأرز، وتحصيل الأموال من الشركة القابضة، ووافقت حينها الشركة العامة والشركة المصرية التابعتان للشركة القابضة للصناعات الغذائية، على عدم تسلم أرز من القطاع الخاص حينها، لكن شركات المضارب الحكومية فوجئت بعكس ذلك، حيث قامت كل من الشركتين العامة والمصرية بتسلم أرز من القطاع الخاص لحساب هيئة السلع الغذائية، بسعر 5800 جنيه للطن الأبيض، وقالت حينها إنها اضطرت لذلك لأنها ستكمل بهذا التسلم اتفاقية لديها، وهو ما يعنى أنه لو حصل عليه التاجر بسعر من 2500 إلى 2800 لطن الأرز الشعير هيكون كسبان لأنه هيورده للتموين بسعر عالٍ وهو 5800، ومن ثم أصبح السعر المحدد له من قبل وزير التموين والبالغ 2300 لطن الشعير الرفيع، و2400 لطن الشعير العريض، غير مُجدٍ، لوجود فرص أمامه من التجار والقطاع الخاص بالحصول عليه حتى 2800 للطن، فإيه اللى يخلى الفلاح يوديه للمضارب، وازاى يا دولة تستلمى فى بداية موسم الحصاد بسعر عالى من القطاع الخاص، وتستلمى منها للأرز التموينى، وانتى محددة سعر أقل للطن الشعير، وعايزة الأرز ييجى للمضارب، بالسعر ده، وتديكى أرز للتموين.. ازاى؟!».
ويوضح «الغضبان»: «الشركات الحكومية تستطيع الوفاء بالحصة التموينية المقررة طيلة العام، لكن هيئة السلع، والشركة العامة والمصرية، مصلحتها الخاصة وليست مصلحة الدولة، هى التعامل مع القطاع الخاص، وليست شركات المضارب الحكومية، لأن القطاع الخاص فيه رشاوى وعمولات وفساد، لكن المضارب الحكومية لديها منظومة ليس بها فساد، وتتبع الدقة فى الأوزان والتسليمات، وعبوة الأرز الكيلو تقوم بتسليمها كيلو (1000 جرام)، وليس أقل من ذلك، أى إنه لا يوجد أى ثغرات لديها للتلاعب، على عكس القطاع الخاص الذى يستطيع أن يستفيد من وراء مثل تلك الثغرات، ومن ثم يفيد غيره».
ويتابع: «بعد الشكوى، وتوضيح انخفاض السعر المحدد من قبل وزراة التموين لشراء سعر طن الشعير من الفلاحين والتجار، وبعد ما قامت به الشركة العامة والمصرية فى بداية الموسم، حتى أصبح السعر 5800 جنيه لطن الأرز الأبيض، وهو سعر باهظ يجعل الفلاح يبيع محصوله بأكثر من 2400 لطن الشعير، وعدم توريده للمضارب بأقل من هذا السعر، اتخذت الوزارة قراراً جديداً بتوريد الأرز الأبيض بسعر 4300 جنيه، ما يجعل التاجر يتسلم الأرز أيضاً من الفلاح بسعر أعلى من 2500، أى أعلى من السعر الذى تتسلم به المضارب الحكومية، ومن ثم يوردونه للقطاع الخاص، طالما أنه سيسلمه ويرده لهيئة السلع التموينية أى سيعبأ ويصرف على البطاقات التموينية، لأن فرص تحقيقه هامش الربح الذى يريده من توزيع الأرز على بطاقات التموين يتم بأكثر من طريقة، باللعب فى المواصفات والأكياس، والأوزان، التى لن تكون مطابقة للمواصفات، وسيتم تمريرها، وتحقيق المكسب الذى أراده».
يقول عارف شهيد، رئيس الإدارة الهندسية بشركة مضارب الغربية: «لا عايزين المضارب الحكومية تدخل المناقصة عشان مسئولى التموين، ورئيسى الشركة العامة، والشركة المصرية التابعتين للشركة القابضة، يطلعوا ويقولوا إن شركات الحكومة لم تستطِع أن تفى باحتياجات التموين فعهدنا للقطاع الخاص بالتنفيذ، يعنى يجيب مبرر لإعطائه القطاع الخاص، وهم عارفين إنه ليس لدينا أرز، ولا فلوس، وإن السعر المحدد أصبح غير عملى بعد ما حدث بالنسبة للأسعار المحددة والتلاعب الذى تم، وشركات المضارب لم يعد لديها أموال بعد التوقف عن ضرب الأرز العامين الماضيين، لعدم توريد أرز لها، ولم يعد لديها أرصدة فى البنوك للشراء، والأموال كان ينبغى أن تأتى من هيئة السلع، لأنها تعمل لحسابها، فهم يريدون أى تمثيلية لكى يعهدوا للقطاع الخاص والمحتكرين بالتنفيذ، وتطلع شركات المضارب الحكومية برة السوق، ويفضل سعر الأرز مرتفع، وييجى على شهر رمضان يزيد، ويحصل أزمة، لذا على المسئولين أن يلغوا هذه المناقصة فوراً».
