بالصور| صرخة أهالي طبل بدمياط: إحنا سقطنا من حسابات المسؤولين

كتب: سهاد الخضري

بالصور| صرخة أهالي طبل بدمياط: إحنا سقطنا من حسابات المسؤولين

بالصور| صرخة أهالي طبل بدمياط: إحنا سقطنا من حسابات المسؤولين

"لا صرف صحي ولا غاز طبيعي ولا وحدة صحية ولا طريق ممهد إحنا سقطنا من حسابات المسؤولين وكل يوم والتاني بناخد وعود منهم دون تنفيذ"، بتلك الكلمات أعرب أهالي قرية طبل البالغ عدد سكانها نحو 5500 نسمة والتابعة لدائرة مركز دمياط عن سخطهم، وكشفوا لـ"الوطن" مأساتهم.

وبدوره، أعرب محمد نوارج، أويمجي، أحد أهالي القرية، عن سخطه بسبب عدم تغير مواسير مياه الشرب المصنوعة من الأسبستوس والتي أدت لانتشار الكثير من الأمراض مثل "فيروس سي" والتهاب كبدي وبائي، مضيفا أن منذ الثمانينيات ولم تتغير المواسير بعد، حيث تصل لنا مياه جوفية وكثيرا ما تكون متغيرة الرائحة واللون.

وبنبرة حزينة يقول نوارج: "والدي توفي مصابا بفيرس سي ووالدتي هي الأخرى أصيبت بذات المرض"، مشيرا لاختلاط الصرف الصحي ببحيرة المنزلة والذي تطل عليه القرية حتى باتت الأسماك ملوثة ولا تصلح للاستهلاك الآدمي، علاوة على تلوث مياه ري المحاصيل الزراعية وذلك منذ سنوات عدة في ظل عدم تدخل المسؤولين.

وعلى الطريق العمومي للقرية رصدت "الوطن" إلقاء أكوام القمامة بالترعة المطلة عليها القرية والتي يستخدم أهلها تلك المياه الملوثة في ري الأراضي الزراعية، علاوة على شكوى الأهالي من الروائح الكريهة المنبعثة منها وكذلك عدم توصيل الصرف الصحي للقرية بعد.

وأعرب صادق الدحدوح، مدرس، عن سخطه بسبب ارتفاع فواتير الكهرباء المبالغ فيها ورغم شكواهم مررا وتكررا إلا أنه لم يتدخل المسؤولون وخصم مبالغ جزافية من عدادات الكارت للشقق والورش، كما طالب صادق بتدخل المسؤولين لإقامة مدرسة إعدادي، خاصة وأنه لا توجد سوى مدرسة ابتدائي، حيث تشهد الفصول تكدس تلاميذ ويصل عدد تلاميذ كل فصل من 55 حتى 65 عدا الصف الأولى الابتدائي عدد التلاميذ به 48.

وأشار صادق لعدم توصيل الصرف الصحي للقرية رغم تبرعهم بقطعة أرض قبل سنوات لإقامة المحطة، حيث يتم تصريف الصرف الصحي مباشرة في بحيرة المنزلة، ما أدى لتلوث السمك والأرض الزراعية، علاوة على عدم توصيل الغاز الطبيعي بعد لهم رغم وعود المسؤولين بتوصيله لهم ووصوله لقرى والمدن الواقعة في طريق قريتهم.

وطالب صادق بالموافقة على إقامة مركز شباب، خاصة وأنه تم تخصيص قطعة أرض مساحتها 4500 متر منذ عام 2001م، ورغم ذلك لم تتم إقامة المركز بعد رغم تخصيصها منذ عام 2010م.

وأشار فرح طرابية، أسترجي، إلى تراكم القمامة في القرية وعدم قيام المجلس المحلى برفع القمامة في أوقاتها وتوصيل خط مياه للحارة الجديدة بقرية طبل واهتمام بالعملية التعليمية وإقامة وحدة صحية.

