موسكو تعلن عن محادثات مع واشنطن لإخراج مقاتلي المعارضة من شرقي حلب

كتب: ا ف ب

موسكو تعلن عن محادثات مع واشنطن لإخراج مقاتلي المعارضة من شرقي حلب

موسكو تعلن عن محادثات مع واشنطن لإخراج مقاتلي المعارضة من شرقي حلب

أعلنت موسكو، أبرز حلفاء دمشق، أمس، عن محادثات ستجريها مع الولايات المتحدة، في اليومين المقبلين لإخراج مقاتلي المعارضة من مدينة حلب، في حين رفضت الفصائل المقاتلة أي اقتراح لإجلاء مقاتليها.

ويستعد مجلس الأمن الدولي، لعقد اجتماع خلال ساعات يصوت فيه على مشروع قرار لوقف إطلاق النار، في حلب وصفته موسكو بالـ"استفزازي"، تتعرض الأحياء الشرقية لقصف عنيف من قوات النظام، فيما تطلق الفصائل قذائف بكثافة على غرب حلب، تسببت بمقتل طبيبتين روسيتين.

وباتت قوات النظام، التي تخوض أمس الأول، اشتباكات عنيفة في حي الشعار تسيطر على نحو ثلثي مساحة الأحياء الشرقية، التي كانت منذ العام 2012 تحت سيطرة فصائل المعارضة، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وتزامنا مع التصعيد العسكري، رفض فصيلان مقاتلان سوريان أي اقتراح لإخراج مقاتليهما من شرق حلب، بعد ساعات من إعلان وزير الخارجية الروسية سيرجي لافروف عن محادثات قريبة بين الروس والأمريكيين عن خروج "كل مقاتلي"، المعارضة من حلب.

وقال لافروف، في موسكو، أمس، إن "من المرجح جدا، أن تبدأ (المشاورات) غدا مساء أو صباح الأربعاء، بهدف وضع آليات خروج كل مقاتلي المعارضة من شرق حلب".

وأكد ياسر اليوسف عضو المكتب السياسي في حركة نور الدين الزنكي، أبرز الفصائل في حلب لـ"فرانس برس"، أن أي اقتراح بخروج مقاتلي الفصائل "مرفوض"، داعيا "الروس للخروج من حلب وإخراج الميليشيات الطائفية".

وفي السياق ذاته، شدد أبو عبدالرحمن الحموي من جيش الإسلام، فصيل إسلامي مقاتل في حلب، على أن "الثوار لن يخرجوا من شرق حلب، وسيقاومون الاحتلالين الروسي والإيراني حتى آخر نقطة دم".

وفي حال التوصل، إلى اتفاق روسي أمريكي بهذا الصدد، فسيكون الأول من نوعه خلال أكثر من 5 سنوات من النزاع السوري، بعدما كانت الاتفاقات السابقة تبرم بين النظام والفصائل.

وفي العام 2014، شهدت مدينة حمص (وسط)، تطبيق اتفاق مماثل بإشراف الأمم المتحدة، خرج بموجبه المقاتلون وعائلاتهم بعد عامين من الحصار والقصف، ومنذ سبتمبر، تم تطبيق اتفاقات إخلاء مماثلة في مدن عدة في محيط دمشق، وتحديدا في مدينة داريا، انتقدتها الأمم المتحدة ومنظمات حقوقية بوصفها "تهجيرا قسريا".

وقبل بدء الهجوم الأخير لقوات النظام على مدينة حلب منتصف الشهر الماضي، كانت الأمم المتحدة، تقدر وجود 8 آلاف مقاتل في شرق حلب، وتحدث المرصد عن 15 ألفا، بينهم نحو 900 مقاتل من جبهة فتح الشام (جبهة النصرة سابقا).

ورغم عدم مشاركة روسيا في القصف على حلب، منذ بدء قوات النظام السوري في منتصف نوفمبر، هجوما لاستعادة كافة الأحياء الشرقية، إلا أنها نفذت خلال الأشهر الماضية غارات مكثفة إلى جانب طيران النظام على شرق المدينة، تسببت بدمار هائل، وبسقوط مئات القتلى وبتدمير عدد من المستشفيات، ما أثار تنديدا دوليا.

وجاء إعلان لافروف، عن محادثات روسية أمريكية قبل ساعات من عقد مجلس الأمن الدولي، اجتماعا للتصويت على مشروع قرار قدمته مصر ونيوزيلندا وإسبانيا، يطالب بشكل خاص بإقرار هدنة في حلب لمدة 7 أيام، وفق دبلوماسيين، على أن تشكل مقدمة لوقف الأعمال القتالية في أنحاء سوريا.

واعتبر لافروف، أمس، أن مشروع القرار، هذا "في جزء كبير منه استفزاز ينسف الجهود الروسية الأمريكية".

وينص مشروع القرار الحالي، على أن "يضع جميع أطراف النزاع السوري حدا لهجماتهم في مدينة حلب"، خلال فترة أولى مدتها 7 أيام قابلة للتجديد، وعلى "تلبية الاحتياجات الإنسانية العاجلة" للسكان المحاصرين.

وقالت مراسلة لـ"فرانس برس"، في غرب حلب، إن دوي القصف والغارات على الجزء الشرقي من المدينة، كان يسمع بوضوح من مكان، وجودها الاثنين تزامنا مع تصاعد أعمدة الدخان من الأحياء الشرقية.

وردت الفصائل المقاتلة، باستهداف الأحياء الغربية، بالقذائف التي سقطت بكثافة على غرب حلب، وفق مراسلة "فرانس برس".

وأفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا"، اليوم، بمقتل 8 أشخاص، وإصابة 25 شخصا بجروح جراء "الاعتداءات الإرهابية".

واستهدفت إحدى القذائف مستشفى ميدانيا روسيا، وتسببت بمقتل طبيبتين عسكريتين روسيتين، وإصابة ممرض ثالث بجروج بالغة، وكذلك مدنيين "كانوا حضروا لمعاينة طبية"، وفق ما أعلنت وزارة الدفاع الروسية.

ودفعت المعارك، في حلب أكثر من 50 ألف مدني، وفق المرصد السوري، إلى الفرار إلى أحياء أخرى في المدينة، بعضها تحت سيطرة النظام، وأفاد المرصد أمس، بفرار مئات العائلات منذ يوم الأحد.

وأحصى المرصد، منذ بدء الهجوم مقتل 324 مدنيا، بينهم 44 طفلا، جراء قصف قوات النظام على شرق حلب، في حين قتل 73 مواطنا، بينهم 29 طفلا جراء قذائف اطلقتها الفصائل على غرب حلب.


مواضيع متعلقة