فهمي عنبة يكتب لـالجمهورية: الاقتصاد الحر.. لا يعني الفوضى

كتب: محمد متولي

فهمي عنبة يكتب لـالجمهورية: الاقتصاد الحر.. لا يعني الفوضى

فهمي عنبة يكتب لـالجمهورية: الاقتصاد الحر.. لا يعني الفوضى

قال الكاتب الصحفي فهمي عنبة، في مقال له نشرته جريدة الجمهورية أمس تحت عنوان "الاقتصاد الحر.. لا يعني الفوضي" إن "كلما أعلنت الدولة عن قرارات لمعاقبة الاحتكار.. أو فرضت رسوماً على الصادرات.. أو اتخذت إجراءات للحد من الإغراق.. أو وضع تسعيرة استرشادية.. واجهت هجوماً من المستفيدين ومن يؤيدهم بدعوي ان اتفاقية التجارة الدولية تمنع ذلك.. وأن الرأسمالية واقتصاد السوق ضد أي حماية للانتاج الوطني، تلقى المستفيدون وأعوانهم ضربة قوية من الولايات المتحدة أكبر دولة رأسمالية.. وعليهم أن يعلموا أن الاقتصاد الحر لا يعني ترك الأسواق بلا ضوابط.. وأن العولمة ليست ضد حماية الصناعة المحلية.. وهناك من الآليات التي تتيح لكل دولة اتخاذ إجراءات لتحقيق الاستقرار والنمو والعدالة الاجتماعية".

وأضاف عنبة أن "الرئيس المنتخب دونالد ترامب وجَّه أمس تحذيراً شديد اللهجة إلى الشركات الأمريكية التي أغلقت أبوابها ومصانعها في الولايات المتحدة وذهبت للاستثمار في دول أخرى أرخص في الخامات والأيدي العاملة.. ثم تعود بمنتجاتها لتبيعها في السوق الأمريكية، ترامب أعلن أنه سيفرض على هذه الشركات ضرائب بنسبة 35% إذا أرادت بيع منتجاتها داخل حدود أمريكا.. فلا يمكن ترك الشركة تذهب للخارج هربا من الالتزامات الداخلية وتستغني عن موظفيها وتزيد البطالة دون جزاء، وأكد أن أي شركة تفكر في ذلك تكون قد ارتكبت خطأ لا بد أن تدفع ثمنه الذي سيكون مكلفا للغاية، وفي المقابل سيتم تخفيض الضرائب والقيام بإجراءات لصالح الشركات التي ستظل تعمل داخل أمريكا ولا تنقل أنشطتها لدول أخرى".

واختتم "عنبة" مقاله قائلا: "الأهم من كل ذلك.. والذي يمكن استفادته من تحذير الرئيس الأمريكي الذي سيدخل البيت الأبيض يوم 20 يناير المقبل هو أن الدولة يمكنها اتخاذ أي إجراءات تراها في صالح اقتصادها، وأن فرض ضرائب على السلع والبضائع المستوردة والقادمة من الخارج حق أصيل لأي حكومة، وكذلك يمكنها معاقبة الشركات التي تغلق أبوابها وتسرح العاملين مما يزيد من العاطلين، تعاني معظم دول العالم من الركود والتضخم والبطالة ولا يوجد أي نظام في العالم يجبر حكومة على عدم اتخاذ ما تراه مناسبا للخروج من أزماتها وتنمية اقتصادها والحفاظ على العدالة الاجتماعية لشعبها".


مواضيع متعلقة