فيما أعرب جمال فيالة، أسترجي، عن سخطه من عدم رفع القمامة بشكل دوري بالقرية رغم التزامهم بدفع مصاريف النظافة، ويشير صبرى عيد، أويمجي، لتصريف الصرف الصحي ذاتيا في بحيرة المنزلة رغم تبرع الأهالي بقطعة أرض لإقامة محطة صرف صحي بمساحة 1070، حيث ما زال الأهالي يجمعون ثمنها البالغ 200000 جنيه والأرض تحت قيد تنفيذ المشروع لاختيار الطريقة المثلى للتنفيذ، وطالب صبري بإقامة وحدة صحية بالقرية لعلاج المرضى وللتخفيف على كبار السن حيث تبعد أقرب مستشفى عن القرية نحو 7 كيلومترات.

وقال اللواء هشام درة رئيس شركة مياه الشرب والصرف الصحي لـ"الوطن"، إنه لا يوجد ضرر من مواسير الأسبستوس التي تصل لـ"طبل"، خاصة وأنها عزبة على حد قوله، مضيفا: "من المقرر إحلال وتجديد المواسير أما عن توصيل الصرف الصحي فبمجرد تدبير الاعتماد والبالغ 8 ملايين جنيه سيتم إقامة محطة الصرف الصحي".

وبدوره، أعلن الدكتور إسماعيل عبدالحميد طه، محافظ دمياط، قرب انتهاء مشكلة الصرف الصحي بقرية "طبل"، حيث دعا المحافظ إحدى الشركات الاستثمارية العاملة في مجال تنقية المياه لدراسة كل الحلول الممكنة لإنشاء محطة للصرف الصحي لخدمة أهالي القرية ومنها محطات للصرف الصحي غير التقليدية والتي تعتمد على خزان معالجة لا هوائي ذو الحواجز بالوسط.

وتابع المحافظ: "هذا المشروع يعد أحد بدائل التكنولوجيا غير التقليدية التي يمكن استخدامها في المناطق النائية أو ذات الكثافة السكانية البسيطة أو ذات مناسيب منخفضة فنيًا".

وأضاف المحافظ أن المشروع قائم بذاته لا يحتاج لمحطة لرفع مياه الصرف الصحي المكلفة، وإنما تتم المعالجة مباشرة من الشبكات لخزان المعالجة اللاهوائي ذو الحواجز بالوسط وعرضت الشركة مسح شامل لقرية طبل، موضحًا عليه الخطوط الرئيسية والفرعية وشوارع القرية الضيقة وتعداد السكان البالغ حوالي 3000 نسمة ومتوسط تصرف 700 متر مكعب يوم ومساحة الأرض المتاحة للمعالجة حوالي 2000 متر.

وأكد مسؤول الشركة استيعاب المشروع الحيز العمراني الافتراضي حتى عام 2037، حيث من المتوقع بلوغ تعداد السكان 4400 نسمة كما يفترض زيادة طاقة وتوسعات المحطة لـ2880 مترا مكعبا.

وناقش المحافظ عددا من الحلول البديلة مثل إنشاء محطة معالجة مدمجة (كومباكت يونيت) بشبكة انحدار ومحطة رفع وخط طرد إلا أنها عالية التكلفة أو الحل التقليدي بخط طرد حوالي 2.5 كيلو والربط على محطة الخياطة وما يمثله من صعوبات فنية ويحتاج لمزيد من الدراسة.

وشدد المحافظ على أهمية تأمين المكان والبيئة المحيطة ضد أي انبعاثات، ووجَّه مسؤولي الصرف الصحي بعمل معاينة لأحد النماذج المشابهة بمحافظة الفيوم لضمان التأكد من عدم وجود أي انبعاثات قبل البت في المشروع وتبلغ تكلفة المشروع حوالي 8 ملايين جنيه.

 

 

 

 

 


مواضيع متعلقة