بروفايل| «إسماعيل» القرارات المرتبكة

كتب: محمد مجدى

بروفايل| «إسماعيل» القرارات المرتبكة

بروفايل| «إسماعيل» القرارات المرتبكة

يوصف بأنه «صاحب القرارات الفجائية والمتناقضة»، أداؤه منذ توليه الحكومة يكشف عن قرارات تم اتخاذها بيد مرتعشة، ما تلبث أن تصدر ثم تُلغى تحت ضغوط جماهيرية، ربما لا يدرك المهندس شريف إسماعيل، رئيس الوزراء، أنه ليس عيباً أن يتراجع عن قرار اتخذه بعد أن ظهر له أنه كان مخطئاً، ولكن العيب الحقيقى أن تتخذ حكومته قرارات مصيرية تتعلق بالاقتصاد القومى دون دراسة أو مناقشة مع أصحاب الشأن أو توضيح للرأى العام، كما يقول مراقبون.

تخبط رئيس الوزراء فى قرارته ظهر واضحاً حين خرج ليعلن بهدوء أن قرار رفع الجمارك عن الدواجن المستوردة هدفه تحقيق مصلحة المستهلك المصرى وتخفيف العبء عنه وتحقيق التنافس بين المنتج المحلى والمستورد، ثم تراجع فى قراره معلناً «حماية الصناعة الوطنية»، لتبرير إلغاء قراره السابق، بعد اعتراض مُنتجى الدواجن.

لم يكن قرار رفع الجمارك عن الدواجن المستوردة هو الأول، فقد سبقه قرار آخر برفض دخول أقماح مصابة بالأرجوت إلى البلاد بدعوى تأثيرها على صحة المواطنين بالمخالفة للمواصفات العالمية فى هذا الشأن والتى تسمح بوجود نسبة ٠٫٠٥٪ أرجوت فى الأقماح لا تمثل ضرراً على الصحة العامة، وقتها أوقفت روسيا تعاملها مع مصر فى استيراد الحاصلات الزراعية، كما هددت بعض الدول بتوقيع غرامات على مصر لتراجعها عن التزاماتها تجاه الشحنات التى تم رفضها، وتسبب القرار فى حالة من الغضب لدى جموع المستوردين والدول المصدرة ووضع وزارة التموين فى موقف حرج تجاه الأرصدة الاستراتيجية من القمح بعد إحجام المستوردين عن التقدم للمناقصات خوفاً من رفضها ما يكبدهم خسائر كبيرة، فما كان من رئيس الوزراء إزاء كل هذا الرفض إلا أن تراجع عن القرار، وألغى ما أصدره سابقاً.

قرار آخر تسبب فى غضب أهالى النوبة، عندما قرر إسماعيل طرح أراضى «خور قندى» فى النوبة للاستثمار ضمن مشروع 1.5 مليون فدان وإعلان ذلك أمام المستثمرين، ما دفع الأهالى هناك إلى قطع طريق «أسوان - أبو سمبل» اعتراضاً على القرار، وسرعان ما تراجع رئيس الوزراء لحل الأزمة، وحصل أهالى النوبة على النصيب الأكبر من تلك الأراضى.

«إسماعيل» الذى تولى رئاسة الحكومة منذ ما يزيد على عام بعد أن كان وزيراً للبترول يوصف بأنه «صاحب القرارات الفجائية غير المدروسة والمتضاربة» التى تنعكس بالسلب على الشارع المصرى، والقطاعات التى تمثلها، وتتسبب فى حالة من البلبلة والإثارة التى وصفها محللون بأنها تفتقد للدقة والحنكة السياسية فى التعامل مع الأحداث والقرارات المصيرية، ما يضع الحكومة فى مأزق دائم.


مواضيع متعلقة