النقد الدولي يوافق على استكمال تنفيذ اتفاقه مع العراق لمدة 3 سنوات

كتب: محمد الدعدع

النقد الدولي يوافق على استكمال تنفيذ اتفاقه مع العراق لمدة 3 سنوات

النقد الدولي يوافق على استكمال تنفيذ اتفاقه مع العراق لمدة 3 سنوات

استكمل المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي، أمس، المراجعة الأولي لتنفيذ اتفاق الاستعداد الإئتماني المعقود مع العراق لمدة ثلاث سنوات، وهو الاتفاق الذي يهدف لمساعدة العراق في تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي واستعادة توازن المالية العامة على المدى المتوسط.

وفي هذا السياق، استكمل المجلس أيضاً، مراجعة تأكيدات التمويل في ظل اتفاق الإستعداد الائتماني.

وكان المجلس التنفيذي، قد وافق في يوليو 2016 على الإتفاق البالغة قيمته 3.831 مليار وحدة حقوق سحب خاصة (حوالي 5.34 مليار دولار أمريكي في تاريخ الموافقة)، وبمقتضي هذه الموافقة، يجوز للعراق صرف 455 مليون وحدة حقوق سحب خاصة (حوالي 617.8 مليون دولار أمريكي).

وفي إطار استكمال المراجعة الأولي، وافق المجلس التنفيذي أيضاً على طلب العراق إعفاءه من إعلان عدم الإلتزام بالحد الأقصي المستمر للمتأخرات الخارجية الجديدة، وطلب تعديل معايير الأداء.

كذلك وافق المجلس، على طلب إعفاء العراق من شرط انطباق أهداف نهاية سبتمبر لمعايير الأداء الأربعة المتعلقة بالحد الأدني لإجمالي الإحتياطيات الدولية و الحد الأقصي لصافي الأصول المحلية لدي البنك المركزي العراقي، والحد الأقصي لرصيد المتأخرات القائمة المستحقة لشركات النفط الدولية، والحد الأقصي لرصيد إجمالي الدين العام، بالإضافة لطلب تعديل مراحل تنفيذ الإتفاق.

ويهدف برنامج الإصلاح الاقتصادي العراقي، الذي يدعمه اتفاق الإستعداد الإئتماني لمعالجة احتياجات ميزان المدفوعات العاجلة، والوصول بالإنفاق لمستوي يتناسب مع انخفاض أسعار النفط العالمية، وضمان استمرارية الدين في حدود يمكن تحملها.

ويتضمن البرنامج أيضاً إجراءات لحماية الفقراء، وتعزيز إدارة المالية العامة، ودعم استقرار القطاع المالي، وكبح الفساد. وسيحتاج العراق لدعم المجتمع الدولي لتنفيذ هذه السياسات.

وقال نائب المدير العام ورئيس المجلس التنفيذي بالنيابة، ميتسوهيرو فوروساوا: "تطبق السلطات العراقية سياسات اقتصادية ملائمة للتعامل مع الصدمات التي تواجه العراق – متمثلة في الصراع المسلح مع تنظيم داعش والأزمة الإنسانية المترتبة عليه وانهيار أسعار النفط. وفي مجال المالية العامة، تُجري السلطات عملية تصحيح مالي كبيرة يتم معظمها من خلال خفض الإنفاق الرأسمالي غير الكفء مع حماية الإنفاق الاجتماعي.

وبالنسبة للقطاع الخارجي، تواصل السلطات ربط الدينار العراقي بالدولار الأمريكي، الأمر الذي يتيح ركيزة أساسية للاقتصاد.

وقد اتسم الأداء بالتباين في ظل اتفاق الإستعداد الإئتماني، غير أنه تم التوصل إلى تفاهمات بشأن الإجراءات التصحيحية الكافية لإبقاء البرنامج على مساره المقرر، حيث سيكون من الضروري مراعاة التنفيذ الحازم، مع توافر الدعم الدولي القوي.

وتابع: "وقد جاء برنامج المالية العامة المعدل في 2016 ومشروع موازنة 2017 متسقين مع ما ورد في اتفاق الاستعداد الائتماني. وينبغي أن يتم بالتدريج تحسين عناصر التصحيح المالي، عن طريق زيادة الإيرادات غير النفطية وتخفيض الإنفاق الجاري - بما في ذلك مدفوعات الأجور ومعاشات التقاعد - وإصلاح قطاع الكهرباء، والدعم، والمؤسسات المملوكة للدولة، لإفساح المجال أمام إنفاق استثماري أكبر ولكنه أكثر فعالية وكفاءة بما يدعم تحقيق النمو.


مواضيع متعلقة