إقبال على خدمات أوبر وكريم.. وسعوديون يرفضونها خوفا من المعارف

كتب: الوطن

إقبال على خدمات أوبر وكريم.. وسعوديون يرفضونها خوفا من المعارف

إقبال على خدمات أوبر وكريم.. وسعوديون يرفضونها خوفا من المعارف

رغم انجذاب، عدد كبير من الشباب السعودي نحو التوجه الجديد، الذي اعتمدته المملكة، أخيرا في إطلاق مركبات أجرة تعمل بواسطة تطبيقات الهواتف الذكية، ومنها الخدمات التي توفرها شركتي "أوبر" و"كريم"، لتسهيل عملية الوصول والتنقل بين مختلف مناطق المملكة، وقصر العمل فيها على السعوديين، إلا أن هذا التوجه قوبل بالرفض من بعض شرائح المجتمع.

وجاءت خدمات "أوبر" و"كريم"، بهدف توفير فرص عمل للشبان السعوديين العاطلين، لكونها توفر دخلا ماديا جيدا، إضافة إلى إعطاء المرأة، خاصة السعودية، بعضا من حقها في حرية التنقل، خصوصا في ظل صعوبة تنقلها في وسائل المواصلات العامة، وفقا لصحيفة "الحياة" السعودية.

وأطلقت شركة أوبر، التي تأسست في العام 2009، خدمتها رسميا في السعودية في مايو 2014، وتوفر خدماتها من طريق تطبيق الأجهزة الذكية لتأمين خدمة التوصيل مع سائق خاص عند الطلب، ويتم طلب الخدمة بإدخال المستخدم بياناته الشخصية، ورقم بطاقته الائتمانية.

وأكدت الشركة، في وقت سابق سعيها إلى توظيف 100 ألف سائق سعودي خلال 5 سنوات، ليصبح المواطن منافسا قويا للعمال الوافدين في هذا المجال، ويصل راتب سائق المركبة المتفرغ إلى 10 آلاف ريال شهريا، فيما يصل لغير المتفرغ إلى 5 آلاف.

وكان صندوق الاستثمارات العامة السعودي، أعلن في وقت سابق استثماره 3.5 بليون دولار أمريكي في "أوبر"، في خطوة لتنويع الاقتصاد ودعم الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية في المملكة.

أما شركة كريم، التي تعمل مركباتها أيضا بواسطة التطبيقات الذكية، فتعد من أوائل الشركات التي حصلت على ترخيص توجيه المركبات من وزارة النقل في المملكة، وذلك بعد تحقيق متطلبات الوزارة، وتأسست  كريم في 2012، فيما بدأت نشاطها في السعودية في أبريل الماضي، واختارت شريحة كبيرة من السيدات العاملات والطالبات الجامعيات الخدمة التي توفرها الشركة والتي تحظى بدعم من "صندوق رأس المال الجرئ"، التابع إلى شركة الاتصالات السعودية ومجموعة "الطيار" للسفر القابضة، فضلا عن حصولها على جائزة أسرع الشركات التقنية نموا في منطقة الشرق الأوسط، بمعدلات بلغت 30% شهريا.

وعلى رغم حداثة هذا النوع من شركات المواصلات، إلا أنها حظيت بإقبال كبير وانتشار واسع في المملكة، إذ عبر العديد من قائدي المركبات عن رضاهم لدى انضمامهم إلى العمل معها، ووصف عبد العزيز العتيبي عبر موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" تجربته بالجيدة والمربحة، مشيراً إلى أنه انضم إلى إحدى هذه الشركات بسبب حاجة أسرته إلى مصاريف إضافية. فيما أكد هشام الدوسري أنه استفاد من عمله بشكل "غير متوقع"، معبراً عن سعادته لزيادة دخله الشهري، ما انعكس إيجابا على حياته المعيشية.

من جهة أخرى، قوبلت الخدمة بالرفض من بعض فئات المجتمع، إذ على رغم بعض التجارب السيئة مع السائق الأجنبي، ما يزال البعض لا يتقبل عمل السعودي في مهنة سائق، إضافة إلى أن العديد من الآباء والأزواج والأشقاء يمنعون بناتهم وزوجاتهم وشقيقاتهم من استخدام الخدمة، خشية من مصادفة ركوب إحداهن مع أحد من الأقارب أو الجيران، أو حتى زميل شقيقها في العمل.

وانتشر في وقت سابق وسم عبر "تويتر"، لمقاطعة أوبر وكريم تحت عنوان "معاً لمقاطعة أوبر وكريم"، اعترضت من خلاله بعض النساء في السعودية على تخصيص القيادة للشباب السعوديين فقط، لأنه غير مؤهل للعمل في هذا المجال، فيما اعتبر آخرون أن المركبات الجديدة تقدم خدمات سريعة ومنظمة وأسعار مناسبة، فضلا عن أنها مصدر كسب ودعم لشباب الوطن، وكانت هيئة النقل العام حذرت في نوفمبر الماضي، شركات توجيه المركبات بواسطة تطبيقات الهواتف الذكية من تشغيل الأجانب.

كما شددت، على ضرورة الالتزام في الأنظمة والتعليمات، متوعدة من يخالفها بدفع غرامة مالية قدرها 5 آلاف ريال، وإلغاء التصريح وإيقاف الخدمات، إضافة إلى حجب التطبيق وحجز السيارة.

وأوضحت، أن حرصها على تسهيل عمل هذه الشركات لا يتعارض مع حرصها على تطبيق الأنظمة.

يذكر أن "النقل"، منحت الشركات في وقت سابق مهلة تصحيحية، للالتزام في شروط ومتطلبات العمل، وأهمها الارتباط في منصة وصل المرتبطة بمركز المعلومات الوطني، وقصر العمل في المركبة الخاصة على السعوديين، الذين تنطبق عليهم الشروط، وأنظمة الجهات ذات العلاقة.


مواضيع متعلقة