ويتابع «شهيد»: «إلغاء المناقصة، والتفكير فى حل الأزمة، ومواجهة التجار والمحتكرين الذين يتلاعبون بالأرز الآن، ويقومون بتخزينه لتعطيش السوق، لن يضر، فهناك أرز هندى الآن فى جميع شركات المضارب الحكومية، على مستوى الجمهورية لحساب هيئة السلع، كل شركة لديها من 2000 إلى 2500 طن، بما يعادل 18 ألف طن فى جميع الشركات، تم تعبئته فى شركات المضارب الحكومية ومُخزن بها الآن، على الدولة أن تقرر صرفه، فلماذا تتركه مُخزناً فى شركات المضارب، لو نزل هذا الأرز للسوق الآن سيحل أزمة وسيكفى لمدة شهر ونصف شهر، ويحد نسبياً من احتكار التجار للأرز، ويدفعهم إلى التصرف فيه، لماذا استوردت هيئة السلع التموينية الأرز، وتتركه فى المخازن منذ شهر؟!».
ويضيف: «لو طلب من كل شركة من شركات المضارب تسليم ألف طن أرز هندى معبأ ستقوم بتسليمه خلال 3 أيام، يعنى لو الوزارة عايزة 20 ألف طن فى أسبوعين، هتكون موجودة أمامها ومعبأة، هل هيئة السلع جايبة الأرز عشان يبوظ، بقاء الأرز الهندى أكثر من ذلك وعدم توريده على البطاقات التموينية وصرفه للسوق، سيتسبب فى تلف كميات كبيرة منه، الأكياس لو قعدت أكثر من ذلك هيدوّد الأرز ويسوّس، ومحدش هيرضى ياخده، إحنا مش فاهمين إيه اللى بيحصل وإيه المخطط من وراء ذلك، المحتكرين والمستوردين هم اللى بيديروا سياسات التموين فى الدولة الآن، مع إن الدولة تستطيع الاعتماد علينا، إحنا بناخد الأرز أمانة، وكل ما نحصل عليه هو أجرة الضرب، زى ما نكون بنأجّر المضرب، اللى بنحصّل منه مرتبات الموظفين والعمال، بنعتمد إننا على الأقل نضرب 50 ألف طن أرز فى السنة، يعنى لو هناك 200 جنيه أجرة ضرب على كل طن، هيكون فيه 10 ملايين جنيه، يادوب يغطى 50% من العمالة فقط، ونغطى الجزء الآخر من مرتبات العمالة من تشغيل وإدارة مخلفات الشعير، فى العلف، وأشياء أخرى، ولما بكون بحمل جزء من تكلفة وتغطية مرتبات الموظفين أكون بذلك قد نجحت».
يقول «م. ص»، موظف مسئول بالشركة: «إحنا وصلنا لليأس، أسوأ ظروف مرت بها الشركة هى دى، واحنا بعد ثورتين تصورنا إن الأمور تكون أحسن حالاً، عايزين لجنة متخصصة برئاسة المهندس محلب، وفيها أعضاء منهم محمد عشماوى كان رئيس مجلس إدارة، والذى سيلبى الطلب ويأتى متبرعاً من غير فلوس، وهيقدم خبرته، بدون أجر، مع 3 شخصيات أخرى، يديروا قطاع المضارب فى شهرين، مفيش 100 مليون يشغلوه زى الساعة، وتستطيع الدولة استخدامه فى تدبير أرز تموين، وضبط أسعار الأرز فى السوق، واستغلال طاقات إنتاجية وعدم تشريد عمالة، تستغله فى كل ما تريد، يا دولة المضارب ملكك، يادوب إحنا بنشتغل لكى بنصف مرتباتنا، أتمنى أن الدولة تراعى الموضوع وتقعد مع العمال، خاصة أن من يجلس مع الرئيس السيسى لا يمثل العمال».
ويتابع: «القطاع الخاص يهرب الأرز عن طريق ليبيا والسودان، إحنا زارعين أرز يكفى ويتصدر، وبنستورد، مافيا أحمد الوكيل وهيئة السلع، وراء ذلك، إنتاجنا 6 ملايين طن على مستوى الجمهورية شعير، يعملوا 3 ملايين ونصف أرز أبيض، وإحنا يكفينا فقط مليون ونص أرز، استهلاكنا المحلى أقل من إنتاجنا بكثير، كنت سِبت أرز الشعير بـ2400، ومباحث التموين كانت نشطت الشهر الماضى، وجابت لنا 800 طن مضبوطات، هنا بس لشركة مضارب الغربية، بمجهود مباحث التموين فى المحلة، الأرز متخزن عند التجار، عشان يبيعوه بسعر عالى، لو فيه توجهات على مستوى الدولة، هتقدر تضبط كميات أكبر، وستقوم بحملات مكثفة لضبط الأرز، وهيكون الأرز بـ5 جنيهات طول السنة، وكله هيخاف ويجيب للمضارب، بالسعر الرسمى المحدد قبل الزيادة 2300 و2400 والأرز كان سيظل سعره 5 جنيهات طيلة العام، هم فاكرين إنهم لما زودوا سعر طن الأرز الشعير لـ3000 جنيه، بعد تحرير سعر الصرف، والنقل والوقود، هيدعموا الفلاح، ويدفعوه لتسليم الأرز للمضارب، لكنهم ليسوا على وعى بأن الأرز لم يعد الآن عند الفلاح، وإنما يستحوذ عليه التجار، كان قرارك سيكون صحيحاً لو اتخذ فى الوقت المناسب فى شهر يوليو».