حلب تتحرر من المسلحين

كتب: الوطن

حلب تتحرر من المسلحين

حلب تتحرر من المسلحين

تمكنت قوات الجيش السوري مدعومة بحلفائها، اليوم، من استعادة سيطرتها على كامل مناطق حلب القديمة بعد التقدم السريع المباغت الذي شنته على مواقع المسلحين.

وأفاد مصدر ميداني لوكالة "سبوتنيك" الروسية، بأن القوات الحكومية اخترقت خطوط المسلحين وسط حلب القديمة، ما سبب وقوع حالة من الفوضى في صفوفهم واضطرارهم إلى الانسحاب باتجاه الجنوب، وذلك ما أكده أيضًا موقع "الحدث نيوز" الإخباري.

وسبق أن أعلن الجيش السوري مساء الثلاثاء سيطرته على عدة أحياء في شرق حلب القديمة، بما فيها الشعار والمرجة وكرم القاطرجي، ما يعني عزله لآخر جيب للمسلحين داخل المدينة.

وأفادت مصادر في مواقع التواصل الاجتماعي، بأن عشرات المسلحين بدأوا بالانسحاب من حلب الشرقية ليسلموا أنفسهم إلى قوات الجيش.

في غضون ذلك، أفادت وكالة "سانا" الرسمية بأن القوات الحكومية استعادت السيطرة على أحياء أغيور وباب الحديد والشعار والمرجة وكرم الدادا وكرم القاطرجي والشيخ لطفي وتلة الشرطة وغيرها من أحياء حلب الشرقية، بالإضافة إلى تأمين خروج 200 مدني من شرق المدينة.

بدورهم، أكد نشطاء بأن القوات الموالية للحكومة استعادت سيطرتها على حي الشعار وعدد من أحياء حلب القديمة، وذلك في وقت ذكر فيه آخرون في مواقع التواصل الاجتماعي أن مقاتلي الفصائل المسلحة ينسحبون من أحياء شمالي القلعة فقط، بينما لا تزال أحياء جنوبي القلعة خاضعة لسيطرتهم، بما في ذلك أصيلة وجلوم وعقبة وباب مقام وكلاسة والجامع الأموي.

من جانبه، نفي مسؤول في المعارضة يقيم في تركيا لوكالة "رويترز" سيطرة القوات الحكومية على الشعار، مشيرًا إلى أن القتال داخل الحي لا يزال جاريًا.

في هذه الأثناء، أفاد النشطاء في مواقع التواصل الاجتماع بأن الفصائل المسلحة شنت هجومًا معاكسًا عبر كمائن على الجيش السوري.

من جهته أعلن المركز الروسي لتنسيق المصالحة، أن الجيش السوري استعاد سيطرته كاملة على 5 أحياء بحلول مساء الثلاثاء، ليرتفع بذلك عدد الأحياء المحررة من قبضة المسلحين في حلب إلى 35.

وأكد بيان للمركز أن قوات الجيش أحرزت جراء معارك شرسة مع المسلحين في حي البلاط داخل حلب القديمة تقدمًا ملحوظًا، لتحرمهم بذلك من السيطرة النارية على الطريقين الرئيسين في محيط المدينة.

وأضاف البيان أن أكثر من 300 مدني غادروا أحياء شرق حلب إلى مناطق آمنة، بينما عاد أكثر من 1100 أخرين إلى منازلهم في المناطق المحررة من قبضة المسلحين. 

جاء ذلك في وقت أصر فيه مسؤولون في المعارضة، في ضوء ورود أنباء عن إمكانية توصل روسيا والولايات المتحدة إلى اتفاق جديد يشمل الانسحاب الكامل للفصائل المسلحة من حلب، أصروا على القول إن مقاتلي المعارضة لن يغادروا مواقعهم في هذه المدينة، غير أن مسؤولًا آخر في المعارضة طلب بعدم الكشف عن هويته قال لـ"رويترز" إن المقاتلين لا يرون بديلًا عن ترك مواقعهم ومغادرة المدينة لإنقاذ أرواحهم.

يذكر أن المعارضة المسلحة، التي سيطرت على مدى نحو 5 أعوام على مساحات واسعة في مدينة حلب، خسرت خلال الأسبوعين الماضيين زهاء ثلثي الأراضي الخاضعة لها في المدينة، لتقترب قوات الحكومة السورية أكثر من أي وقت مضى من استعادة واحدة من أكبر مدن البلاد، ما قد يسمح لها وضع حد للصراع الدموي المسلح الذي تعاني منه سوريا منذ عام 2011.


مواضيع متعلقة