بريطانيا تعود لحماية «الخليج» ضد «إيران والإرهاب».. و«ماى»: أمنهم من أمننا

كتب: بهاء الدين عياد، ووكالات

بريطانيا تعود لحماية «الخليج» ضد «إيران والإرهاب».. و«ماى»: أمنهم من أمننا

بريطانيا تعود لحماية «الخليج» ضد «إيران والإرهاب».. و«ماى»: أمنهم من أمننا

اختتمت، أمس، قمة الخليج فى العاصمة البحرينية المنامة، بحضور قادة دول الخليج العربى ورئيسة الوزراء البريطانية تريزا ماى، حيث أكد الجانبان على العلاقات الوطيدة بين الطرفين فى مواجهة التهديدات الإيرانية والإرهابية بالمنطقة والعالم، ما يسلط الضوء على اتجاه بريطانيا لاستعادة دورها التقليدى فى الخليج العربى الذى تراجع منذ انسحابها فى سبعينات القرن الماضى.

وقالت «ماى»، فى كلمتها أمام القمة الخليجية الـ37 أمس، إن «المملكة المتحدة تعتزم عقد شراكة استراتيجية مع دول الخليج لمواجهة التهديدات الإيرانية، والإرهاب، والتحديات المشتركة». وأكدت أن «أمن الخليج العربى من أمن المملكة المتحدة»، مشددة على أن بريطانيا تواجه مع دول الخليج تحدياً أمنياً مشتركاً لمواجهة الإرهاب، لافتة إلى تقدم كبير فى الحرب ضد تنظيم «داعش»، معلنة أن بريطانيا تنسق بشكل مستمر مع دول الخليج لمواجهة التحديات المشتركة، مؤكدة أن المملكة المتحدة «ستكون فى طليعة كل جهد للدفاع عن استقرار شركائنا». وقالت: «علينا العمل معاً للتصدى للأعمال العدوانية التى تقوم بها إيران فى المنطقة». وأشارت إلى أن بريطانيا «تريد أن تقطع التزاماً أكثر استمرارية واستقراراً بأمن الخليج فى الأجل الطويل». وقالت إنها تريد استثمار أكثر من ثلاثة مليارات جنيه إسترلينى فى إنفاق دفاعى فى منطقة الخليج العربى على مدى السنوات العشر المقبلة. و«ماى» هى أول رئيسة وزراء بريطانية تشارك فى القمة الخليجية التى استمرت أعمالها لمدة يومين، وثانى قمة يحضرها زعيم أوروبى بعد مشاركة الرئيس الفرنسى فرانسوا أولاند فى قمة العام الماضى.

وأكد أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، أن الأحداث الدولية أثبتت عمق وصلابة العلاقات التى تربط دول الخليج بالمملكة المتحدة باعتبارها حليفاً تاريخياً عبر الدور الكبير الذى تلعبه فى إرساء الأمن والاستقرار فى المنطقة، قائلاً: «إننا نرتبط بعلاقات تاريخية وروابط عميقة ومصالح استراتيجية مع بريطانيا فى وقت نشهد فيه تحديات سياسية واقتصادية وأمنية تتطلب التشاور والتنسيق للوصول إلى رؤية مشتركة نتمكن من خلالها من مواجهة تلك التحديات».

وفى السياق ذاته، قال أمين عام مجلس التعاون الخليجى عبداللطيف بن راشد الزيانى، إن دول الخليج تسعى لترسيخ التعاون مع المملكة المتحدة، مشيراً إلى أن أول اجتماع وزارى لمناقشة الشراكة الاستراتيجية كان فى لندن عام 2012، مضيفاً أن «حجم التعاون التجارى ارتفع بين مجلس التعاون وبريطانيا من 9 مليارات دولار أمريكى فى 2001 إلى أكثر من 30 مليار دولار فى 2011».

وتسلط القمة الخليجية هذا العام الضوء على عودة بريطانيا للوجود العسكرى الدائم بالشرق الأوسط ومنطقة الخليج تحديداً، حيث سبق أن أعلنت لندن والمنامة، قبل عامين، عن اتفاق لإقامة قاعدة عسكرية بريطانية جديدة فى البحرين، لتكون أول قاعدة دائمة للدولة الأوروبية فى الشرق الأوسط منذ انسحابها من المنطقة عام 1971، وجرى بالفعل افتتاحها فى نوفمبر الماضى.


مواضيع متعلقة