الرشوة.. من «الدرج المفتوح» إلى صفقات الكبار

كتب: الوطن

الرشوة.. من «الدرج المفتوح» إلى صفقات الكبار

الرشوة.. من «الدرج المفتوح» إلى صفقات الكبار

خلف مكتب خشبى متخم بالأوراق، جلس إلى جوار درجه المفتوح، لا ينتبه إلى ما يقدم إليه من أوراق قدر تفحصه وجه حاملها، عله يفهم إشاراته، وحين ييأس، يطالبه صراحة بدفع مبلغ من المال، تحت أى مسمى، دمغة، نموذج، أو طابع بريدى، ينتابه القلق من آن لآخر، فتتراقص رأسه كما الدمية يميناً ويساراً، يتفحص محيطيه، خوفاً من وجود رقيب.. هكذا صارت المصالح الحكومية، تعج بمئات الموظفين ممن يعيشون على الرشوة لإنهاء مصالح المواطنين، ويتعدى الأمر الدرج المفتوح إلى صفقات مشبوهة للكبار فى المواقع المهمة، التى عادة ما تأتى جرائمهم على حساب المال العام.

تنوعت صور الرشوة خلال السنوات الأخيرة، لتتوارى الجريمة خلف مسميات عدة: الإكرامية.. الشاى.. الدخان، بدأت من المحليات ووصلت إلى المستشفيات الحكومية، تتلون حسب الحالة، فقد تكون مبالغ مالية صريحة وقد تكون رشوة مقنعة، فبعض المرضى يلجأون إلى عيادات الأطباء الخاصة ممن يعملون فى المستشفيات الحكومية للحصول على خطاب دخول للمستشفى، ونيل أكبر قدر من الرعاية، وعادة ما تكون الرشوة سبيلاً لتجاوز القانون، فيلجأ إليها المواطن لإنهاء مصلحته، مستغلاً جشع الموظف الذى يستغل ثغرات فى اللوائح المنظمة للعمل ليوارى المخالفة وينهى المصلحة دون أن يترك وراءه أثراً، كما يتحاشى العاملون فى بعض المصالح الحكومية، وخاصة موظفى الشباك، التعامل الصريح بالرشوة مع المواطنين، فاخترعوا مهنة «المشهلاتية» أو «السماسرة»، يحومون حول الطوابير لجذب «الزبون» ينهون المصلحة نظير مبلغ مالى يقتسمونه مع الموظفين، دون أن يراهم أحد.. «الوطن»، تفتح ملف الرشوة فى المصالح الحكومية والقطاعات الخدمية للوقوف على خطورة هذه الظاهرة وتداعياتها المستقبلية.


مواضيع متعلقة